ثورة الخبز تضرب تركيا.. لماذا أغلقت عشرات المخابز أبوابها أمام المواطنين؟

الأحد، 28 أكتوبر 2018 01:00 م
ثورة الخبز تضرب تركيا.. لماذا أغلقت عشرات المخابز أبوابها أمام المواطنين؟
أزمة الخبز فى تركيا

مازالت الأزمة الاقتصادية التي حلت على تركيا في الفترة الأخيرة، على خلفية تدهور قيمة الليرة التركية، تلقى بتداعياتها على الحياة المعيشية للأتراك، حيث كشفت تقارير إعلامية تركية، أن أزمة خبز طاحنة تضرب البلاد في بسبب النقص الحاد فى إنتاج القمح ورفض روسيا تزويد أنقرة بشاحنات قمح خلال الفترة المقبلة.

وتأتي أزمة الخبز في وقت تشهد تركيا ارتفاع في أسعار الوقود والأسمدة والكهرباء فى تركيا، ما أدى إلى اعتماد منتجى الخبر زيادة أسعار جديدة لرغيف الخبر، فى الوقت الذى بدت فيه مساحات القمح المزروعة والتقلبات فى المناخ يتقلص مع عدم كفاية الدعم المقدم للفلاحين من قبل حكومة حزب العدالة والتنمية.

وأكدت صحيفة "زمان" التركية، إن محصول تركيا من القمح تراجع فى العام الحالي بنحو 25 – 35%، في الوقت ذاته بدأت روسيا تلوح بتقليل صادراتها من القمح، بسبب تراجع الإنتاجية للمساحات المزروعة بالقمح فى المدن الروسية المختلفة.

وانتقدت الأحزاب التركية التحدث عن ارتفاع الأسعار في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أزمة في الحصول على القمع، حيث قال نائب حزب الشعب الجمهورى التركى المعارض، فى مدينة "تكير داغ" المهندس الزراعى أوزجان أيجون: «انشغلنا بالحديث عن أسعار الخبز، ولكن نغض الطرف عن المشكلة الأساسية. فماذا لو لم نجد القمح اللازم؟ ماذا سيحدث؟»

الخبز فى تركيا
الخبز فى تركيا

 

وكشف النائب المعارض أيجون معلومات تفصيلية حول محصول القمح التركى والاستهلاك السنوى للشعب التركي، مؤكدًا أن تركيا تضم الآن 81 مليون مواطن تركي، بالإضافة إلى 4 ملايين لاجئ سوري، أى أن الإجمالى نحو 85 مليون نسمة، بينما كان تعداد سكان تركيا عام 2002 نحو 65 مليون نسمة.

وزاد التعداد السكاني لتركيا بنحو 31% عن عام 2002، بينما تراجعت المساحات المزروعة بالقمح لدى البلاد بنحو 18%، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع العجز في واردات القمح، وأكد  المعارض التركي أن منسوب المحصول يتراجع كل عام عن العام السابق له، فقد تراجع منسوب محاصيل القمح بنحو 25 – 35%، لذلك هناك أزمة للعثور على القمح الجيد.

كانت تركيا دولة تكتفى ذاتيًا من القمح، أصبحت الآن تستورد أغلب احتياجها بسبب السياسات الخاطئة لحزب العدالة والتنمية، وأضاف نائب حزب الشعب الجمهورى التركى المعارض: «لقد بدأنا الاستيراد بسبب عدم قدرتنا على توفير احتياجاتنا».

وبينما يتراجع محصول القمح فى روسيا التي تعتبر أكبر مصدر للقمح إلى تركيا، أدى ذلك إلى ارتفاع أسعاره عالميًا، وفي هذا الإطار أوضح المعارض التركي أن تركيا قامت باستيراد 4.99 مليون طن من القمح الروسى فى عام 2017، بقيمة 1.04 مليار دولار أمريكي، وفى عام 2018، قامت باستيراد 3.6 مليون طن من القمح من الدول المتعددة فى الأشهر الثمانية الأولى فى عام 2018، وكان الوارد من روسيا نحو 79% من إجمالى الكمية الواردة من الخارج.

 

 

وتعد أزمة الخبز من الأزمات العديدة التي ضربت تركيا في الفترة الأخيرة، ولكن يبدو أنها في طريقها للاشتعال أكثر خلال الفترة المقبلة، بسبب ارتفاع أسعار إنتاج الخبز وقلة محصول القمح، الأمر الذي أدى إلى تزايد الخسائر التي تشهدها المخابز التركية، خلال الفترة الحالية، ما أدى إلى إعلان عدد كبير من المخابز توقفها عن العمل.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق