يتضمن عقوبات بالحبس والغرامة.. نرصد تفاصيل مشروع قانون تجريم الدروس الخصوصية

السبت، 03 نوفمبر 2018 11:00 م
يتضمن عقوبات بالحبس والغرامة.. نرصد تفاصيل مشروع قانون تجريم الدروس الخصوصية
الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم

على مدار عقود عدة ماضية، حاول وزراء التربية والتعليم السابقين، التغلب على غول الدروس الخصوصية، بعد أن أصبح مصدر قلق وعبء على كاهل الأسر المصرية، حيث يعتمد عليها الطلاب بشكل كبير، لتعويض القصور داخل المدارس، فضلا عن استغلال بعض المعلمين لتلك الظاهرة، لتحقيق أرباح مالية كبيرة من وراء المهنة السامية.

11

وتعتبر مراكز الدروس الخصوصية الهم الأكبر والصداع المزمن، سواء فى رأس الأهالى، أو بالنسبة لوزارة التربية والتعليم، فمعظمها تم افتتاحه بدون الحصول على تراخيص، كما أنه لا يمكن فرض رقابة عليها، أو تحصيل ضرائب منها، كما يصعب فرض شروط عليها من أجل حماية الطلاب، سواء من الناحية الإنشائية للمكان، أو فيما يتعلق باشتراطات الحماية المدنية، أو حتى فيما يتعلق بالجوانب المادية، كما تمثل مصدر قلق وإزعاج كبير للسكان المجاورين لها، خاصة أن معظمها يقع داخل الكتل السكنية.

اقرأ أيضا: اقتصاد خارج حسابات الدولة.. كيف تسيطر الحكومة على مخالفات مراكز الدروس الخصوصية؟

وفى الوقت الذى نادى فيه البرلمان بضرورة إغلاق مراكز الدروس الخصوصية، نظرا لاستنزافها ثروات أولياء الأمور والأسر المصرية، كشفت مصادر بوزارة التربية والتعليم، أن الوزارة أعدت مشروع قانون لتجريم نشاط الدروس الخصوصية، وأنها أرسلته منذ فترة إلى بعض الجهات منها البرلمان، مطالبة بسرعة مناقشة المشروع ومن ثم التصديق عليه وإصداره، حتى يتسنى للجهات المعنية، ومنها وزارة التربية والتعليم، معاقبة المخالفين، ووقف تلك الظاهرة التى أدت إلى خراب التعليم، ودمار عقول الطلاب، لكونها أدت بهم إلى الاعتماد على الحفظ والتلقين، وليس الفهم.

22

وأكدت المصادر أن وزارة التربية والتعليم ستبدأ فى تفعيل "الضبطية القضائية" على مراكز الدروس الخصوصية، ومن ثم إغلاقها بشكل كامل بداية من الأسبوع بعد المقبل، موضحة أن هناك حملات تشارك فيها كافة الجهات المعنية، لإغلاق مراكز الدروس الخصوصية، وأن هناك تعليمات من القيادة السياسية بضرورة غلق المراكز وإعادة الطلاب للمدارس.

اقرأ أيضا: قرار إغلاق مراكز الدروس الخصوصية يؤرق أولياء الأمور.. بين التأييد ومخاوف البديل

وتابعت المصادر، أنه جار استكمال كافة الإجراءات والخطوات اللازمة لتفعيل الضبطية القضائية فى مواجهة "سناتر" ومراكز الدروس الخصوصة، مشيرة إلى أن الغلق سوف يبدأ بالمراكز القوية التى يقف ورائها بعض الأشخاص ومسئولين فى الوزارة، موضحة أنه سيتم تشكيل لجان من عدة وزارات وهيئات، للتعاون فيما بينها لشن حملات ومداهمات تستهدف إغلاق مراكز الدروس الخصوصية.

 

وخلال السطور التالية، ترصد "صوت الأمة" تفاصيل مشروع قانون تجريم الدروس الخصوصية، والذى يشمل نحو 4 مواد، حيث أكدت المادة الأولى منه على أنه "يعاقب بالغرامة التى لا تقل عن خمسة آلاف جنيه، ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، كل من أعطى درس خصوصى فى مركز أو سنتر تعليمى، أو فى أى مكان مفتوح للجمهور بصفة عامة".

33

وفى مادته الثانية، أكد مشروع قانون تجريم نشاط الدروس الخصوصية، أنه حال العودة لتكرار ذات الجرم، فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد عن 3 سنوات"، كما يقر مشروع القانون عقوبة بالغرامة التى لا تقل عن 5 آلاف جنيه، ولا تزيد عن 50 ألف جنيه، والحبس مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد عن 3 سنوات، كل من ساهم أو اشترك بأية وسيلة فى ارتكاب تلك الجريمة، وأنه فى جميع الأحوال يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة داخل محل الجريمة.

اقرأ أيضا: تحت مقصلة القانون.. كيف تخطط «التعليم» للقضاء على الدروس الخصوصية

وتضمن مشروع قانون تجريم نشاط الدروس الخصوصية أيضا توضيح لأن تلك العقوبات جاءت بعد الإطلاع على قانون الإجراءات الجنائية، وقانون نظام الإدارة المحلية الذى يحمل رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته، كما أنه جاء بعد الاطلاع على قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، وقانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، وقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، وانتهى مشروع القانون بالتأكيد على نشره بالجريدة الرسمية، ومن ثم العمل به فى مواجهة تلك الظاهرة.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق