بقيمة 80 ألف جنيه.. قروض المتعافين من الإدمان وسيلة التضامن لتغيير مستقبل الشباب

الإثنين، 05 نوفمبر 2018 03:00 م
بقيمة 80 ألف جنيه.. قروض المتعافين من الإدمان وسيلة التضامن لتغيير مستقبل الشباب
شريف فاروق

 
إجراءات وزارة التضامن الاجتماعي للحد من انتشار المخدرات والإدمان بين الشباب لازالت مستمرة، لاسيما وأن أجهزة الدولة تولي هذا الملف اهتماما خاصا للنهوض بتلك الفئة من المجتمع التي تمثل عصب الأمة ومستقبلها، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة، وتقدم الاقتصاد، ودفع عجلة الإنتاج، والحد من الجرائم وأعمال العنف الناتجة عن تعاطي سموم الكيف.
 
في خطوة جديدة لوزارة التضامن الاجتماعي استهدفت خلالها توفير حياة أفضل للشباب المتعافين من الإدمان، بما يسهم في تغيير مستقبلهم إلى الأفضل، بدء الدكتور شريف فاروق، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، في تسليم الشباب المتعافين شيكات لقروض إنشاء مشروعات صغيرة تساعدهم على خلق فرصة عمل تكون مرود رزق لهم، وذلك في إطار مبادرة «بداية»، التي أطلقها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، برئاسة الدكتورة غادة والى، وزير التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي.
 
 
قيمة القرض الواحد 80 ألف جنيه بحد أقصى، حسبما أوضح شريف فاروق، يتم سداده على أقساط شهرية لمدة خمس سنوات بفائدة 10.5% سنويًا  مضيفا أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى بإشراف الدكتور عمرو عثمان مدير الصندوق يتولى تحويل ملفات الحالات إلى البنك متضمنة الطلب ودراسة جدوى للمشروع وتقرير طبي من مستشفى حكومي معتمد من الصندوق أيضا يفيد بتعافى الحالة من التعاطى بالإضافة إلى خطاب من الصندوق يفيد بعدم تعرض الحالة إلى انتكاسة خلال الشهور العشرة الأخيرة كذلك الموقف من التجنيد للعملاء أقل من 31 سنة مع ضمان من أحد أقارب الدرجة الأولى للحالة.
 
وأشار فاروق إلى أن البنك كان قد وقع بروتوكول تعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى ينص على منح تمويل للمتعافين لتنفيذ المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر لمساعدتهم على استعادة قدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية والدمج من جديد فى المجتمع، فى إطار تحقيق هدف البنك فى توفير فرص للتشغيل والمساهمة فى حل مشكلات المجتمع  هذا وقد سبق أن تم منح 17 قرضا للمتعافين من الإدمان بقيمة تجاوزت المليون جنيه.
 
 
وكانت وزراة التضامن الاجتماعي أطلقت عدة إجراءات لمواجهة الإدمان والتعاطي بين الشباب، أبرزها إطلاق خطط متوازية لمحاربة الإدمان والتعاطي، من خلال شن الحملات التوعوية والتثقيفية، وإنتاج الأفلام القصيرة للتعريف بمخاطره، وحملات التصدي للإدمان، كما أعلنت عن مبادرات العلاج والتعافي من خلال صندوق علاج ومكافحة الإدمان والمستشفيات التابعة له على مستوى الجمهورية.
 
بـ22 مركزًا علاجيًا على مستوى الجمهورية، انطلقت وزارة التضامن لجذب الراغبين في التعافي والتماثل للشفاء من الإدمان في 13 محافظة، وتعمل تلك المراكز على تأهيل المرضى نفسيًا وجسديًا للابتعاد عن طريق التعاطي، وتقديم خدمات التأهيل والمتمثلة فى التأهيل النفسى وإعادة دمج المتعافين فى المجتمع كقيمة مضافة وإعلاء قيمة العمل، تحت إشراف اخصائيين نفسيين بالصندوق.
 
 
وحرصت الوزارة على تدريب المتعافيين أيضًا على  العديد من الحرف المهنية، حيث أن الزيادة الملحوظة فى أعداد المستفيدين بخدمات الخط الساخن لعلاج الإدمان تتطلب توفير عدد أكبر من المراكز التأهيلية لعلاج الإدمان والتعاطي، وأن الحكومة تواصل تنفيذ الخطة القومية لمكافحة تعاطى المخدرات من خلال قيام صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى بتنفيذ العديد من البرامج والأنشطة؛ لمواجهة هذه الظاهرة وتقديم خدمات العلاج لمرضى الإدمان، وفقاً للمعايير الدولية بالإضافة إلى تأهيلهم اجتماعيا ونفسيا وإعادة دمجهم بالمجتمع.
 
ولم تكن محافظات الصعيد بمنأى عن جهود الدولة في مجابهة «شبح» الإدمان، فأعلنت الوزارة عن إنشاء أول مركز تأهيلى لعلاج مرضى الإدمان والتعاطى بمحافظة المنيا، يتيح علاج ما يقرب من 1200 حالة سنويًا، ومن المقرر افتتاحه خلال 6 أشهر، على  إجمالي مساحة قدرها 9720 م2  وبقيمة 20 مليون  جنية وبسعة 80 سرير.
 
 
ويعمل المركز على تأهيل المتعافين من تعاطى المخدرات نفسيا واجتماعيا من خلال أخصائيين متخصصين، كما سيتم العمل على توفير برامج تدريبية للمتعافين على الحرف المهنية التى يحتاجها سوق العمل، ويتضمن صالة جيم وملعب كرة قدم خماسى ومسرح، وأربعة ورش «نجارة ونقاشه وكهرباء وحدادة»؛ لتعليم المتعافين حرف مهنية يحتاجها سوق العمل، فى إطار الحرص على دعم المتعافين من تعاطى المخدرات وإعادة تأهيلهم ودمجهم فى المجتمع مرة أخرى ،حيث تعد المنيا هى الأولى فى محافظات الصعيد فى طلب العلاج.
 
وقالت الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إنه يوجد 3 مراكز لعلاج مرضى  الإدمان  شريكة مع الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الادمان  فى محافظات الصعيد، وهما المنيا وأسيوط وأسوان، ضمن إجمالى عدد المراكز العلاجية لمرضى الإدمان، والتى بلغت 22 مركز علاجى فى 13 محافطة حتى الآن.
 
في سياق متصل أكد عمرو عثمان، مدير صندوق علاج ومكافحة الإدمان والتعاطي، أنه تم إطلاق مبادرة «بداية جديدة»، بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي لإقراض المتعافين من تعاطى وإدمان المواد المخدرة؛ لإنشاء مشروعات صغيره تساعدهم على العودة إلى العمل والإنتاج مرة أخرى، وتمكينهم من إيجاد مصدر رزق لهم يعينهم على أعباء الحياة ويساعدهم في الإنفاق على أسرهم، حيث تم إنشاء العديد من المشروعات الصغيرة للمتعافين، في إطار العمل على إعادة تأهيل المتعافين ودمجهم فى المجتمع مره أخرى.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق