يفتح باب الجدل من جديد.. لماذا رفض خالد الجندي صحة وقوع الطلاق الشفوي؟

الجمعة، 09 نوفمبر 2018 02:00 ص
يفتح باب الجدل من جديد.. لماذا رفض خالد الجندي صحة وقوع الطلاق الشفوي؟
خالد الجندى
كتب محمد شعلان

فتح الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، باب الجدل من جديد حول قضية "الطلاق الشفوي" التي أصدرت فيها هيئة كبار العلماء بالأزهر العام الماضي حكمها بإقرار وقوع الطلاق الشفوي طالما استوفى الأركان والشروط استنادًا على ما استقر عليه المسلمون منذ العهد النبوي مرورًا بكافة العهود الإسلامية وإلى الآن.

 

خالد الجندى وحكم الطلاق الشفوي

واصطدم الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، في برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة dmc، بفتوى وحكم كبار هيئة علماء الأزهر في حكم الطلاق الشفوي، مؤكدا أن الطلاق الشفوي بين الزوجين لا يقع واعتبر تسيير القضية في اتجاه صحة هذا الطلاق هو خروج عن نسق الدولة وعدم مواجهة للحقيقة وهروب من واقع أمة تريد تحقيق النهوض والرقي.

وأوضح الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، أنه يستند في فتواه حول عدم صحة الطلاق الشفوي إلى أن كل إجراءات الحياة الآن تغيرت وتستلزم توثيق العقود وهو ما لزم توفره أيضا في الطلاق الشفوي الذي يتعلق بخراب البيوت وتدمير الأسر والأطفال، مفيدا بأن عصر التعاقد الشفوي وما يترتب عليه من أمور انتهى وأصبحنا الان في عصر الدول ولها إجراءاتها.

وأكد الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مطالبات تجديد الخطاب الديني لن تأتي ثمارها ما زلنا نتحدث عن التعاقد الشفوي، وعقلية بعض الدعاة والمشايخ ما زالت موجودة في الزمن السحيق وما زالت تعتمد على إجراءات عصور ما قبل الدولة التي لم يعد يصلح التعامل بها الآن مع تغير كل أمور الحياة.

اقرأ أيضاً: الإفتاء تجيب عن سؤال: هل يجوز للابن أن يتزوج مطلقة أبيه التي لم يدخل بها؟

واستشهد الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، على كلامه قائلا: "حينما نتكلم في التاريخ نفصل بين فترة ما قبل الميلاد وما بعد ميلاد المسيح، فقبل ميلاد المسيح فترة الزمنية كان لها مواصفات وبعد ميلاده لها مواصفات أخرى، وأيضا كمسلمين كان هناك انتقال لفترة زمنية قبل هجرة النبي وبعد هجرة النبي"، موضحا أن فترة ما بعد الهجرة النبوية شهدت تغير أحكام 90% عما كانت قبل الهجرة.

وطالب الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، الدعاة الجدد والمشايخ بالحديث عن انجازات النبي "ص" التي لا يعرفها الناس ونجاحاته في تكوين مجتمع وأمة مترابطة وتحترم نفسها وذات علاقات سلمية وسطية بالعالم بأثره، معربا عن أسفه من توقف الكثير من العلماء عند مرحلة ما قبل الدولة.

اقرأ أيضاً: من الحضانة إلى شروط النفقة.. نرصد حقوق النساء لدى الرجال بعد الطلاق أو الخلع

وكانت قد أقرت هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، وقوع الطلاق الشفوي المستوفى أركانه وشروطه، وطالبت هيئةُ كبار العلماء مَن "يتساهلون" في فتاوى الطلاق، على خلاف إجماع الفقهاء وما استقرَّ عليه المسلمون، أن يُؤدُّوا الأمانةَ في تَبلِيغ أحكامِ الشريعةِ على وَجهِها الصحيح، وأن يَصرِفوا جُهودَهم إلى ما ينفعُ الناس ويُسهم في حل مشكلاتهم على أرض الواقع؛ وقالت الهيئة: ليس الناس الآن في حاجةٍ إلى تغيير أحكام الطلاق، بقدر ما هم في حاجةٍ إلى البحث عن وسائل تُيسِّرُ سُبُلَ العيش الكريم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق