المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في حوار لـ«صوت الأمة»: التخوفات ذهبت هباء.. ومصر عادت لإفريقيا

الخميس، 08 نوفمبر 2018 08:00 م
المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في حوار لـ«صوت الأمة»: التخوفات ذهبت هباء.. ومصر عادت لإفريقيا
السفير بسام راضى - المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية
أمل غريب - نرمين ميشيل

- منتدى الشباب حمل رسالة سلام للعالم وناقش قضايا المنطقة

رسائل عدة حملها منتدى شباب العالم، والمنتهي الثلاثاء الماضي، 6 نوفمبر، تمخضت عنها مناقشات شباب مثلوا شعوب الأرض، منها ما تعلق بقضايا القارة السمراء «أفريقيا 2063»، وآخر تعلق بوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الرأي العام، كذلك الشركات الناشئة وريادة الأعمال، وغيرها من الملفات.

 

السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، قال في حوار خاص لـ«صوت الأمة» إن منتدى شباب العالم تطور هذا العام عن ماضينه، ويعد امتدادا لمؤتمرات الشباب الوطنية التي يعقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

راضي أكد أن منتدى شباب العالم حقق لمصر رسالات هامة، على مستوى السلام والتعايش والانفتاح على الآخر، مضيفًا أن منطقة الشرق الأوسط تعاني من الفكر المتطرف والانعزالي، لذلك كانت رسائل المنتدى في الاتجاه المضاد تمامًا للقيم المتطرفة.


وإلى نص الحوار:

- كيف ترى معالجة منتدى شباب العالم في نسخته الثانية لقضايا الشرق الأوسط والمنطقة؟

المنتدى ناقش كافة قضايا الشرق الأوسط التي تعاني منها المنطقة في الوقت الحالي، وحقق لمصر مردود جيد من حيث نشر السلام والتعايش والانفتاح على الآخر، فالمنطقة تعاني من الفكر المتطرف والانعزالي وفرض الرأي بالقوة وبعض الأحيان بالعنف، لذلك كانت رسائل المنتدى في الاتجاه المضاد تماما للقيم المتطرفة.

اقرأ أيضًا.. منتدى شباب العالم 2018.. السيسي يشكر الرئيس السوداني والمنظمين وأهالي شرم الشيخ

- المنتدى شهد تنوعا من حيث الجنسيات المشاركة.. كيف ترى مردود ذلك على مصر؟

منتدى شباب العالم بذل فيه جهد كبير من حيث التنظيم والإعداد على مدار عام كامل بعد انتهاء أعمال نسخته الأولى في العام الماضي، فكان بوابة أوسع للحوار وتبادل الخبرات ونشر التعايش السلمي واستغلال الاختلاف كقيمة مضافة على مستوى العالم بين الشباب.

 

- وما رأيك في حجم الإقبال والتمثيل الدبلوماسي في منتدى الشباب هذا العام؟

الإقبال هذا العام فاق كل التوقعات، حتى أن الأعداد المشاركة تضاعفت بشكل ملحوظ وبلغت 5 آلاف شاب وفتاة، بالمقارنة بالعام الماضي 3 آلاف فقط، وعلى مستوى الشخصيات الدولية المشاركة، شاركت شخصيات دولية هامة، إلى جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، منهم المبعوث الأممى إلى سوريا ستيفان دى ميستورا، ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، كذلك ممثلون دوليون ما يؤكد أهمية منتدى شباب العالم على المستوى الدولي.

منتدى شباب العالم
منتدى شباب العالم


- كيف تفسر مشاركة 160 دولة من مختلف أنحاء العالم في ظل تخوفات يطلقها الإعلام المعادي عن وجود إرهاب بمصر؟

البؤرة التي توجد بها عمليات مكافحة الإرهاب في شمال سيناء، في منطقة لا تتعدى كيلو مترات محدودة، ما يؤكد انحصار البؤر الإرهابية، وبالتالي فإن مشاركة الجنسيات الأجنبية أبلغ رد على تلك الشائعات، وتؤكد للعالم أجمع أن مصر ستظل بلد الأمن والأمان، على الرغم من أنه كان هناك بعض الشباب متوجسا، بسبب تحذيرات من سفاراتهم بعدم التجول في المساء وتوخي الحذر، غير أن تلك التخوفات ذهبت هباءا بسبب ما رأوه بأعينهم.

اقرأ أيضًا.. مصر تحتضن الأشقاء.. السيسي يكلف الأكاديمية الوطنية بتدريب شباب إفريقيا

- دائمًا يؤكد رئيس الجمهورية على دور الشباب وضرورة تعظيم قدراته في كل موضع حديث.. ما تفسيرك لذلك؟

فئة الشباب مهمة للغاية في مصر، ودائمًا وأبدا يؤكد الرئيس السيسي، على ضرورة تعظيم قدراتهم والاهتمام بهم، فلا بناء لدولة دون شبابها، الأمر الذي عكسته توصيات رئيس الجمهورية في نهاية المنتدى، فالرئيس ظهر متابعا لحديث المشاركين ويدون ملاحظاته ويرد عليها بنفسه، كذلك يكلف اللجان الوزارية بمتابعتها، الأمر الذي رآه العالم أجمع.

السفير بسام راضي قال إن الشباب في مصر يمثلون نسبة أكبر من نصف السكان، حوالي 60 مليون تحت سن الـ40 عاما، وهي قوة كبيرة جدا، خاصة أن هناك دولًا كبرى تعاني من انحصار معدلات شبابها كدول شمال أوروبا واليابان.

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى شباب العالم
الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى شباب العالم

 

- كان على رأس ملفات المنتدى «أجندة أفريقيا 2063» إضافة لتمثيل أكثر من 8 دول أفريقية.. كيف ترى ذلك؟

مصر عادت تتبوء مكانتها في القارة السمراء في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك لإدراكه التام بأهمية قوة العلاقات المصرية الأفريقية، ولديه رؤى محددة تتعلق بكل ما يخص الملف الأفريقي، خصوصا وأن مصر ستتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي بداية من 2019 ولمدة عام كامل، مصر كانت رائدة في الداخل  الأفريقي خلال خمسينات وستينات القرن الماضي، وجنت ثمار علاقتها الممتازة داخل القارة السمراء خلال السبعينات وحرب أكتوبر المجيدة، غير أن العلاقات شهدت حالة من «الفتور» في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي بشكل كبير، نتيجة عوامل كثيرة منها داخلي على رأسها النهوض بالوضع الاقتصادي ومكافحة الإرهاب، إضافة للانشغال بملف الصراع العربي الإسرائيلي، كذلك محاولة اغتيال الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، كل هذا كان له تأثير على مساحات التحرك في البعد الأفريقي.

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن «أسوان» عاصمةً للشباب الأفريقي.. كيف ترى تداعيات القرار؟
 

القرار بكل تأكيد يجسد الاهتمام المصري بملف تنمية القارة الأفريقية، ويوضح أن «أسوان» أيقونة صعيد مصر، ولها شعبية كبيرة ومدينة سياحية بالدرجة الأولى، وأعتقد أن هذا اختيار ممتاز، لأنها في عمق الجنوب ولها خصوصية كبيرة في المزج بين الحضارة المصرية القديمة والبعد الأفريقي، والأبعاد التاريخية والجغرافية الخاصة بالقارة السمراء، وستكون ملتقى شباب أفريقيا والعالم، بالتوازي مع مدينة شرم الشيخ.

 

أخيرًا.. رسالة توجهها من على أرض شرم الشيخ لكل شباب العالم

نؤكد اهتمام الدولة بالشباب أكثر وأكثر في الفترة المقبلة، فهم الأمل، وأقول لهم: «استثمروا في أنفسكم بقدر الإمكان، وستجنون نتيجة هذا الاستثمار عندما تكونوا في مواقع مسؤولة، وهذا الوقت قريب جدا منكم، واستغلوا فرصة توجيه الدولة بالاهتمام بكم في مصر والعالم، وبالثقافة والقراءة ستنفتحوا إيجابيًا على العالم، وبالتالي ستحسنون التصرف.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق