«العفشة والشغت» للإنتاج السينمائي.. ساطور «السبكي» يواصل تقطيع لحم الفن

الإثنين، 12 نوفمبر 2018 09:00 م
«العفشة والشغت» للإنتاج السينمائي.. ساطور «السبكي» يواصل تقطيع لحم الفن
محمد السبكي - منتج أفلام
مصطفى الجمل

ليس هناك أسهل من أن تصبح محور أحاديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الوصول إلى قمة «التريند» بات أَيسر بكثير من صعود درج السلم، الأمر لا يتطلب منك أكثر من هاتف حديث بكاميرا ومساحة تخزينية تكفي لفيديو أو اثنين، تسجل من خلالهم حديثًا فارغًا أو أغنية هابطة أو رقصة خليعة، قل «بص أمك» أو «سيب إيدي» أو«رب الكون ميسنا بميسة».

جاور واحدة أو اثنين ممن يتمايلن بقمصان نوم حمراء أو سوداء لن يؤثر اللون كثيراً في النتيجة، ما ظهر من أجسادهن سيغني عن كل ذك، ضع كل تركيزك على أن تستفز القطاع الأكبر من المتواجدين على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظرف ساعات ستجد من يسبونك لا حصر ولا عدد لهم، ولأنه لم يعد هناك دعاية سلبية، ستجمع فوائد لا حصر لها من ذلك الهجوم، وعلى حين غفلة ومن حيث لا تدري ولا تحتسب سيخرج «سلة» من المتنطعين يدافعون عنك بدعوى حماية الحريات وصد المصادرات، وبعدها سترزق بمنتج يمضي معك عقد لفيلم مقبل، أنت تعرف دورك فيه جيدًا.

السطور الماضية، نقل لما دار خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وما تبعه من ردود فعل مجتمعية، على معركة شابين يدعيان عملهما بالغناء، وكل منهما يحرض جماهيره على مقاطعة الآخر، الأمر في بدايته كان محل المزاح بين النشطاء حتى أخذ محمل الجد، فتصدر كل منهم تريندات مواقع التواصل الاجتماعي، وسعت القنوات والصحف إليهم، إلا أن كلاً منهم تمنع عن الظهور بدون مقابل، محددين تسعيرة جبرية لا تقل عن 10 آلاف جنيه للحوار، وتصل إلى 50 ألف جنيه للظهور التليفزيوني، ومع استمرار الحديث عنهما، فوجئ المتابعون صباح اليوم بتعاقد شركة السبكي للإنتاج السينمائي مع أحدهم على أحد أفلام الموسم المقبل.  

قد يعجبك: السبكي يأكل على موائد قطر

 

الغريب في الأمر أن تعاقد «السبكية» مع أحدهما لم يحدث مفاجئة عند نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً لاعتيادهم اصطياد العائلة العاملة في مجال الجزارة والفن في الماء العكر، لا يتركون فرصة للهبوط بالذوق العام إلا ويستغلونها أسوأ استغلال، هم أصحاب مدرسة «هات الرقاصة وبعدين الفيلم».

 

السبكى مع أحد المطربين
                   السبكى مع أحد المطربين

فيما مضى كان آل «السبكي» لا يتراجعون ولا يستمعون إلى الأصوات المنتقدة اختيارهم لفلان أو علان، إلا أن هذه المرة أصابت الهجمة الهدف، وفي غضون ساعات أعلنت الشركة تراجعها عن التعاقد مع «اللا مطرب»، مفسرة الأمر بقولها في بيان منشور منذ قليل: «التعاقد مع مطرب المهرجانات حمو بيكا في الفيلم القادم ليس كبطل إنما جاء بناءً على طلب أحد المخرجين لوضعه بمشهد واحد، ضمن أحداث الفيلم كنوع من السخرية فقط، وتم إلغاء المشهد».

وهنا جاء عذر الشركة أقبح من ذنبها، فإن كنا معترضين على ما يقدمه الشاب من عمل هابط يهدد الذوق العام للمصريين، إلا أننا لن نقبل تنمر الشركة ضد الشاب وجعله مادة للسخرية، واستغلال سخرية النشطاء من هيئته في الترويج لعملها السينمائي.

 

اقرأ أيضاً: قفا «حمو بيكا» في انتظار كف «السبكي».. نفتح القوس ونبدأ العد

 

الشابان محور الحديث لا يقدمان غناء شعبياً، والاعتراض عليهما ليس سببه تقديم فن شعبي على عكس ما يروج الكثيرون، فالشعب المصري عاشق لهذا اللون الغنائي بداية من صلاح جاهين حتى المهرجانات التي باتت تملأ قاعات الأفراح، والمناسبات السعيدة للمصريين، بل يعود الغضب مما يقدمانه لركاكته، ومناقشته أمور زنا المحارم لأول مرة في أغنية مصرية.

 

ليس ذلك فقط، بل يعمد الشابان إلى جلب فتيات من العاملات بالملاهي الليلية، إلى الرقص بجوارهم في حفلاتهم بالمناطق الشعبية، وهو ما صنع شعبيتهم الجارفة بتلك المناطق، وجعل روادهم بالآلاف من الشباب المراهق، الذي سيلتقط تلك الكلمات المصورة لعلاقة والده المحرمة بشقيقته ويرددها في كل مكان حتى يستسهلها فيطبقها.


الأمر لا ينتهى هنا، بل في أجيال المهرجانات التي تتراقص أثناء مسيرها، وحديثها لا ينفك عن «حركات» من كثرة ما تراه في الأفلام وما تسمعه من مهرجانات شعبية، الأمر أفسد الذوق العام، وأفسد الأخلاق أيضًا، وخلق أجيالا ليست على قدر كاف من المسؤولية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق