بريطانيا والخروج من الاتحاد الأوروبي.. خطوة واحدة على حلم تيريزا ماي

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 11:00 ص
بريطانيا والخروج من الاتحاد الأوروبي.. خطوة واحدة على حلم تيريزا ماي
بريكست

هل تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قريبا؟، يبدو أن ذلك بات قريبًا، بعدما أيدت الحكومة البريطانية، أمس الأربعاء، مسودة اتفاق بريكست الذى توصّلت إليه لندن مع الاتحاد الأوروبي بعدما خاضت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، معركة صعبة للدفاع عنه فى اجتماع لحكومتها المنقسمة حول هذا الملف الشائك.

كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، قال إن بروكسل ولندن أنجزتا تقدمًا حاسمًا فى مفاوضات «بريكست» ما يفتح المجال؛ لإبرام الاتفاق وتحقيق خروج منظّم للمملكة المتحدة فى 29 مارس 2019، لكن المسؤول الأوروبي لفت إلى أنّه ما زال هناك الكثير من العمل للوصول إلى ذلك.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى
 

وأعلنت ماي أنها حظيت بدعم كامل من وزرائها للمضي قدمًا بخطتها بشأن بريكست، ما يعني أنّ عليها الموافقة على مسودة اتفاق الانسحاب، مشيرة إلى خطوة حاسمة ستتيح لنا التقدم وإنهاء الاتفاق فى الأيام المقبلة مقرّة بأنها انخرطت فى نقاش محموم مع أعضاء حكومتها لخمس ساعات.

وتعنى موافقة الحكومة البريطانية على إطاء إشارة بدء مرحلة جديدة، وهى تنظيم قمة استثنائية للقادة الأوروبيين تخصص للتصديق على الاتفاق، ويتوقع أن تنظم هذه القمة على الأرجح يوم 25 نوفمبر، بحسب رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فاراكار.

وبحسب ماي يتيح المشروع للمملكة استعادة السيطرة على مالها وقوانينها وحدودنا وينهى حرية التنقل ويحمى الوظائف والأمن ووحدتنا، مضيفة أنه يتعيّن على النواب الأوروبيين أن يصادقوا على مشروع الاتفاق قبل خروج بريطانيا.

وأشاد ميشيل بارنييه مفاوض الاتحاد الأوروبي لشؤون انسحاب بريطانيا، بما تم التوصل إليه  لتفادي «حدود مادية» بين جمهورية أيرلندا العضو فى الاتحاد الأوروبي ومقاطعة أيرلندا الشمالية البريطانية، الأمر الذى شكل نقطة تعثر للمفاوضات منذ أسابيع.

ودعا بارنييه الجمع البريطاني إلى تحمل المسؤولية، وذلك وعيا منه بالصعوبات التى ستجدها ماي لتمرير الاتفاق فى البرلمان، مضيفًا أنه يتعين على الشركاء الأوربيين التوقيع على الاتفاق لتمرير الخروج.

ميشيل بارنييه
ميشيل بارنييه

ونص مشروع الاتفاق -في 600 صفحة- على شبكة أمنية بهدف تفادى حدود مادية فى الجزيرة الأيرلندية والحفاظ بذلك على اتفاقيات السلام لعام 1998، كما نص على بقاء مجمل المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي وارتباط أكبر بالقواعد الأوروبية لأيرلندا الشمالية خلال فترة انتقالية حتى انتهاء المباحثات بشأن علاقة مستقبلية تجارية بين الطرفين.

ولا يحظى مشروع الاتفاق بإجماع رغم موافقة الحكومة، حيث يخشى أنصار تيريزا ماي -أنصار بريكست- ومعارضوه أن يجبر بريطانيا على الخضوع لقواعد الاتحاد الأوروبي لسنوات دون أن يكون لها أي رأى فى الموضوع كونها ستكون قد أصبحت خارج الاتحاد.

بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني السابق قال: بهذا الاتفاق سنبقى ضمن الاتحاد الجمركي وسنبقى عمليا فى السوق المشتركة، معتبرا أن ذلك يجعل من المملكة المتحدة دولة تابعة للاتحاد الأوروبي. في حين قال نايجل فاراج المدافع عن بريكست: بلا تنازلات فرأى أنه أسوا اتفاق فى التاريخ، مضيفا أنّ على كل عضو فى الحكومة مناصر فعلى لبريكست أن يستقيل وإلا فانه سيبقى إلى الأبد غير جدير بالثقة.

ووصف جيريمى كوربن، زعيم حزب العمال المعارض الذى يسعى لانتخابات مبكرة، عملية المفاوضات برمتها بأنها «مخزية»، قائلًا: «هذه الحكومة أمضت سنتين فى التفاوض على اتفاق سيئ سيترك البلاد بين انسحاب ولا انسحاب إلى ما لا نهاية».

لوسي هاريس مؤسسة تجمّع «ليفرز أوف لندن» المؤيّد لبريكست أن الاتفاق «يبيع البلاد تمامًا، سنتحول إلى دولة تابعة للاتحاد الأوروبي»، في حين صدر الأسوأ من الحزب الإيرلندي الشمالي -الحزب الوحدوي الديمقراطي- حليف ماي، إذ هدّد بفض الائتلاف فى أعقاب التسريبات المتعلّقة بترتيبات خاصة بالمقاطعة البريطانية.

ولم تلق الترتيبات المتداولة أصداء إيجابية فى اسكتلندا، حيث شكّكت حكومتها المؤيّدة للاستقلال بمشروع الاتفاق، وسألت رئيسة حكومة اسكتلندا نيكولا ستورجن عن السبب الذى يسمح لإيرلندا الشمالية بالحصول على وضع خاص يبقيها فى السوق الأوروبية الموحدة بينما لا تحصل اسكتلندا على ذلك.

ويدلى رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك بتصريح بشأن الاتفاق صباح الخميس.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق