اليمن × 24 ساعة.. الحكومة الشرعية VS الحوثيين

الجمعة، 11 يناير 2019 01:00 م
اليمن × 24 ساعة.. الحكومة الشرعية VS الحوثيين
اليمن
كتب مايكل فارس

بدأت الحكومة اليمنية الشرعية بدراسة خيارات حاسمة ضد ميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بعد الهجوم على عسكري في قاعدة العند بمحافظة لحج، يوم الخميس.

إن ما حدث في لحج اليوم لن يمر مرور الكرام ، بهذه الكلمات عبر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، عقب الهجوم الذى استهدف  عرضا عسكريا في قاعدة العند بمحافظة لحج، بتفجير طائرة بدون طيار، مما أدى إلى مقتل 6 جنود يمنيين على الأقل، وإصابة قادة كبار في الجيش الوطني اليمني.

 

وتعكف الحكومة اليمنية حاليا على دراسة مجموعة من الخيارات في ضوء الهجوم الأخير على قاعدة العند في لحج، وستكون هناك قرارات ورد واضح للحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب  الإرياني، الذى أكد أنه لم يتبق أمام الحكومة اليمنية سوى الحسم مع ميليشيات الحوثي، طالما أنهم يوصدون كل أبواب السلام"، مطالبا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضغط على الحوثيين من أجل استعادة الدولة.

فى سياق متصل، لازالت ميليشيات عبد الملك الحوثى المدعومة من إيران تمارس مراوغتها بشأن تطبيق بنود اتفاق السويد، لتضرب أي محاولة لوقف إراقة الدماء وإعادة الاستقرار إلى البلاد، وكان أخرها الهجوم بطائرة دون طيار على عرض عسكري في قاعدة للجيش الوطني في محافظة لحج جنوبي البلاد، الأمر الذى يعد دليلا جديدا على عزم ميليشيات إيران وأد اتفاق السويد وإحباط فرصة جديدة للتوصل للسلام في بلد بات معظم سكانه يعانون من أزمة خانقة بسبب أجندة الحوثي ونظام إيران.

ويحمل الهجوم الحوثي على العرض العسكري بصمات إيران، التي طالما أمدت الميليشيات بالأسلحة والصواريخ وطائرات دون طيار، وسط استمرار انتهاكات المتمردين للهدنة في محافظة الحديدة ورفضهم تطبيق البند الأبرز في اتفاق السويد، القاضي بانسحابهم من مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على الساحل الغربي للبلاد.

ويمثل ميناء الحديدة شريان حياة لملايين اليمنيين في مناطق واسعة في شمال ووسط وغرب البلاد، لاسيما تلك الخاضعة لسيطرة الحوثي، ولكنه بات نقمة على اليمنيين بسبب تحويله من قبل الميليشيات إلى منصة لاستقبال الأسلحة الإيرانية لتأجيج الحرب، ومن جهة أخرى مصدرا لتمويل أنشطتهم عبر استغلال إيراداته ونهب المساعدات الإنسانية.

ميليشيات الحوثى أعلنت ظاهريا فقط موافقتها على بنود اتفاق السويد الذي أبرم برعاية الأمم المتحدة، في 13 ديسمبر الماضي، إلا أنها على أرض الواقع  عملت في الأيام التي أعقبت الاتفاق على المراوغة في تنفيذ بنوده لتؤكد أخيرا، عبر الهجوم على قاعدة العند، نواياها الحقيقية أو على الأصح النوايا الخبيثة للراعي الإيراني الذي يسعى إلى نشر الفوضى والدمار في المنطقة.

وزير الإعلام، معمر الإرياني، قال إن الاعتداء يثبت عدم استعداد المتمردين للسلام، قبل أن يدعو المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية وإجبار الميليشيات على التخلي عن أسلحتها والانسحاب من المدن التي يسيطرون عليها.

إن ن الحكومة اليمنية صادرت، في أكثر من مناسبة خلال السنوات الماضية، شحنات أسلحة قادمة من إيران للميليشيات الحوثية، مشيرا إلى أن الطائرة التي استخدمت في هجوم العند هي "دليل آخر على استمرار الإيرانيين في تسليح الحوثيين وزعزعة استقرار اليمن، حسبما صرح الإرياني في تصريحات صحفية، مضيفا أن الأدلة على التسليح الإيراني للحوثيين كثيرة، ومن بينها ما عرضته الولايات المتحدة قبل أشهر من بقايا أسلحة إيرانية زودت طهران الميليشيات، لتؤكد بأنها دليل حاسم على أن إيران تنتهك القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، في إطار مشروعها القائم على ضرب استقرار دول المنطقة عبر أذرعها الطائفية.

وشملت تلك الأدلة بقايا متفحمة، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون" أنها من صواريخ باليستية قصيرة المدى إيرانية الصنع أطلقت من اليمن في الرابع من نوفمبر 2017 على مطار الملك خالد الدولي خارج العاصمة السعودية الرياض، إضافة إلى طائرة بدون طيار وذخيرة مضادة للدبابات.

الدعم الإيراني للحوثيين مستمر وهو ما أكدته  السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، حيث أعربت عن ثقتها في أن طهران تتحمل مسؤولية نقل تلك الأسلحة للحوثيين في اليمن، وقالت، في مؤتمر صحفي في قاعدة عسكرية على مشارف واشنطن، "هذه (الأسلحة) إيرانية الصنع.. وأرسلتها إيران.. ومنحتها إيران"، وقد عرض البنتاغون شرحا مفصلا بكل الأسباب التي دفعته للاعتقاد بقدوم الأسلحة من إيران، منوها إلى ما قال إنها علامات تجارية إيرانية على أجزاء أسلحة والطبيعة المميزة لتصميم الأسلحة الإيرانية. وشمل ذلك تصميمات صواريخ "قيام" الباليستية قصيرة المدى.

 

وقال البنتاغون إنه حصل على أجزاء لصاروخين من هذا الطراز أطلق أحدهما يوم الرابع من نوفمبر على المطار وأطلق الآخر يوم 22 يوليو، مستشهدا بوجود علامات تجارية قال إنها مطابقة لعلامات شركات دفاع إيرانية على أجزاء تستخدم في توجيه محركات الصواريخ وعلى لوحة دوائر كهربائية تستخدم في نظام توجيهها، كما عرض البنتاغون، يومها، أسلحة أخرى لها تصميمات يقول إن صناعة الدفاع الإيرانية تنفرد بها، مشيرا إلى مكون رئيسي في صاروخ طوفان المضاد للدبابات وطائرات صغيرة بدون طيار، عثر عليها السعوديون في اليمن.

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق