بعد طرح الفكرة بـ10 سنوات.. كيف خططت الأوقاف لإطلاق «الأذان الموحد» نهاية يناير؟

السبت، 12 يناير 2019 02:00 م
بعد طرح الفكرة بـ10 سنوات.. كيف خططت الأوقاف لإطلاق «الأذان الموحد» نهاية يناير؟
وزارة الأوقاف

بعد العديد من المعارك خلال 10 سنوات امتدت لولاية 6 وزراء تولوا حقيبة الأوقاف، عادت الوزارة مجددا لمعركة الكر والفر من أجل تطبيق "الأذان الموحد"، حيث تتأهب الوزارة لتطبيق التجربة التى تكلفت مالا وجهدا بات حبيس الأدراج، وذلك بعدما خرج وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة مؤخرا معلنا إطلاق المشروع نهاية يناير الجارى.

بدأت فكرة الأذان الموحد فى عهد وزير الأوقاف الأسبق، الدكتور حمدى زقزوق، والذى ترك منصبه قبل 2011، بسبب شكاوى المواطنين من عدة أمور تشهدها المساجد وتسبب إزعاجا للمواطنين، بسبب الأصوات السيئة التى تتكالب على رفع الأذان بمختلف المساجد، فضلا عن أزمة تقديم وتأخير الأذان حسب المزاج، ما دفع "زقزوق" إلى طرح فكرة الأذان الموحد، والتى طبقتها عدة دول عربية فيما بعد.

تحولت فكرة الدكتور حمدى زقزوق وزير الأوقاف الأسبق حينذاك إلى مشروع، حيث أجرى له دراسة مبدئية تحتاج إلى دراسة جدوى فنية وتقنية، ما جعله يلجأ لهندسة القاهرة والهيئة العربية للتصنيع، لتقديم مخطط تحولهه الهيئة إلى أجهزة بث وربط.

وتقوم الفكرة على تصنيع جهاز بث مركزى يتم تركيبه باستوديو الإذاعة المصرية فى منطقة المقطم يرفع فيه الأذان، ويتم ربطه لاسلكيا بأجهزة صغيرة مثبتة بهوائى لاسيلكى أعلى المساجد، وقطع صغيرة داخل كل مسجد تعطى إشارة ضوئية لموظف المسجد حسب التوقيت المحلى للأذان بكل محافظة، ليوصل الموظف التيار الكهربائى لجهاز الاستقبال والمايكروفون والسماعات الداخلية، لرفع صوت المؤذن الذى يرفع الأذان من استوديو الإذاعة.

وبعد تكليف الوزير حمدى زقزوق لجهتى التخطيط والتصنيع بسرعة تنفيذ الفكرة، خرجت أصوات برلمانية وأخرى سلفية ترفض الفكرة، إلا أن ذلك لم يمنع الجهات المكلفة بتصميم الأجهزة والربط، فى تنفيذ الفكرة، حيث تم إنتاج أجهزة بث حية وتثبيت جهاز الإرسال باستوديو البث، وتثبيت أجهزة الاستقبال فى المساجد، وتم تشغيلها بشكل ناجح، إلا أنه بعد ذلك شهد التشغيل التجريبى خللا وتوقف البث فى بعض الأحيان، وبعدها دخلت أجهزة التشغيل إلى مخازن وزارة الأوقاف والهيئة العربية للتصنيع، وتوقف المشروع.

استعاد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف الحالى، حالة الجدل حول تطبيق الأذان الموحد عدة مرات، ليحسم مؤخرا تشغيله قبل أسابيع، رغبة من الوزير فى تحقيق الحداث، ووقف الاجتهاد العشوائى لعمال المساجد، ولتوحيد جزء من الخطاب الدينى لربط ذهن المتلقى بخطاب موحد.

وتستعيد وزارة الأوقاف عرض الفكرة مؤكدة تنفيذها مؤخرا، لإطلاقها من المبنى التراثى لدار الإذاعة المصرية بالشريفين فى وسط البلد المواجه لمبنى وزارة الأوقاف، حيث أكد الشيخ جابر طايع، المتحدث الرسمى باسم وزارة الأوقاف، أن الفكرة بدأت منذ فترة لكنها لم تنجح، بسبب عيوب فنية سعت الوزارة للتغلب عليها، ليحمل عام 2019 مفاجآت سارة بإطلاق المشروع مرة أخرى ومن ثم تطبيقة بحرفية.

المتحدث الرسمى باسم وزارة الأوقاف، أكد أيضا أن الوزارة تؤمن بضرورة توفير خدمة منضبطة وموحدة يستحقها رواد المساجد، ما دفعها إلى رفع كفاءة العمل بكافة القطاعات وتوفير كافة الخدمات بكافة أنحاء الدولة، ولا سيما الأذان الموحد مع أصوات متميزة تجهزها الوزارة باختبارات صوتية تحبب الناس فى الاستماع إلى المؤذن.

من جانبه، قال رئيس قطاع مكتب وزير الأوقاف، والمشرف على تطبيق المشروع، اللواء عمرو شكرى، إن التجربة سيتم تنفيذها بعد شهر من الآن، مؤكدا توفير الهيئة العربية للتصنيع لأجهزة البث، كما تتولى كلية الهندسة جامعة القاهرة مهمة ضبط الأجهزة ومتابعة الفنيات، على أن يتم التشغيل التجريبى بالقاهرة الكبرى، وذلك حسب التوقيت المحلى للإقليم ضمن 100 مسجد، وذلك على أن يتمم تعميم الفكرة على مستوى الجمهورية.

وأكد رئيس قطاع مكتب وزير الأوقاف، والمشرف على تطبيق المشروع،  أن الوزارة تجرى حاليا تفاهمات مع وزارة الاتصالات، لتوفير خط وإشارة بث للأذان الموحد، لربط الأجهزة بالخط الموحد، ومن ثم إطلاق المشروع، موضحا أن الوزير يتابع بشكل دقيق الخطوات التنفيذية للمشروع.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق