طوارئ أردوغان تأكل ضحاياه.. مليون ونصف مواطن تركي يعانون الفقر والذل

الخميس، 24 يناير 2019 08:00 م
طوارئ أردوغان تأكل ضحاياه.. مليون ونصف مواطن تركي يعانون الفقر والذل
رجب طيب أردوغان - الرئيس التركي

تستمر تدهور الأوضاع الاقتصادية في تركيا بفعل السياسات الفاشلة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، وهو ما كشفت عنه تقارير دولية.

جمعية العدالة للضحايا، أصدرت تقريرا قال إن متوسط ​​الدخل الشهري لنحو مليون ونصف المليون من ضحايا حالة الطوارئ في تركيا، يقدر بأقل من 800 ليرة تركية- 150 دولارا أمريكيا- بسبب الإجراءات الجسيمة التي اتخذت أثناء حالة الطوارئ التركية بين عامي 2016 و2018، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف 2016.

واستند التقرير إلى استطلاعات للرأي، أجريت بين أغسطس وسبتمبر 2018 وشملت نحو 4 آلاف شخص، تضرروا من جراء إعلان الدولة حالة الطوارئ في كافة أرجاء البلاد، وفق ما ذكر مركز ستوكهولم للحريات.

وخلص التقرير إلى أن الضحايا يكسبون في المتوسط ​​أقل من 150 دولارا في الشهر، في حين كان دخلهم الشهري حوالي 3500 ليرة تركية- بأسعار الصرف السارية في ذلك الوقت- قبل محاولة الانقلاب في تركيا.

وتبلغ نسبة الضحايا الذين حصلوا على شهادات جامعية أو درجات أكاديمية عالية 98.7 %، وهي نسبة أعلى بكثير من المعدل الوطني البالغ 17%، ومن بينهم 25 % لديهم شهادات ماجستير أو دكتوراه.

كشف التقرير أن 83.9 % ممن استند إليهم الاستطلاع، أكدوا رغبتهم في الهجرة، إلى بلد آخر إذا أتيحت لهم الفرصة. ويقدر التقرير أن أكثر من ربع مليون مواطن تركي تأثروا مباشرة بحالة الطوارئ، بينما عانى أكثر من مليون ونصف المليون على نحو غير مباشر، بسبب الأضرار التي لحقت بأفراد عائلاتهم.

وعلى مدار العامين الماضيين طردت الحكومة التركية 126 ألف موظف عمومي، واتخذ القضاء إجراءات قانونية بحق نحو نصف مليون شخص، بعد إعلان حالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016. قال التقرير إن 99.64 % ممن تم فصلهم من وظائفهم، خضعوا للتحقيق الإداري أو الجنائي لأول مرة في حياتهم، إذ لم يسبق لهم أن مروا بهذه التجربة.

ووفقا للتقرير، فإن الموظفين المدنيين المفصولين محكوم عليهم بالفقر من خلال حظر السفر والقيود المفروضة على العمل، الأمر الذي يضع مستقبلهم وعائلاتهم على حافة الهاوية.

واعترف 37 % من المستجوبين في الاستطلاع بأنهم فكروا في الانتحار مرة واحدة على الأقل. وقال 95.3 % من المشاركين إن الصعوبات المالية هي أكبر مشكلة تواجههم.

كشف مركز ستوكهولم للحريات إحصائيات صادمة بشأن عدد الأشخاص القابعين في السجون التركية، كما سلط الضوء على المعاناة التي يعيشونها خلف القبضان.

وأوضح المركز، نقلا عن إحصائيات أصدرتها وزارة العدل التركية، أن 260,144 شخصا مسجونون في مختلف أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن السجون التركية البالغ عددها 385 تشهد اكتظاظا كبيرا.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن هناك "حمولة زائدة" تقدر بعشرات الآلاف من النزلاء، مما يؤدي إلى تقلص المساحة المخصصة لكل سجين، مما يعد انتهاكا لحقوق السجناء التي يكفلها القانون

وأدين، خلال الفترة الماضية، ما مجموعه 44,930 شخصا بعقوبات بالسجن بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، من بينهم 31,442 سجينا سياسيا متهمين بالانتماء إلى حركة غولن.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق