اقتصاد تركيا يدخل المفرمة.. إفلاس السيارات يدفع بـ«أنقرة» للهاوية

الإثنين، 28 يناير 2019 05:00 ص
اقتصاد تركيا يدخل المفرمة.. إفلاس السيارات يدفع بـ«أنقرة» للهاوية
اردوغان

كابوس إفلاس الشركات الكبرى في تركيا يواصل تضييق الخناق على رجب إردوغان، وحزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد فشله في تحجيم أضرار الأزمة الحادة التي تضرب اقتصاد أنقرة.
 
شركة "باموق قلعة" إحدى أكبر شركات تسيير الحافلات بين المدن أعلنت  إفلاسها بشكل تام، رغم إعادة جدولة مديونياتها المتراكمة بسبب الأزمة المالية التي عصفت بمواردها، وفقا لما نشره موقع "الزمان" اليوم السبت.
 
عملاق النقل البري تقدمت بطلب للمحكمة التجارية بإزمير في 27 أكتوبر 2018 لإعادة جدولة مديونياتها، وبالفعل أمهلها القضاء ثلاثة شهور، لكنها فشلت في معالجة أوضاعها وأعلنت إفلاسها بشكل رسمي، بعد مسيرة عمل استمرت 57 عاما.
 
content-2349389573693965224
 
المحكمة في حيثيات حكمها ذكرت أن دراسة وفحص ملفات ومستندات الشركة أوضحت عدم قدرتها على الاستمرار، ورفضت طلبا جديدا لإعادة جدولة الديون.
 
ممثل شركة سيكست العالمية لتأجير السيارات أعلن تقدمها بطلب تسوية إفلاس للمحكمة تجارية لإعادة جدولة ديونها، أو إعلان إفلاسها بسبب الأزمة المالية التي تتعرض لها، حسب جريدة "حريت"، المحكمة أجلت إشهار الإفلاس ومنحتها 3 شهور أيضا لتسوية أوضاعها، وتعيين مراقبين ماليين وإداريين عليها.
 
"سيكست" تأسست في ألمانيا عام 1912، وتمتلك فروعًا في 110 دول حول العالم، وبدأت العمل في قطاع تأجير السيارات في تركيا منذ عام 1990، ويمثلها في تركيا شركة  آرتي سياحات منذ عام 2008، وتمتلك 1400 سيارة فارهة في فروعها المختلفة.
 
ليست الأولى في قطاع تأجير السيارات التي تعلن إفلاسها وإعادة جدولة ديونها، إذ سبقها شركة فليت كورب "Fleetcorp" الكويتية التي تقدمت بطلب لإعلان إفلاسها نهاية العام الماضي.

حجم ديون الشركات المؤجل سداد ديونها للبنوك بسبب طلبات تسوية الإفلاس منذ يونيو 2018  بلغ نحو 15 مليار ليرة، وبإضافة ديونها للأشخاص والشركات التي لم تطلب التسوية بعد سيرتفع لـ 30 مليار ليرة.
 
وفق معطيات رسمية، فإن الأشهر الأخيرة شهدت طلب نحو 3 آلاف شركة تسوية إفلاس ، بعضها يعمل في القطاع الحكومي، تنتظر قبول المحاكم التجارية لطلبها.

صندوق النقد الدولي أبدى تشاؤمه حيال مستقبل الاقتصاد التركي، مشيرا إلى الاضطرابات التي تشهدها البلاد وعدم استقرار أسواقها، ما يبرر خفض توقعات النمو الاقتصادي لأنقرة خلال العامين الجاري والمقبل.
 
تقرير النقد الدولي، الصادر الاثنين الماضي، أكد تحت عنوان "آفاق الاقتصاد العالمي"،أن الاستثمار والطلب الاستهلاكي، سيتأثران باضطرابات السوق والانخفاض الحاد لسعر العملة، وارتفاع حالات الشك، ما يشير إلى انهيار حاد لتوقعات النمو.
 
استثنى الصندوق أنقرة من أية تطورات إيجابية في النمو للاقتصادات الصاعدة قائلا :لا تزال التوقعات مواتية بالنسبة لآسيا وأوروبا ما عدا تركيا.
 
"النشاط الاقتصادي - وفق التقرير - تباطأ بدرجة أوضح في الأرجنتين والبرازيل وتركيا، تحت تأثير العوامل الخاصة بكل بلد، إضافة إلى التحول السلبي في مزاج المستثمرين"، لافتا إلى أن التراجع في تركيا سببه المخاوف الاقتصادية في البلاد، والاضطرابات السياسية مع الولايات المتحدة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق