عدد «اللاجئين الأتراك» إلى ألمانيا في ارتفاع مستمر: سياسات أردوغان كلمة السر

الجمعة، 25 يناير 2019 09:00 م
عدد «اللاجئين الأتراك» إلى ألمانيا في ارتفاع مستمر: سياسات أردوغان كلمة السر
اللاجئين الأتراك- أرشيفية

 
كشف موقع «دويتشه فيله» الألماني- النسخة التركية- ارتفاع عدد طلبات اللجوء التي قدمها المواطنون الأتراك في ألمانيا خلال عام 2018 إلى 10655، بزيادة قدرها 25% مقارنة مع 2017.
 
وبحسب دويتشه فيله، فإن طلبات اللجوء التركية بلغت في عام 2017 نحو 8483، وفقا للتقرير الذي استند إلى الأرقام الواردة إلى بيانات وزارة الداخلية الألمانية الصادرة الثلاثاء الماضي.
 
وتظل الهجرة موضوعًا مثيرًا للجدل في ألمانيا، بعد أربع سنوات من قرار المستشارة أنجيلا ميركل في عام 2015 الترحيب بالعدد القياسي لمقدمي طلبات الهجرة واللجوء، البالغ عددهم 890 ألف. وتشير آخر الأرقام إلى أن حكومة ميركل حققت هدفها للحد من عدد طالبي اللجوء إلى ما بين 180 و220 ألفا في العام.
 
وتظهر أرقام الحكومة الألمانية أن إجمالي طلبات اللجوء المقدمة في عام 2018، والبالغ عددها 185853، انخفضت بنسبة 16% عن العام السابق. ومن بين هذه الطالبات، كان هناك حوالي 161931 طلبا مقدما لأول مرة، في حين كان هناك أقل من 24 ألف طلب متابعة.
 
 
ونقلت وسائل الإعلام الألمانية عن وزير الداخلية هورست زيهوفر، الذي قدم بيانات اللجوء إلى جانب تقرير الحكومة بشأن الهجرة للفترة 2016-2017 في برلين، قوله إن «التراجع المطرد» خلال العامين الماضيين يشير إلى أن نجاح التدابير السياسية للحد من الهجرة.
 
الفقر في تركيا
الفقر في تركيا
وأضاف زيهوفر، أن الانخفاض في طلبات اللجوء والهجرة يرجع إلى ضوابط صارمة على الحدود واتفاقيات دولية مثل اتفاق مع تركيا للحد من تدفق اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي.
 
وظل السوريون في 2018 أكبر مجموعة من المتقدمين بـ 46000 طلب لجوء، يليهم العراقيون والأفغان، الذين بلغ عددهم 18 ألفا و 12 ألفا على التوالي. وجاء الأتراك في المركز السادس في القائمة بعدد 10655 طلب لجوء.
 
يأتي هذا في الوقت الذي  أصبح رغد العيش في تركيا مقتصرا على المقربين من قصر الرئيس أو حزب العدالة والتنمية الحاكم، حالة من الفقر المدقع ضربت البلاد وتسوء يوما تلو الآخر، بما يهدد بثورة تنتج عن غليان بركان الغضب في الأوساط التركية.
 
انهيار قيمة الليرة التركية أمام الدولار على خلفية العقوبات الأمريكية المفروضة على أنقرة وسياسة الرئيس التركي رجب أردوغان، عصفت بآمال الأتراك في حياة كريمة.
 
 
يقول الخبراء إن الشارع مرآة الاقتصاد، يعبر بشكل مباشر عما تؤول إليه حال البلاد، وهذا ما كشفته سيدة تركية عاملة تتقاضى الحد الأدنى من الأجور تشكو - في حديث تلفزيوني - عن قسوة الأيام التي يعيشها الأتراك في عهد الرئيس رجب أردوغان.
 
 
 
وقالت السيدة التركية: «في الماضي كنا نقرض أصدقاءنا ونستدين منهم حتى تحل أول الشهر، أما الآن فلا أحد يقرض الآخر، الجميع لا يمتلك المال. راتبي الآن 2000 ليرة، بعد استقطاع أجرة المواصلات، يتبقى لي منه 1600 ليرة.  اضطررت إلى أن أذهب للعمل سيرا على الأقدام، وأخذ الطعام معي من المنزل، حتى أوفر المال».
 
الأسعار تنهش أجساد الأتراك
الأسعار تنهش أجساد الأتراك
 
وأضافت: «أدفع 1500 ليرة من أجل إيجار المنزل، وحين تأتي فواتير الغاز الطبيعي والكهرباء لا أجد معي نقودا، وإذا لم تعمل ابنتي سنظل جوعي، لقد أخذت قرضا لزواجها، أبيع كل ما في منزلي لأسدده، إن راتبي يكفي لدفع الإيجار وتسديد القرض فقط».
 
 
واستطردت: «اليوم أصبح الحد الأدنى للأجور 2020 ليرة، ليفكروا قليلا . المبلغ لا يكفي الاحتياجات الأساسية مثل الطعام ودفع إيجار المنزل ، نحن لا نذهب إلى السينما أو ما شابه، من الذي يذهب إلى السينما الآن؟ لا أحد توجد مسرحيات تعرضها البلدية بـ 20 ليرة، أقول لنبقى على الـ 20 ليرة ربما تنتهي نقود الطعام، أو يحدث شيء طارئ في لحظة ما».
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق