خطة قطر الشيطانية لتفكيك الصف المغربي بتوفير الدعم لجبهة البوليساريو الانفصالية

الخميس، 07 فبراير 2019 09:00 ص
خطة قطر الشيطانية لتفكيك الصف المغربي بتوفير الدعم لجبهة البوليساريو الانفصالية

 
من أجل تنفيذ مخططاتها المشبوهة في تصعيد الإخوان والإرهابين إلى رأس السلطة، لم تسلم المملكة المغربية من عبث حكومة قطر، التي اختارت طريق الخيانة للعرب.
 
قطر تحاول تفكيك الصف المغربي بإشعال الفتنة عن طريق بوقها "الجزيرة"، وتوفير الدعم والتغطية لجبهة البوليساريو الانفصالية.
 
النظام القطري بدأ يتعامل بأسلوب الشراكة والتعاون مع حكومة المغرب التي يرأسها سعد الدين العثماني، والذي كان يشغل منصب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حيث عقد تنظيم الحمدين 11 اتفاقية في عدة مجالات خلال عام 2018.
 
وبحكم البيئة الاستراتيجية المضطربة في منطقة الخليج، بعد المقاطعة العربية في يونيو 2017، يبدو أن تنظيم الحمدين، يرى أن المغرب يعد خيارا استراتيجيا ثابتا لنظام الدوحة، في ظل صعود التيار الإسلامي.
 
وعرفت العلاقات المغربية - القطرية موجات مد وجزر، متأثرة في ذلك بالتعبيرات السياسية المقلقة للنظام القطري، حيث قطع المغرب علاقاته مع الدوحة بعد انقلاب حمد بن خليفة على والده سنة 1996.
 
ولا يمكن إغفال الدور القطري الخبيث في مجموعة من الملفات الساخنة في المغرب، وعلى رأسها أحداث سيدي إيفني 2008، عندما توجهت قناة الجزيرة إلى تبني تغطية للأحداث يطغى عليها الطابع التحريضي.
 
محاولات الجزيرة القطرية والدور الذي لعبته لخلق حالة من الارتباك بالمغرب، بعد أحداث ما اصطلح عليه بالربيع العربي سنة 2011، الذي سخرت من خلاله الدوحة منصتها الإعلامية لتأجيج الأوضاع ودفعها نحو حافة التأزم.
 
وفي أفق خلق الشروط الموضوعية لتغيير بنية الحكم والتمكين للتيار الإخواني، وهو ما نجحت فيه الجزيرة عندما أسهمت آلتها الإعلامية في توجيه التعبير السياسي للمغاربة في اتجاه التصويت لحزب العدالة والتنمية الإخواني، ودفعه نحو الصدارة الانتخابية في مناسبتين متتاليتين.
 
وفي سياق آخر، أسهمت قطر عبر قناة الجزيرة في توفير تغطية إعلامية واسعة لخرجات لقيادات جبهة البوليساريو الانفصالية، تحت المصوغات الكلاسيكية "للرأي والرأي الآخر"، حيث تكالبت الجزيرة بتنسيق مع سليلتها الأخرى "الحوار" في توفير منابر إعلامية للتنظيم الانفصالي، بالإضافة إلى استعمالها "المتعمد" لعبارة "الصحراء الغربية".
 
وعلى إثر هذه الاستهدافات المتتالية لنظام الدوحة، سبق للمغرب أن بادر سنة 2010، إلى إغلاق مكتب القناة بعدما استشعر خطورة المؤامرة التي تحاك ضد أمنه القومي من طرف النظام القطري.
 
وقد عبر المغرب آنذاك عن اتخاذه لهذا القرار، بسبب ما وصفه بالمعالجة الإعلامية غير المسؤولة التي نجم عنها إضرار كبير بمصالح البلاد العليا ووحدة أراضيها وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، بالإضافة إلى تناول "الجزيرة" المشبوه لقضية المعتقلين على خلفية قضايا الإرهاب في المغرب.
 
عبث النظام القطرى امتد لأبعد الحدود، بعد أن أكدت تقارير إعلامية مغربية عن دور مشبوه يلعبه "تنظيم الحمدين" وعلاقات مشبوهة بجبهة البوليساريو التي تهدف إلى إقامة دولة مستقلة فى إقليم الصحراء الغربية بالمملكة.   التقارير المغربية أشارت إلى تواجد قطري مشبوه داخل المغرب، وبالتحديد عند مناطق حدودية حساسة بالجهة الشرقية والجنوبية بالقرب من عناصر جبهة البوليساريو، حيث عمدت قطر إقامة محميات فى هذه المنطقة.
 
وحسب تقرير مطول لصحيفة "هسبرس" المغربية، تعالت الأصوات واصفة الإجراءات القطرية بـ"الاستعمار الجديد" لآلاف الهكتارات الموضوعة تحت إمرتهم بعيدا عن أعين السلطات، تحت ذريعة ما يُسمى بـ"محميات حماية الوحش والحيوان وتربية طائر الحبار".
 
ووفقا لتقرير الصحيفة المغربية، توجد المحمية الأولى بمنطقة المحبس، التابعة حسب التقسيم الإداري المغربي لمنطقة أسا الزاك المحاذية للحدود مع الجزائر؛ وهي المنطقة التي يقتحمها عناصر البوليساريو بين الحين والآخر. 
 
وتوجد محمية ثانية تابعة لتنظيم الحمدين بالقرب من بوابة الصحراء كلميم، على بعد نحو 10 كيلومترات من مركز المدينة فى اتجاه الغرب فى منطقة تسمى "السويحات"، على امتداد سهول يُطلق عليها أهل المنطقة "الرك الأكحل".
 
كما توجد محميات قطرية فى مناطق أخرى بالمغرب، فى بوعرفة والراشيدية وزاكورة وطاطا؛ وهو التمركز الذى دفع أكثر من متتبع لقضية الصحراء والتحركات القطرية إلى النبش فى احتمال وجود علاقات خفية فى هذه المناطق بين الدوحة والبوليساريو.
 
وفي الوقت الذي اعتبر فيه البعض أن قطر غيرت من سياستها الاستفزازية اتجاه المغرب، فإن هذا التوجه إنما فرضته إكراهات وسياقات واقع المقاطعة المفروضة على قطر، ومحاولة نظام الحمدين تجنب "العزلة" السياسية في علاقته مع باقي الدول العربية والإسلامية.
 
تعيين تنظيم الحمدين لأحمد الريسوني، مؤخرا، على رأس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أكد توجه إمارة الإرهاب في الدوحة الاستمرار في الرهان على المغرب كبيئة حاضنة للتنظيم الإخواني في أفق محاولة التمكين السياسي للجماعة في المملكة.
 
وأسندت الدوحة إلى الريسوني مهمة تلميع الوجوه الفاسدة بالنظام القطري، والتخفيف من كوارث الحمدين وخطاياهم السياسية، مستفيدا من خبرات اكتسبها على يد مفتي الإخوان يوسف القرضاوي، رأس الحربة القطري فيما يسمى بـ "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين".
 
الريسوني دافع عن شيخ الفتنة ووصفه بالعلامة، لأنه يتفق معه في النهج الظلامي كما أثنى على الجزيرة لدفاعها عن أهل السنة في إشارة لداعش والنصرة، لينطلق في نغمة مكرره مدعيا مظلومية الحمدين وأن قطر تعاني من المقاطعة، وقام بمهاجمة الرباعي ودافع عن أسياده القطريين باستنتاجات دينية ملتوية.
 
الداعية المغربي وصل بالنفاق إلى مداه فأفتى بحرمة مقاطعة الدوحة، كما شبّه دول المقاطعة بكفار قريش ودعا لتمزيق قرارهم، ليطلق أكاذيبه ضد السعودية والإمارات خدمة لتنظيم الحمدين.
 
كما واصل تنظيم الحمدين طريقه في ضخ الأموال القطرية، داخل المناطق التي يتمتع فيها حزب "العدالة والتنمية" الإخواني بنفوذ واسع، إذ سهلت منظمات قطرية عملية دخول تلك الأموال إلى المغرب خاصة عام 2017، ومن بين هذه المنظمات: مؤسسة "جاسم بن حمد جاسم الخيرية"، والتي تمكنت من ضخ 100 مليون دولار في مدن تخضع للسيطرة الإخوانية وهي مراكش وآسفي والصويرة، حيث تمكن حزب "العدالة والتنمية" من الفوز بمقاعدها باكتساح في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
 
كما مول بنك قطر الإسلامي بشكل مباشر الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي بـ 50 ألف دولار، والجمعية تتبع حزب "العدالة والتنمية" الإخواني، أما مؤسسة "راف للأعمال الخيرية" فقدمت عدة منح لكيانات تتبع الحزب الإخواني في المغرب، بـ 15 مليون دولار تحت مزاعم تمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة، وتم ضخ تلك الأموال في ذات المدن المغربية التي تتمتع بنفوذ واسع لحزب "العدالة والتنمية.
 
أما عن المنظمات المغربية  التي تلقت أموالا من قطر فأبرزها: مؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية، والتي تلقت تمويلات من الهيئة القطرية للأعمال الخيرية، كما تلقت كذلك 50 ألف دولار بحجة كُلفة إجراء عمليات جراحية في مدينة طنجة، و10 مليون ريال قطري تحت زعم تمويل عمليات جراحية، و 400 ألف ريال قطري بحجة القيام بأعمال إغاثة في المغرب، فضلا عن 200 ألف ريال قطري تحت مزاعم مواجهة الفيضانات، و 100 ألف دولار من رجل الأعمال القطري غانم سعد الغانم.
 
أما جمعية العون والإغاثة، التي يترأسها  نعيمة بنعيش القيادية بحزب العدالة والتنمية، فقد تلقت دعماً مباشراً من جمعية "قطر الخيرية - الهلال الأحمر القطري". حصلت على 187 مليون سنتيم من الهيئة القطرية للأعمال الخيرية - 700 مليون سنتيم من الهلال الأحمر القطري بحجة كفالة اليتيم، كما تلقى "منتدى الزهراء للمرأة العربية"، وهو الذراع النسائية للإخوان في المغرب، فقد تلقى أموالًا طائلة من الهيئة القطرية للأعمال الخيرية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق