«قسط» السورية تكشف: تفاصيل «المعركة الأخيرة» ضد داعش الإرهابي

الإثنين، 11 فبراير 2019 09:00 ص
«قسط» السورية تكشف: تفاصيل «المعركة الأخيرة» ضد داعش الإرهابي
تنظيم داعش الإرهابي

 

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، تخوض معارك ضارية في آخر معاقل «خلافة» تنظيم داعش الإرهابي شرقي البلاد.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل كردية وعربية، أعلنت بدء «المعركة الحاسمة» لإنهاء وجود مسلحي التنظيم الذين باتوا يتحصنون في آخر معاقلهم، بعد توقف دام أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالفرار.

وأفاد المرصد بوقوع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، في وقت كان التحالف الدولي يشن قصفا جويا ومدفعيا على مواقع داعش. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن المعركة مستمرة»، مشيرا إلى «اشتباكات عنيفة مصحوبا بانفجار ألغام».

وتمكنت هذه القوات من التقدم داخل الجيب الأخير للتنظيم وباتت تحاصره ضمن 4 كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية. ولا يزال هناك نحو 600 مسلح غالبيتهم من الأجانب محاصرين فيها، بحسب المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي.

ودفعت العمليات العسكرية وفق المرصد أكثر من 37 ألف شخص إلى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع ديسمبر، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات مسلحي داعش، وبينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم، بحسب المرصد.

وتعمل هذه القوات في مركز مخصص للفرز قرب خط الجبهة، على التدقيق في هويات الخارجين وأخذ بصماتهم، وينقل المشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى مراكز تحقيق خاصة، وهي تعتقل مئات من مسلحي داعش الأجانب.

ومني التنظيم الذي أعلن في العام 2014 إقامة «خلافة» مزعومة على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين. وبات وجوده حاليا يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى إلى تحويل «جبهة النصرة»، الموالية لتنظيم القاعدة، إلى حركة سياسية، على غرار ميليشيات حزب الله اللبناني. ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصدر في المعارضة السورية، ينتمي إلى هيئة التفاوض السورية، إن المخطط التركي، يتضمن دمج مسلحي جبهة النصرة المصنفة تنظيما إرهابيا، ضمن ما يسمى «الجيش الوطني» في الشمال السوري.

 
ووفقا للمصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن تركيا ترتب لقاءات حاليا بين ممثلين عن التحالف الدولي ضد داعش، والجبهة للاتفاق على التحضيرات الخاصة بدمج الجبهة مع الجيش.
 
وكشف المصدر أن الولايات المتحدة أبلغت تركيا أنه ليس لديها مشكلة مع أي مشروع تركي شمالي سوريا، طالما يأخذ هذا المشروع بعين الاعتبار مصالح الأكراد.  وولدت فكرة «الجيش الوطني السوري»، عام 2017، ويضم آلاف المقاتلين المنضوين تحت راية فصائل سورية مسلحة.
 
وتحاول أنقرة حاليا إحياء فكرة هذا الجيش، وتفعيله ضمن مخططها لإقامة ما يسمى «منطقة آمنة» في الشمال السوري. وتهدف تركيا من وراء تحويل جبهة النصرة، إلى تنظيم سياسي، إلى القفز على الاعتراضات الروسية، على بقاء الجبهة وبقية التنظيمات المصنفة إرهابية في الشمال السوري.
 
وكشفت روسيا مؤخرا عن الإعداد لعملية عسكرية وصفتها بـ «المنظمة والفعالة» في محافظة إدلب. وشددت موسكو على أنه لا يمكن السماح ببقاء محميات إرهابية في المحافظة. واستغلت تركيا تفاهمات أستانة، ووضع إدلب ضمن مناطق خفض التصعيد، من أجل تعزيز وجودها العسكري في المحافظة.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق