محمد عبد العليم داوود.. عراب الإخوان في بلاط الكتاتني

السبت، 23 فبراير 2019 03:00 م
محمد عبد العليم داوود.. عراب الإخوان في بلاط الكتاتني
الكتاتنى ومحمد عبد العليم داوود
نرمين ميشيل

من حق أي سياسي أو حزبي الاعتراض على مشاريع قوانين أو إبداء رأيه وفقا لما نص عليه الدستور، فهذا بالأساس حقه، لكن من غير المقبول اتباع نظرية الاعتراض من أجل الاعتراض، أو أنا أعترض إذا أنا موجود، هذا يخل بنظام الأحزاب وعملها الأساسي المجلس كاملا.

جملة من السياسيين والحزبيين اتبعوا الطريقة الثانية، انقلبوا على الجماعة بل أثاروا القلاقل في أحزابهم خلافا لرأي الجماعة أو تصويت الأغلبية، ركبوا موجة التشويه واتبعوا نظرية "خطف الكادر".

وكان أحد أبرز الأسماء الذين تصدروا هذه القائمة هو النائب الوفدي السبق محمد عبد العليم داوود، الذي انشق عن الجماعة الوفدية واعترض على كل القرارات مسبقا دون إبداء رأي، ثم الحديث باسم الحزب وتمثيله خروجا عن رأي الأغلبية التي أعلنت في وقت سابق أنه لا يمثل الحزب بأي حال من الأحوال.

النائب المنشق عن الوفديين عكف مؤخرا على إنشاء جبهة لا ملامح لها ولا أهداف سوى أنها تعارض مجلس النواب وتهاجم مواقف الوفدين المعلنة بالإجماع.

خروج عبد العليم داوود عن المسار الوفدي ليس الأول بل تكرر الأمر بحذافيره عام 2012 عندما أعلنت المحكمة الدستورية حل مجلس الإخوان، وصرح  داوود أنه معترض على حكم الدستورية، وأنه سوف يرفع قضية دولية، بالطبع تصدى أعضاء الوفد لمحاولات داوود بتعطيل المسار، وقال عضو الهيئة العليا بحزب الوفد فؤاد بدراوي والقيادي الوفدي إن رأي النائب محمد عبد العليم داود لم يمثل غير نفسه وليس له أي علاقة بالحزب وأن دعمه لسعد الكتاتنى ومجلسه الذي كان وكيله فى عصر الجماعات الإرهابية خاص به فقط.

بحث بسيط في أرشيف عراب الإخوان في مجلس الكتاتني، النائب محمد عبد العليم داوود، ستصطدم بمجلة من الفضائح ربما أشهرها تورط اسمه ضمن قائمة القضية الشهيرة عام 2010 للنواب المتورطين في "قضية العلاج على نفقة الدولة" بعدما طالب النائب العام برفع الحصانة عنهم لمحاسبتهم في قضية النصب.

القضية التي اشتهرت إعلاميا بنواب العلاج هزت الأوساط المصرية وقتها، بعدما كشفت التقارير رسمية فضيحة مخالفات نواب من مجلسي الشعب ‏والشورى ومن ضمنهم داوود، صرفوا قرارات علاج على نفقة الدولة ‏بملايين الجنيهات لمرضى لا يستحقون، أو لمرضى لا ‏وجود لهم، أو لمرضى يتمتعون بخدمة التأمين الصحي.

داوود الذي خرج مدافعا عن مخاوفه على كرسيه في المجلس أكثر من موقفه أمام أهالي دائرته، وراح يكيل الاتهامات لوزير الصحة وقتها حاتم الجبالي ومحمود أباظة رئيس حزب الوفد السابق بالتآمر ضده رغم أنهما ليسا طرفا في القضية التي كانت تنظر لدى النائب العام.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق