القمة العربية الأوروبية صفعة مصرية قوية.. أردوغان يغسل ماء وجهه و«بيوجب» مع قطر

الأحد، 24 فبراير 2019 07:52 م
القمة العربية الأوروبية صفعة مصرية قوية.. أردوغان يغسل ماء وجهه و«بيوجب» مع قطر
شيريهان المنيري

الصراخ على قدر الأم.. ربما هي العبارة الأمثل لوصف تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي يُدلي بها من يوم إلى آخر ويتم نشرها عبر منابر الإعلام التركية التابعة لنظامه أو حليفه الأبرز حيث تنظيم الحمدين "حكومة قطر".

الرئيس التركي بدا مستهدفًا في تصريحات إعلامية مساء السبت القيادتين المصرية والسعودية بشكل خاص، ما دفع العديد من الشخصيات العامة من قبل البلدين في الردّ عليه عبر حساباتهم الرسمية على موقع التدوينات القصيرة، تويتر.

التصريحات الأردوغانية جاءت دون أي مناسبة تذكر، ما يثير التساؤلات حول ماهيتها وتعمده الحديث عن الرئيس عبدالفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كما أنها تحمل تدخلًا في شؤون الدول الداخلية؛ فهو علق على حكم  القضاء المصري بشأن المتورطين في مقتل النائب العام هشام بركات، منتقدًا إياه، زاعمًا أنه لا يرغب في لقاء الرئيس السيسي. وفي الحالة السعودية فهو كعادته يحاول أن يعيد ملف حادث مقتل الإعلامي والمواطن السعودي، جمال خاشقجي إلى الواجهة، محاولًا توريط الأمير محمد بن سلمان في هذه القضية، على الرغم من تعامل المملكة العربية السعودية مع هذا الحادث بشفافية وكشفها عن المتورطين ومحاسبتهم.

وقال رجل الأعمال الناشط السعودي، منذر آل الشيخ مبارك: «أردوغان يصيح ليل نهار على السعودية ومصر ولا أحد يلتفت له.. السعودية تجوب العالم وهو معزول، ومصر تستضيف العالم في شرم الشيخ وهو من يصور من صور العالم بالمنبوذ!!»، مضيفًا «هنا أطرح هذا السؤال؛ هل عمرك سمعت الرئيس السيسي يذكر اسمه؟.. وفي المقابل كم مرة ذكر أردوغان اسم الرئيس السيسي!».

من جانبها قالت مدير المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، داليا زيادة: «السيسي رئيس مصر مش فاضي لك أصلًا يا أردوغان؛ السيسي بيقابل 50 زعيم عربي وأوروبي النهاردة، وهيناقش معاهم مستقبل أوروبا اللي رفضت تضمك أنت وبلدك لاتحادها.. السيسي بيقود قارة أفريقيا بالكامل نحو مستقبل أفضل.. السيسي بيحارب إخوانك وجماعتك بالنيابة عن العالم.. مش فاضي لأمثالك!».

الجدير بالذكر أن تصريحات أردوغان جاءت متزامنة مع بدء استقبال مدينة شرم الشيخ للوفود من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في القمة العربية الأوروبية الأولى من نوعها، وربما يعكس الأمر نوع من الحقد الدفين في نفسه تجاه الالتفاف العالمي من قبل العالمين العربي والغربي حول مصر وقيادتها، في حين أنه وحليفه الأبرز بعيدًا عن الأضواء، خاصة أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لم يتلقى دعوة من مصر لحضور القمة، فيما أرسلت إلى السفارة اليونانية في الدوحة بدلًا من البعثة الدائمة لقطر في الجامعة العربية. هذا وزعم الرئيس التركي ضمن تصريحاته أن الشعوب الأوربية تعيش اليوم بأمن وسلام بفضل ما وصفه تضحيات تركيا، قائلًا أن «أنقرة لن تقدم هذه التضحيات إلى الأبد». ولعل هذا التصريح يحمل تهديدًا لأوروبا من قبل أردوغان الذي له ونظامه علاقات وطيدة بالتنظيمات الإرهابية سواء جماعة الإخوان أو داعش، إلى جانب دعمها وتمويلها من قبل قطر الحمدين؛ على غرار مبدأ «إن عدتم عدنا».

وبحسب صحيفة «زمان التركية» فإن تصريحات أردوغان تجاه مصر وقيادتها تأتي بسبب ما تحققه مصر من نجاحات متتالية خلال الأشهر الأخيرة في مجالات مختلفة، ومن أبرزها القطاع الاقتصادي وصفقات تنقيب الغاز في الشرق الأوسط. إضافة إلى أنها محاولة لتهدئة الغضب الإخواني وخاصة من قبل أفراد الجماعة المقيمين في تركيا، بعد تسليم أنقرة لإحدى الهاربين من أحكام القضاء المصري إلى القاهرة، كما أن الرئيس التركي يسعى إلى كسب أصوات الإسلاميين في الشارع التركي بالانتخابات المحلية التي من المقرر أن تشهدها تركيا في مارس المقبل.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق