الحوثي يخنق صنعاء.. يفتعل أزمة وقود لإنعاش السوق السوداء

الإثنين، 15 أبريل 2019 10:03 ص
الحوثي يخنق صنعاء.. يفتعل أزمة وقود لإنعاش السوق السوداء
ميلبشيات الحوثي

استمرارًا لانتهاكات الميليشيات الحوثية في اليمن، احتجز المتمردين عشرات الناقلات للمشتقات النفطية القادمة من محافظة الحديدة، الأمر الذي تسبب في أزمة وقود كبيرة في صنعاء والمناطق المجاورة، في خطوة تستهدف التضيق على اليمنيين. 
 
ويتجدد من وقت إلى آخر، انتهاكات الحوثي، في محاولة لاستهداف اليمنيين، مرة باستهداف المناطق السكنية بالقذائف والرشاشات، وآخرى بضرب مخازن الحبوب بالحديدة، ومؤخرًا بافتعال أزمة الوقود، وهو ما حذرت منه الأمم المتحدة والحكومة اليمنية في وقت سابق.
 
وقالت مصادر يمنية وفقًا لشبكة سكاي نيوز عربية إن المتمردين الحوثيين واصلو احتجاز عشرات الشاحنات المحملة بالمشتقات النفطية، في المدخل الغربي للعاصمة صنعاء، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود بنسبة تتجاوز الـ 40%، وانتعاش للسوق السوداء التي يديرها المتمردون كسوق موازية لتنمية استثماراتهم ومضاعفة أعباء المواطنين في مناطق سيطرتهم. 
 
وتشهد صنعاء في الفترة الأخيرة أزمة وقود خانقة، على خلفية إغلاق بعض محطات تعبئة المشتقات النفطية أبوابها، وعودة الطوابير الطويلة للمركبات والسيارات أمام بعض المحطات التي تبيع غالون البنزين (عبوة 20 لترا) بسعر (7300) ريال أي حوالى 30 دولارا أمريكيًا، الأمر الذي أدى إلى تجاوز سعر الغالون نفس العبوة في السوق السوداء الـ(15) ألف ريال - حوالى 60 دولارا أميركيا.
 
ويقول مراقبون أن بهذا التطور في أسعار الوقود ما أحدثته الأزمة الراهنة، يسعى المتمردون إلى خلق أزمة خانقة في الوقود لإنعاش السوق السوداء، الذي تذهب عائداته إليهم، مبتزين بهذه التحركات الحكومة الشرعية التي اتخذت قرارات صارمة عبر البنك المركزي في عدن، لتنظيم استيراد المشتقات النفطية وحصرها فقط عبر البنك المركزي، وهو ما سوف يشكل ضربة قاصمة للمتمردين والتجار الذين يعملون لقيادات الانقلاب. 
 
وأكدت مصادر في شركة النفط في صنعاء لشبكة سكاي نيوز، افتعال الحوثي أزمة الوقود الحالية، على خلفية أن الكميات الموجودة في صنعاء كافية لتغطية الاستهلاك المحلي حتى نهاية أبريل الحالي، لكن الحوثيين يفتعلون الأزمة للإشارة إلى الإجراءات الحكومية من عدن بشأن واردات الوقود.
 
وكانت الحكومة اليمنية أصدرت مؤخرًا القرار رقم 75، مع تعليمات جديدة بشأن واردات الوقود، حيث يؤكد القرار على وجوب كل شركة منها شركتين في عدن وأكثر من عشر شركات في مناطق سيطرة الحوثين أن تمر عبر البنك المركزي في عدن إذا أرادت فتح اعتماد لواردات المشتقات النفطية، فيما يطالب المتمردون الحوثيون بنسبة 50 في المائة من الاعتمادات عبر البنك المركزي في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرتهم.
 
ومنعت الحكومة بهذا القرار دخول السفن التي تحمل سلعاً ومشتقات نفطية ولا تملك اعتمادات منها أو تحصيلات وحوالات مستندية إلى الموانئ اليمنية.
 
وأعلن البنك المركزي مطلع أبريل إقرار آلية موحدة لتغطية واردات البلاد من المشتقات النفطية، وقال قطاع الرقابة على البنوك، إن الآلية المقرة تلزم مستوردي وموزعي المشتقات النفطية بالتعامل بالريال اليمني عبر البنوك المعتمدة فقط وأنه سيتم تغطية المستوردين في المقابل بالعملات الأجنبية.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق