ملامح «صفقة القرن» الأمريكية بالشرق الأوسط.. محاولات محكوم عليها بالفشل

الخميس، 18 أبريل 2019 02:00 ص
ملامح «صفقة القرن» الأمريكية بالشرق الأوسط.. محاولات محكوم عليها بالفشل
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كتب مايكل فارس

اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة للسلام في الشرق الأوسط، والتى عرفت باسم "صفقة القرن"، والتى تقضي بضرورة تقديم تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء،  وستكون قائمة على أربعة أعمدة رئيسية وهي الحرية والاحترام والأمن وإتاحة الفرص لكافة الأطراف التي تدخل فيها.

ومن المقرر أن تظهر تفاصيل خطة السلام الأمريكية بعد شهر رمضان الذي ينتهي أوائل يونيو المقبل، وبعد تشكيل ائتلاف حاكم في إسرائيل، إثر الانتخابات العامة، التي فاز بها رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، بحسب ما قال مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، خلال لقائه عددا من السفراء، مشددا على ضرورة أن يبحث الجميع عن عن حلول وسط معقولة من أجل جعل السلام ممكنا، فالخطة المقترحة تتطلب تقديم تنازلات من قبل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

الذى يجعل تحقيق "صفقة القرن"، شبة مستحيل، هو عدم نصها على إقامة دولة فلسطينية، بحسب ما نشرت صحيفة "واشنطن بوست"، خلال شهر أبريل، وأن خطة السلام لا تضم سوى بعض "المقترحات العملية" لأجل تحسين حياة الفلسطينيين على المستوى الاقتصادي، لكنها لا تضمن إقامة دولة فلسطينية صغيرة بجانب إسرائيل، وهو ما أكده شهادات أشخاص تحدثوا إلى الفريق الذي يديره كوشنر، والذين أكدوا أن الصفقة تعرض حوافز اقتصادية مقابل الاعتراف العربي بإسرائيل، لكن مع الإبقاء على فلسطين في وضعها الراهن، دون أي سيادة ودولة.

وقد سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح مقترحات واقعية وحل عادل في خطة السلام حتى تساعد على تحسين حياة الناس، يأتى ذلك فى وقت يتهم فيه الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الإدارة الأمريكية بالانحياز لإسرائيل، لكن عددا من مساعديه أوضحوا أنهم قد لا يرفضون خطة السلام التي تعدها إدارة ترامب بشكل كامل، كما  تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن يدرس خطة السلام التي قال ترامب إنها ستتطلب تقديم تنازلات من جانبي إسرائيل والفلسطينيين.

وتركزت خطة "صفقة القرن" على 4 مبادئ،  بحسب مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، و المبدأ الأول هو الحرية، حيث أكد خلال تصريحات صحفية: " نريد أن ينعم الناس بالحرية، حرية الفرص والدين والعبادة بغض النظر عن معتقداتهم، بالإضافة إلى الاحترام، و نريد أن تكون كرامة الناس مصانة وأن يحترموا بعضهم البعض ويستفيدوا من الفرص المتاحة لتحسين حياتهم من دون السماح لنزاعات الأجداد باختطاف مستقبل أطفالهم، وأخيرا، الأمن.

ورغم فشل مختلف المبادرات التي تمت إطلاقها خلال السنوات الماضية وكانت هناك الكثير من المحاولات الجيدة في هذا الصدد، وتعذر حل هذه القضية ولم يتم التمكن من إقناع الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بتقديم تنازلات، لذا فالخطة الجديدة لم يتم التركيز فيها كثيرا على القضايا رغم التعمق فيها، بل على ما يمنع الشعب الفلسطيني من الاستفادة من قدراته الكاملة وما يمنع الشعب الإسرائيلي من الاندماج بشكل ملائم في المنطقة بأكملها، بحسب كوشنر

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق