بعد حصار البنوك.. الحوثي يدمر شركات اليمن الوطنية

الجمعة، 26 أبريل 2019 05:00 ص
بعد حصار البنوك.. الحوثي يدمر شركات اليمن الوطنية
البنك المركزي اليمني

تستمر انتهاكات الميليشيات الحوثية بشكل يومي، حيث لا تتورع المجموعات المتمردة عن محاولة تجويع اليمنيين، مرة باستهداف المناطق السكنية بالقذائف والرشاشات، وأخرى بضرب مخازن الحبوب المتواجدة بالحديدة، ومؤخرًا باستشراء فسادها في الشركات التابعة للدولة.
 
وقدم 3 من مدراء شركة كمران للصناعة والاستثمار، وهي شركة مساهمة مختلطة بين القطاع العام والخاص، استقالاتهم، على خلفية استشراء فساد ميليشيات الحوثي الإرهابية لنهب الشركة، في محاولة لسرقة قطاع إيرادي مهم.
 
ولم تكن هذه المحاولة الحوثية الأولى لنهب أموال الشعب اليمني، ففي وقت سابق أنشأت بنك الزكاة لجمع الأموال بطرق غير شرعية، وبشكل إجباري لتمويل حروبها ضد الشعب اليمني، على غرار ما تقدم عليه الجمعيات المتشددة التي تعمل في الخفاء  لتبرير الحصول على تبرعات لتنفيذ عملياتها المتطرفة.  
 
ووفقًا لشبكة سكاي نيوز، قالت مصادر يمنية، إن 3 من مدراء شركة «كمران» للصناعة والاستثمار قدموا استقالتهم على خلفية استمرار قيادات المتمردين الحوثيين في المضي بنهب أصول الشركة، التي تأسست عام 1963 تحت مسمى شركة التبغ والكبريت الوطنية.
 
وسبقت الاستقالات الثلاث الأخيرة استقالات أخرى، فيما توقف مصنع الشركة عن الإنتاج على خلفية تخلف المسؤولين الحوثيين عن الشركة عن تقديم الوثائق والمستندات المطلوبة من الحكومة الشرعية، للإفراج عن شحنات من التبغ المستورد عبر ميناء عدن.
 
وأبرم المتمردون الحوثيون، اتفاق مع تجار مواليين لهم لتوفير كميات من التبغ المهرب منخفض الجودة، بدلا من تقديم المستندات اللازمة للإفراج عن شحنات الشركة من التبغ في ميناء عدن، لتدخل الشركة منذ التمرد الحوثي في دوامة التعثر والتخبط.
 
قرارات أخرى سابقة، كانت تستهدف تجويع اليمنين، ومنها تهديد الميليشيات البنوك بعقوبات كبيرة، إذا لم تسلم نصف قيمة اعتماداتها، ما أكد استغلال الحوثيين حصارهم للمؤسسات اليمنية لسرقة أموال الشعب اليمني، واستهتارهم بحياة المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
 
وتقوم الحكومة اليمنية الشرعية بتوفير العملة الصعبة للاعتمادات بسعر مخفض عن السوق لتغطية واردات المواد الأساسية، لكن إجراءات الحوثي الأخيرة التي تشترط دفع نصف قيمة الاعتماد في صنعاء سيعطل عملية الاستفادة من تلك الآلية، ما يترتب عليه ارتفاع في أسعار المواد الغذائية، فيما رفضت البنوك التجارية مؤخراً، ضمن التزامها بتعليمات الحوثيين، تنفيذ آلية الاعتمادات البنكية المدعومة من الوديعة السعودية، والتي تتيح استيراد المواد الغذائية بأسعار مخفضة.
 
وعمل القرارات الحوثية الأخيرة على تعطيل حركة استيراد المواد الغذائية وانخفاض المخزون المحلي من الأغذية، بحسب مستوردون، حيث يعمد الحوثي على فتح ملفات ضريبية للبنوك والتلويح بالعقوبات لتصفية البنوك الغير متلزمة بتعليماتهم، الأمر الذي يرفضه البنك المركزي في عدن، ورغم ذلك يستغل الحوثي وجود المراكز الرئيسية للبنوك والشركات في صنعاء لإملاء شروطه عليها.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق