أفطروا في نهار رمضان.. القبض على أساتذة جامعيين بإحدى مقاهي تونس

الخميس، 23 مايو 2019 10:00 ص
أفطروا في نهار رمضان.. القبض على أساتذة جامعيين بإحدى مقاهي تونس
مظاهرة في تونس للتنديد باعتقالات غير الصائمين

أثارت واقعة إيقاف شرطى لمجموعة من الأساتذة الجامعيين في تونس بتهمة المجاهرة بالإفطار فى رمضان، جدل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما بعد تنديد عدد من النواب والحقوقيون بالاعتداء على الحرية الفردية التى يكفلها الدستور، في المقابل رحب بعض رجال الدين بـأخلاق رجل الأمن المتمسك بدينه.
 
وتناول موقع قناة «العربية» الإلكترونى الواقعة الذي علق عليها عبد المجيد الجمل، رئيس قسم التاريخ فى كلية الآداب فى صفاقس، وواحد من الأساتذة الذين تم إيقافهم فى تدوينة على صفحته بموقع «فيس بوك»، قائلأ: إن «عنصر أمن بالزى المدني اقتحم، يوم الأحد، مقهى فى مدينة صفاقس، وطلب منه ومن زملائه إظهار هوياتهم الشخصية، ثم اقتادهم إلى مركز الأمن، قبل أن يطلق سراحهم رئيس المركز».
 
وفى تدوينته أضاف الجمل، «ما نستنتجه مما حدث، أن مسألة الحريات الفردية تشهد ردة ما بعد الثورة وسنواصل النضال من أجلها، وبقدر احترامنا الكبير للعديد من رجال الأمن، فإن بعضهم، وأتمنى أن تكون أقلية مازالت تحتاج إلى مزيد من التكوين على المستوى القانونى والحقوقى».
 
واعتبر عدد كبيرة من الحقوقيون أن هذه الحادثة تعبر عن تنامى مظاهر التشدد الديني لاسيما مع المفطرين فى رمضان، وشكوك حول تطبيق عحزمة الحريات الفردية التى ينص عليها دستور 2014، من تصاعد التيار المحافظ فى البلاد.
 
الناشط فهد عليبى علق هو الأخر على الواقعة مؤكدًا، أن «حرية الضمير وحرية المعتقد بدأت تصطدم بالقوى المحافظة»، بينما تساءل المدوّن نادر همامى قائلاً «إلى متى ستتواصل هذه الممارسات التى تطلب فيها الهويات ويستدعى فيها الناس إلى مراكز الشرطة لأنهم يحتسون قهوة».
 
فى السياق ذاته، استنكرت نقابة الأساتذة بكليّة الآداب بصفاقس "اعتداء شرطى بزى مدنى على أستاذ"، وعبّرت عن رفضها «لأى شكل من أشكال التفتيش على عقائد المواطنين وإيمانهم».
 
ولا يتضمن القانون التونسى أى فصل يعاقب على الإفطار فى نهار رمضان، غير أنه خلال السنوات الماضية ومع وصول حركة النهضة إلى السلطة، ظهر اتجاه محافظ فى البلاد، يرفض أن تصل الحريات الفردية حد عدم صوم رمضان والمجاهرة بذلك أمام الملأ.
 
في الوقت ذاته طالبت نقابة الأساتذدة بضرورة الدفاع عن مكاسب الانتفاضة، خاصة ما يتعلق بالحريات الفردية والجماعية وما نص عليه الدستور من حرية المعتقد والممارسات الدينية وحرية الضمير.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق