الموساد Vs الخارجية الإسرائيلية.. من ينتصر؟

الثلاثاء، 09 يوليه 2019 04:38 م
الموساد Vs الخارجية الإسرائيلية.. من ينتصر؟
نتنياهو ويوسي كوهين - أرشيفية
شيريهان المنيري

يبدو أن السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني واعتيادها لسلب الحقوق وقمع حرية الرأي والتعبير؛ بدأت في التأثير على أجنحتها فيما بينهم.

حرب باردة ربما بدأت منذ فترة طويلة بين جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ووزارة الخارجية الإسرائيلية، أوشكت أن تنتهي وربما لصالح الموساد بحسب عدد من التقارير الإعلامية.

هذه القضية فجرتها صحف عبرية بعد تغطيتها لمؤتمر «هرتيسيليا» السنوي، في نسخته الـ19 بمشاركة إسرائيلية مميزة، ولعل مشاركة رئيس «الموساد»، يوسي كوهين كانت الأبرز ضمن تلك المشاركة، فقد تطرق إلى الموقف الإسرائيلي من إيران، مُلوحًا بأنه في حال عدم مشاركة واشنطن في عملية عسكرية ضدها؛ فإن إسرائيل ستقوم بمواجهة إيران بمفردها، ما اعتبره البعض مؤشرًا لطبيعة سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والمعروف بدعمه الكبير للموساد و«كوهين».

وحول طبيعة تلك المشاركة ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن جهاز الموساد أصبح ذراعًا للحكومة الإسرائيلية فيما يخُص الشؤون الخارجية، وهو ما يُعد تعديًا على مهام وزارة الخارجية الإسرائيلية، ولذلك بدأت المخاوف بداخلها وخاصة بعد خطاب «كوهين» بمؤتمر «هرتيسيليا»، وكشفه عن إنشاء وحدة للسياسة الأمنية على أن تكون مهمتها تعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط، تكون تابعه له مباشرة.

ولم يكن هذا الإعلان وحده الذي أثار مخاوف «الخارجية الإسرائيلية»؛ بل أيضًا إعلان «كوهين» عن افتتاح مكتب تابع للوزارة في سلطنة عُمان، إلى جانب تصريحه حول أن تحسن العلاقات بين إسرائيل وروسيا كانت نتيجة لجهود «الموساد».

ورأت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تصريحات رئيس جهاز الاستخبارات تحمل مؤشرات حول من سيقود السياسة الخارجية الإسرائيلية في المنطقة خلال الفترة المقبلة، وأن الأمر أصبح على حد كبير في يد «الموساد».

وفي تصريحات نقلها موقع «عرب 48»؛ يرى الوزير الإسرائيلي الأسبق، يولي بيلين أن «كوهين» يتولى مناصب سيساية لقربه فقط من «نتنياهو»، ولكن ليس بوجه حق.   

والجدير بالذكر أن تصريحات «كوهين» بشأن سلطنة عُمان، والتي نفتها السلطنة جملة وتفصيلًا، تسببت في حالة من الغضب من مثل تلك التصريحات التي أحرجتها بشدة. وتداولت بعض من التقارير نقلًا عن مسؤولين بالخارجية الإسرائيلية أن مساندة بنيامين نتنياهو لـ«كوهين» وأيضًا مسؤول الأمن القومي بإسرائيل، مئير بن شبات يضُر الوزارة إلى حد كبير، خاصة أن أوضاعها متدهورة في الأساس خلال فترة ولاية «نتنياهو».

ويصف بعض من الخبراء السياسيين أن ما تشهده إسرائيل من خلافات وفوضى سياسية بين مؤسساتها وقبيل الانتخابات المقررة خلال 6 أشهر، سيكون لها تأثيرًا سلبيًا على الداخل الإسرائيلي وأيضًا علاقاتها الخارجية.  

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق