صراع بين برلين وأمريكا.. لماذا انسحبت ألمانيا من مهمة تأمين مضيق هرمز؟

الخميس، 01 أغسطس 2019 07:00 م
صراع بين برلين وأمريكا.. لماذا انسحبت ألمانيا من مهمة تأمين مضيق هرمز؟

الأربعاء (30 يوليو 2019).. كشفت السفارة الأمريكية في برلين، أنّ الولايات المتحدة، طلبت رسمياً من ألمانيا الانضمام إلى فرنسا وبريطانيا في مهمة تأمين سلامة الملاحة بمضيق هرمز قبالة ساحل إيران والتصدي للاعتداءات الإيرانية. وقالت متحدثة باسم السفارة: «طلبنا رسمياً من ألمانيا الانضمام إلى فرنسا والمملكة المتحدة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، والتصدي للاعتداءات الإيرانية، أكد أعضاء الحكومة الألمانية ضرورة حماية حرية الملاحة، سؤالنا هو: من سيحميها؟».
 
من جانبه قال وزير الخارجية هايكو ماس، إن ألمانيا لن تشارك في مهمة تقودها الولايات المتحدة لتأمين سفن ناقلات النفط التي تبحر بالقرب من إيران. وهو ما دفع السفير الأمريكي في برلين لانتقاد القرار الألماني، قائلاً: «ألمانيا تتحمل مسؤوليات». وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (الأربعاء) إن ألمانيا لن تشارك في مهمة بحرية في مضيق هرمز بقيادة الولايات المتحدة.
 
وقال ماس للصحفيين خلال رحلة إلى بولندا: «ألمانيا لن تشارك في المهمة البحرية التي قدمتها وتخطط لها الولايات المتحدة». وقالت الحكومة الألمانية إنها لا تزال في تشاور وثيق مع فرنسا والمملكة المتحدة بشأن النهج الأوروبي تجاه أزمة حرية الملاحة في الخليج الفارسي.
 
لكن سفير الولايات المتحدة في ألمانيا ريتشارد جرينيل أدان القرار ودعا برلين إلى التصعيد. وقال لصحيفة (Augsburger Allgemeine): «ألمانيا هي أكبر قوة اقتصادية في أوروبا.. هذا النجاح يجلب المسؤوليات العالمية».
 
وقال جرينيل: «لقد ضحت أمريكا بالكثير لمساعدة ألمانيا على البقاء جزءًا من الغرب»، مضيفًا أن الأميركيين يدفعون مليارات الدولارات للحفاظ على 34 ألف جندي متمركزين في ألمانيا.

لا يوجد حل عسكري
في شرح قرار عدم الانضمام إلى المهمة، قال «ماس» إن الحكومة الألمانية تعتقد أن الإستراتيجية الأمريكية لممارسة «أقصى ضغط» ضد إيران «خاطئة». وأضاف أن برلين تريد تجنب المزيد من تصعيد الوضع في المنطقة وأن الحكومة تريد التركيز على حل دبلوماسي للتوترات مع إيران، مؤكدًا أنه لا يوجد حل عسكري.
 
وتحاول ألمانيا وحلفاؤها الأوروبيون إنقاذ صفقة إيران النووية لعام (2015) بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاقية وإعادة فرض العقوبات العام الماضي.
 
وكانت الولايات المتحدة قد طلبت رسمياً من ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين المشاركة في المهمة البحرية، والتي تقول إنها ضرورية لحماية طرق الشحن في مضيق هرمز. ويمر ما يقرب من ثلث جميع صادرات النفط عبر المضيق الواقع بين إيران وسلطنة عمان.
 
واقترحت واشنطن المهمة في وقت سابق من هذا الشهر قائلة إنها كانت تحاول جمع تحالف مع بعضها البعض لتقديم حراسة عسكرية للسفن التجارية في الخليج.
 
وفي الأسبوع الماضي، قالت المملكة المتحدة إنها تريد إنشاء بعثة بقيادة أوروبية في الخليج لضمان السفر الآمن للبضائع. أبدت العديد من دول الاتحاد الأوروبي اهتمامها بالاقتراح البريطاني ، والذي قد يكمل الجهود الأمريكية.
 
التوترات في الارتفاع
جاءت هذه الخطوة ردا على استيلاء إيران على ناقلة النفط «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا وأفراد طاقمها البالغ عددهم (23) أثناء مرورها عبر المضيق في (19 يوليو). ازدادت التوترات بين إيران وأوروبا بسبب قرار طهران التخلي عن أجزاء من اتفاق عام (2015) الذي قيد برنامجها النووي.
 
ساءت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران في الأشهر الأخيرة. وألقت واشنطن باللوم على طهران في سلسلة من هجمات الناقلات في مضيق هرمز ، في حين زعم ​​البلدان أنهما أسقطا طائرات بدون طيار تابعة للدولة الأخرى في الأسابيع القليلة الماضية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق