الخيانة الإلكترونية حلال ولا حرام؟

الإثنين، 29 يناير 2018 02:26 م
الخيانة الإلكترونية حلال ولا حرام؟
صابر عزت يكتب:

(الخيانة).. إحدى المفردات الصعبة التي تشير إلى مغافلة أحد الأصدقاء أو الأحبة بعضهم البعض، والتفنن في شعور الجانب الأخر- المعرض للخيانة- للشعور بأحاسيس قد تكو قاتلة في بعض الأحيان، فالشعور بالموت لا يحتاج للمرور بسكرات الموت.
 
(الخيانة الإلكترونية حلال ولا حرام؟).. سؤال سيطر على تفكيري فترة من الزمن، ذلك بعد أن شهدت العديد من القصص التي تداولتها وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، والتي استعرضت طرقا عديدة للخيانة كان أغربها في وجهة نظري الخيانة عبر الأثير- الخيانة الإلكترونية والتليفونية.
 
(24 أغسطس 2017).. زاد شغفي في إدراك حقيقة الخيانة الإلكترونية ومدى حرمانيتها، ففي مساء ذلك اليوم- الذي يعتبر إحدى أسعد الأيام في حياتي- تمت خطبتي على الفتاة التي لطالما حلمت بها، إلا أنه وبعد إعلان هذا الأمر على صفحتي الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وبدأت تتهافت عليا دعوات طلب الصداقة من فتيات كثر.
 
"هو أنت مرتبط عن حب.. طيب إحنا ممكن نتصاحب".. كانت تلك الكلمات محتوى إحدى الرسائل التي وصلت لي على حسابي الشخصية، وهو ما جعل الأمر يؤرقني- خاصة وأنني لم اعتد أن أحجب الأسرار عن زوجة المستقبل- إلا أن الموضوع لم يؤثر عليا بشكل كبير حتى زادت الرسائل بشكل غير طبيعي، إضافة إلى طلبات الصداقة التي لم تتوقف يوما، ولم تقل عن 15 طلبا في اليوم الواحد.
 
(الخيانة الإلكترونية حلال ولا حرام؟).. هنا لم يكن السؤال السابق مبررا لتمهيد طريق الخيانة في عيني- فأنا مقتنع يقينا بأن الله وهبني الفتاة التي لن احتاج أن أنظر لغيرها- ولكن ما هي مبررات تلك الرسائل ومحاولة جذب أنظاري هل هي غيرة فتيات أم أنها محض محاولات للتعارف والتقارب في شكل أصدقاء.
وبسبب عشقي حجب حياتي الشخصية عن الحديث العامة، وخوفي على حزن فتاتي- فكوني شرقي يجعلني أرفض أن تتحدث سيدتي لأحد غيري- لم استكمل الحديث مع أي من تلك الفتيات إلا أن أسباب ما اعتقدتها خيانة إلكترونية ظل عالقا في ذهني فترة طويلة، وسؤال ظل يراودني دون إجابة.
 
"لا أدعي القدسية.. ولا أرفض أو أحرم الصداقة بين الجنسين"، كل ما هنالك هو أنني أرفض الصداقة التي لا تقوم على أسس وقواعد منظمة، تحدد طبيعة العلاقة بين الطرفيين، فحقيقة الأمر أنني أملك العديد من الأصدقاء، وربما أقربهم لي فتاة، وكل منا ملتزم بالحدود المنظمة لعلاقة الصداقة بيننا.
 
نعود مرة أخرى إلى نص حديثنا: "ما هي الخيانة الإلكترونية من وجهة نظرك؟.. وهل هي حرام أم حلال؟.. وهل خضت تجربة خيانة من قبل؟.. وما هو الشعور الذي يتملكك؟"، إضافة إلى اسأله كثيرة أتمنى أن أحصل على إجابتها وأن نتشارك سويا تجاربنا حتى يستفيد الآخرين.
 
خلال الأيام المقبلة، أعد بأن استكمل الموضوع بحلقة أخرى تضم تجارب من يشاركني قصص الخيانة الإلكترونية، والتي يجيب فيها عن الأسئلة السابقة، أو أسئلة أخرى قد أكون غفلتها دون قصد. في انتظار مشاركتكم القصص عبر بريدي الإلكتروني. ([email protected]).

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق