المواطنون حائرون .. يترقبون.. يتساءلون تشكيل الوزارة الجديدة كيف سيكون ؟

السبت، 09 يونيو 2018 02:00 م
المواطنون حائرون .. يترقبون.. يتساءلون تشكيل الوزارة الجديدة كيف سيكون ؟
شيرين سيف الدين تكتب:

تبدأ مصر مرحلة جديدة ذات تحديات كبيرة تحتاج للكثير من العمل والبذل من جميع الأطراف ، ليس فقط من الرئيس أو رئيس الوزراء أو الوزراء ، إنما أيضا من كل مواطن على أرض الوطن ، فمشكلة مصر لن يحلها استبدال رئيس برئيس ، أو مسؤول بمسؤول ، ولكن يحلها استبدال المناخ العام والارتقاء بمستوى الوعي، والاهتمام بتعديل أخلاق الناس صغارهم وكبارهم ، والقضاء على النمط الاستهلاكي في الحياة وما يفرزه من جشع مادي وسلوكيات أنانية ، ونحتاج جميعا لنبذ روح السلبية والكسل و اللا مبالاة وعدم الإنتماء .

بالطبع الدور الأكبر والأساسي يقع على عاتق المسؤولين ، وها هي الوزارة الجديدة على وشك التشكيل برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي الوزير النشيط ، الذي أبلى بلاءً حسناً واستطاع إنجاز مشروعات كبرى في وقت قياسي ، وتقديم حل شبه نهائي لمشكلة عانت منها مصر لعقود طويلة وهي ظاهرة العشوائيات .

إن هناك آمالا كبيرة معقودة على الرجل ، فالمواطن يترقب ويأمل في تقديم الحكومة لحلول مبتكرة وخارج الصندوق لتخفيف أعباء المواطن الحياتية وبخاصة الأعباء الاقتصادية ، وبالطبع لن يحدث هذا إلا بالاستقرار على مجموعة وزارية متميزة وفوق العادة تتناسب مع حجم التحديات .

كما نأمل جميعا أن نجد تغييرا في الاستراتيجيات وأسلوب إدارة أعمال الوزارات ، فكلمة سر النجاح في أي كيان هي ( الإدارة ) ورئيس الوزراء هو أشبه برئيس مجلس الإدارة والمايسترو الذي يقود باقي الفريق ، وينسق بينه لتنفيذ الخطط بالشكل الأمثل وتحقيق الأهداف بنجاح ، وبما أن العديد من الوزارات تتشابك في أعمالها وخططها معا نجد أن عقبة من عقبات الإنجاز كانت دائما هي تضارب خطط الوزارات ، وعمل كل منهم في وادٍ منعزل والنتيجة النهائية عادة ما تكون البطئ في الإنجاز أو الإخفاق تماما ، فهل يمكن أن نجد يوما أن لدينا مجموعات وزارية مصغرة داخل المجموعة الوزارية الكبرى تعمل معا في تناغم وكأنها وزارة واحدة إذا تطلب الأمر ذلك ؟ فعلى سبيل المثال نجد أن كل من وزارة السياحة والطيران المدني والآثار والثقافة  تحتاج في أغلب الأحيان للتنسيق الدائم فيما بينها ، والتشارك في الخطط وآليات التنفيذ للوصول للهدف المنشود وهو ما لم يكن يحدث غالبا ، وهنا يأتي دور رئيس الوزراء في  تشكيل هذه المجموعات منذ البداية لأجل تلافي أي تضارب مستقبلا  ، مع التأكيد على ضرورة العمل بتناغم فيما بينها من أجل الصالح العام .

نأتي لقضية أخرى هامة تجدر الإشارة إليها ونحن على مشارف التشكيل الوزاري الجديد ، وهي أنه يطل علينا يوميا على شاشات التليفزيون وصفحات الجرائد خبراء ينتقدون ما يُنَفذ على أرض الواقع ، ويقللون من أي إنجاز ويدَّعون أن لديهم الحلول الأكيدة والمثلى ، والكثير منهم من أساتذة الجامعات والمتخصصين في المجالات المختلفة ، نتمنى أن يتم اختيار عدد منهم كوزراء ، وهو ما أعتقد أنه حدث بالفعل أثناء تشكيل وزارات سابقة ، لكن المشكلة الدائمة كانت في رفضهم للمنصب ولتحمل المسؤولية ، وبما أننا عادة ومع كل تشكيل وزاري جديد نجد تشكيكا من بعض المواطنين في الأسس التي يتم بها اختيار الوزراء ، فمن الضروري أن تكشف الدولة عن أسماء المعتذرين ، والمتنصلين من تحمل المسؤولية كي يعرفهم المواطن ويتوقف الاستماع لآرائهم مستقبلا ، فهم برفضهم للمنصب يؤكدون أنهم لا يملكون سوى خطب وأحاديث مرسلة ، أما من يقبل التحدي فستكشف لنا الأيام ما إذا كانت حلوله قابلة للتطبيق على أرض الواقع (وهو ما نتمناه) أم أنها مجرد شعارات وأوهام ... إن الكشف عن أسماء المعتذرين يعد مطلبا ضروريا نأمل أن يحدث مع تشكيل الوزارة الجديدة لقطع الشك باليقين ، وإظهار الوجوه على حقيقتها.

تعليقات (5)
كلام مميز نتمنى تحقيقه
بواسطة: مروان
بتاريخ: السبت، 09 يونيو 2018 02:54 م

فعلا نتمنى الإفصاح عن اسماء المعتذرين و فكرة المجموعات الوزارية المصغرة فى غاية الأهمية و يمكن اضافة وزارة الصحة على المثال المذكور لتنشيط السياحة العلاجية بما اننا الدولة الرائدة الان فى علاج فيروس سي

بالتوفيق
بواسطة: احمد
بتاريخ: السبت، 09 يونيو 2018 03:07 م

مقال أكثر من رائع كالعادة. دائماً أَجِد في مقالاتِك نظرة شامِلة و موضوعية والعديد من الحلول. أتمنى لكي التوفيق والاستمرار على نفس النهج.

مقال ممتاز
بواسطة: Ahmed Saif
بتاريخ: السبت، 09 يونيو 2018 03:27 م

مقال ممتاز جداً.

السر فى الادارة
بواسطة: Mirette
بتاريخ: السبت، 09 يونيو 2018 03:36 م

المقال أشار الى نقطتين غاية فى الأهمية ...أتمنى ان يصل للمسئولين..الادارة السليمة والكشف عن اسماء المعتذرين عن المنصب الوزارى...

يا مسهل الحال
بواسطة: Omneya
بتاريخ: السبت، 09 يونيو 2018 06:19 م

كل ما اتمناة أن يضع دكتور مصطفى مدبولى امامة التنمية الصناعية و أن تسير الصناعة على نفس نهج التطوير العمرانى

اضف تعليق