كيف تؤهل المراكز الثقافية الأجنبية الطلاب المصريين للتعليم العالى بالخارج؟

الجمعة، 29 يونيو 2018 02:00 ص
كيف تؤهل المراكز الثقافية الأجنبية الطلاب المصريين للتعليم العالى بالخارج؟
محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة
وجدي الكومي

وقع معهد جوته الألماني في القاهرة عقدا للتعاون لتأسيس وتنفيذ برامج الإعداد للدراسة الجامعية في مصر، بالتعاون مع جامعة برلين التقنية.

وحسب بيان صادر عن المعهد منذ بضعة أيام، فإن البرنامج يؤهل الشباب المصريين على اجتياز دراسة تحضيرية للدراسة في ألمانيا والحصول بموجبها على موافقة للالتحاق بالجامعات الألمانية في مجال التخصص.

هذا الخبر شديد الجاذبية للطلبة المصريين، يكشف إلى أي مدى تكافح الدول لإعداد الطلبة من شتى أنحاء العالم من أجل التعليم الجامعي، وتأهيل الطلاب وإعدادهم، ليس فقط في العلوم التي سيدرسونها، بل أيضا إعدادهم في مجال اللغة إذ سيوفر قسم اللغة بالمعهد، حسبما قال سيباستيان فوتر مدير قسم اللغة بالمعهد، دورات تحضيرية في المجال التقني بمعهد جوته، وكذلك يحصل المشاركون في برنامج الإعداد للدراسة الجامعية بالمبنى الجديد على 15 ساعة دراسية في مجال اللغة أسبوعيا، وحصص دراسية في مواد الرياضيات والكيمياء والفيزياء وعلوم الحاسب الآلي باللغة الألمانية.

خلال توقيع الاتفاق
 
 

ويمتحن البرنامج الراغبين في الالتحاق بدراسة متخصصة متخصصة في الجامعات الألمانية، عبر امتحان لتحديد المستوى العلمي للتأهل للالتحاق بالتعليم الجامعي، من قبل جامعة برلين التقنية في القاهرة بدءا من يوليو 2019، ويؤهل خريجي وخريجات برنامج الإعداد الذين اجتازوا الامتحان النهائي بنجاح إلى التقدم للالتحاق بإحدى الفروع الدراسية التقنية أو الطبيعية في ألمانيا.

خلال توقيع الاتفاق بين جوته وجامعة برلين
 
 
وهذا البرنامج الجديد مع اختلافه ذكرني ببرنامج هيلموت كول، الذي انطلق في التسعينات، وتوجه برنامج كول المستمر حتى الآن، لتخريج جيل جديد من الخريجين وتعتمد فكرته على أن تقوم وزارة التعليم بتدريس المواد الفنية والثقافية وتنفيذ بعض الدورات الأساسية ما بين أسبوع وتسعة أسابيع خلال المرحلة الدراسية على أن يقوم القطاع الخاص بتدريب الطلاب مهنيا داخل مواقع الإنتاج والخدمات.

وتستمد المراكز الثقافية الأجنبية ثقلها من دورها بالمشاركة في أنظمة التعليم الجامعي، ودعم المجتمع المدني في مجالات الثقافة والفنون، والتعليم، ولعل هذه المبادرة الجديدة تلفت الأنظار إلى ضرورة دعم ملف التعليم الجامعي، وكيف تروج الدول لثقافتها وفنونها، عبر المساهمة في استضافة طلاب أجانب في بلادها، وهو الدور الذي لعبته مصر، ولم تزل تلعبه جزئيا الآن، حينما تأسست مدينة البعوث الإسلامية عام 1954، لاستضافة الطلاب الأفارقة الراغبين في الالتحاق بالدراسة في جامعة الأزهر، وتأسست المدينة في حي العباسية وافتتحها جمال عبد الناصر عام 1959.

والمأمول الآن أن توجه جامعة القاهرة وسائر الجامعات المصرية النظر إلى كيفية إعداد طلابها لتطوير مهاراتهم وقدراتهم التعليمية، وتوجيه النظر إلى دراسة اللغات، وعقد اتفاقيات تعاون مع المراكز الثقافية الأجنبية، لبحث أوجه التعاون معها، في كيفية ابتعاث بعض أبناء الجامعات المصرية إلى الخارج لتطوير من قدراتهم التعليمية، بل وكذلك تطوير مناهج التعليم الجامعية، لتكون مواكبة لسوق التعليم الجامعي في العالم أجمع.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق