وصفته بالوحش ومنعدم الرؤية والتابع.. لماذا انقلبت الـ«تايم» على الملك ترامب؟ (صور)

الجمعة، 20 يوليه 2018 10:00 م
وصفته بالوحش ومنعدم الرؤية والتابع.. لماذا انقلبت الـ«تايم» على الملك ترامب؟ (صور)
ترامب على صفحات التايم
مصطفى الجمل

رغم أنها كانت تصفه في بداية الأمر بالملك إلا أنها بعد شهر واحد من وصوله إلى سدة الحكم تراجعت عن هذا، وحرصت على توجيه النقد اللاذع له، الذي وصل في بعض المراحل إلى حد الإهانة، إلا أن ذلك لم يثير غضب الأمريكيين بقدر ما أثار سخطهم على الرئيس الذي يواجه بالتظاهرات الرافضة لوجوده أينما حل.

بعد لقاء بوتين وترامب بالعاصمة الفنلندية هيلسنكي، صممت جريدة تايم الأمريكية غلافاً ظاهره يقول أن الرجلين وجهان لعملة واحدة، إلا أن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ثبتوا الصورة المتحركة التي طرحتها المجلة حاملة وجهي الرئيسين على وجه بوتين حاملاً شعر ترامب، وكأن رجل المخابرات الروسي كان له الكلمة العليا في اللقاء الذي كان محط أنظار العالم كله.

107647-غلاف-التايم

لقى هذا الغلاف ترحيبا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعى بأمريكا وفى الأوساط الصحفية، التي عبرت عن انتقادها الحاد للقمة التى جمعت الرئيسين على هامش قمة مجموعة العشرين (G20) في هامبورغ بألمانيا، واصفين ترامب بالمتساهل في تصريحاته حيال نظيره الروسي.

في يونيو الماضي، نشرت المجلة الأمريكية غلافاً أكثر إثارة، تعرض بالنقد اللاذع لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية حيال الهجرة غير الشرعية وموقف الرئيس دونالد ترامب من قضية اللاجئين.

رسمت المجلة الرئيس الأمريكي على الغلاف وأمامه طفلة باكية بائسة فصلت عن أسرتها الهندوراسية، بينما يقف ترامب بعنجهية، وينظر لها من أعلى، وذلك على خلفية حمراء تغطي كامل الغلاف مع عبارة «مرحبا في أمريكا».

3631121_062118-cc-time-cover-img-730x363
 

المجلة التي اعتادت وصفت ترامب بالملك، أظهرته في هذا الغلاف وكأنه وحش مفترش يريد التهام الطفلة الواقفة أمامه بكل خضوع وضعف. 

الصورة الحقيقة الموضوعة على الغلاف كان قد التقطها المصور الصحافي جون مور الحائز على جائزة بوليتزر للرئيس الأمريكي ووالد الطفلة إلا ان المجلة وضعت الطفلة محل والدها، وتحولت الصورة إلى رمز، مثل صورة الطفل السوري إيلان الذي وجد غريقًا على شواطئ البحر، ليتحول رمزًا معبرًا عن محنة اللجوء السوري.

تزامن هذا التصميم مع الجدل المتصاعد في البيت الأبيض حول الهجرة غير الشرعية، إذ أصدر الرئيس الأمريكي قرارًا بفصل الأطفال المهاجرين عن أسرهم، لكنه سرعان ما رضخ للضغوط التي واجهها فتراجع عن قراره ووقع مرسومًا مناقضًا ينهي فصل الأطفال عن أهلهم بعد توقيفهم على الحدود مع المكسيك، لدى محاولتهم العبور بصورة غير قانونية.

استخدمت هذه الصورة في حملة تبرعات على فيسبوك جمعت أكثر من 17 مليون دولار من نحو نصف مليون شخص لصالح مركز اللاجئين والمهاجرين للتعليم والخدمات القانونية، وهو منظمة غير ربحية مقرها تكساس.

بعد شهر واحد من وصول ترامب إلى سدة الحكم، نشرت المجلة غلافاً حظي بقدر كبير من تعليقات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث صورت المجلة الرئيس الأمريكي وهو جالس على مكتبه وسط عواصف من الرياح والهواء، كادت أن تطيح بمستقبل أمريكا وأمنها على كافة الأصعدة بعد شهر واحد من حكم رجل الأعمال الأمريكي.

 

 

تم نشر الغلاف بعد وصول الصدام بين الرئيس الأمريكي الجديد ودوائر صنع القرار إلى ذروتها، حيث عمد ترامب منذ وصوله الى كرسي الحكم إلى تغيير عدد من القيادات الصانعة للقرار الأمريكي، حتى تهكم عليه النشطاء وقالوا إنه لم يتبق له سوى تغيير الشعب نفسه، حتى يجلس مسترخياً على مكتبه في البيت الأبيض.

عنونت المجلة الغلاف بجملة واحدة بسيطة: «لاشي للرؤية هنا»، أي أن الرئيس الجديد فاقد لكل الرؤى التي من شأنها دفع القوة الأمريكية العظمى إلى الأمام على مستوى السياسة العالمية والاقتصاد.

بعد إعلان ترامب توجيهه ضربة أمريكية لسوريا، أعادت المجلة نشر الغلاف، في إشارة إلى العاصفة التي تعبث بنظامه بعد إعلانه توجيه الضربة لسوريا، والخسائر المتوقعة للقوات الأمريكية.  

 

784
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا