هل تفشل المبادرة الفرنسية؟.. تميم يدفع بإيطاليا لتمكين الإخوان من ليبيا

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018 02:00 م
هل تفشل المبادرة الفرنسية؟.. تميم يدفع بإيطاليا لتمكين الإخوان من ليبيا
علم ليبيا- أرشيفية

يوما تلو الآخر، تتكشف الحقائق وتسدل الستار عن جرائم النظام القطري بحق المنطقة العربية من شمالها إلى جنوبها، حيث عثرت قوات الأمن الليبي على وثائق تفضح تورط المخابرات القطرية في عمليات مسلحة بليبا، الأمر الذي جاء بعد يومًا من تداول تقارير تناولت الحسابات الوهمية التي تسيطر علىها أجهزة الدوحة لتبث الفتنة وتثير أزمات بدول المنطقة.
 
يبدو أن تنظيم الحمدين لجأ لزعزعة استقرار الدولة الليبية، حيث كشفت مصادر ليبية إن قطر تقف وراء إصرار جماعة الإخوان الإرهابية على تمرير قانون الاستفتاء على الدستور الليبي قبل الانتخابات المرتقبة، وأن الهدف القطري الإخواني هو إقرار الدستور ليكون وسيلة إخوان ليبيا للوصول إلى السلطة، على غرار الحالة التونسية، والحالة المصرية قبل ثورة يونيو 2013.
 
وفي مخطط قطري جديد لزعزعة استقرار الدولة الليبية، كشفت مصادر دبلوماسية عربية أن النظام القطري اختار التخفي وراء دول أوروبية في ليبيا، بهدف الحيلولة دون إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال ديسمبر المقبل، والإبقاء على الوضع على ما هو عليه- بحسب موقع قطر يليكس.
 
وأوضحت المصادر في تصريحات صحفية، أن قطر تدعم في الخفاء موقف إيطاليا المعارض للمبادرة الفرنسية ولمخرجات اجتماع قصر الإيليزيه ببارس أواخر مايو الماضي، والذي حضره رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، وعدد من القادة والمسؤولين من الدول ذات الاهتمام المباشر بالملف الليبي.
 
وأضافت المصادر أن قطر لم تكن راضية عن نتائج اجتماع باريس، ولكنها تدرك أنها غير قادرة على مواجهة فرنسا مباشرة، لذلك اختارت التخفي وراء الدور الإيطالي، حيث تسعى قطر إلى اعتراف دولي بدور الميليشيات، والعمل على ضمان دمج قوى الإسلام السياسي وفي مقدمها جماعة الإخوان ضمن أي حل منتظر للأزمة الليبية.
 
وتابعت أن قطر استغلت حديث الجانب الإيطالي عن ضرورة تحقيق المصالحة قبل الانتخابات، وذلك في إطار مشروع يستهدف تقريب المسافات بين الجماعة الليبية المقاتلة وجماعة الإخوان من جهة ورموز النظام السابق من جهة أخرى، وهي خطة قطرية بالأساس، كان أغلب أنصار العقيد الراحل معمر القذافي قد رفضوها، بعد اجتماعات متعددة انعقدت في تونس وتركيا والسنغال بدعم مباشر من نظام الدوحة.
 
كما أشارت المصادر إلى أن إخوان ليبيا وحلفاءهم سبق أن أعربوا عن رفضهم للمبادرة الفرنسية، بعد أن اتهموا باريس بدعم الجيش الليبي، وبالتنسيق مع القيادة المصرية في التصدي لخطر الإرهاب داخل الأراضي الليبية، واتجهوا للمراهنة على دور روما، تنفيذاً لتوصية قطرية، وهو ما جعل مسؤولين إيطاليين يواجهون علنا الدور الفرنسي، ويدخلون في مواجهة حادة، وصلت الى حد القول بأن إيطاليا هي المسؤولة عن ليبيا، وليست فرنسا، والدعوة الى تنظيم مؤتمر دولي في روما خلال الخريف المقبل لدراسة الملف الليبي، وبالتالي طي صفحة المبادرة الفرنسية الى الأبد.
 
كان الناطق باسم القائد العام للجيش الليبي أحمد المسماري، قال إن المعرقل السياسي في ليبيا هم حلفاء قطر من الجماعة الليبية المقاتلة والإخوان الذين يطالبون بعدم إجراء الانتخابات إلا بعد الاستفتاء على الدستور، لأنه يخدم مصالحهم بالمماطلة وضمان استمرار وجودهم على سدة الحكم.
 
وأوضح المسماري أن مسودة الدستور المعروضة على مجلس النواب الآن فيها أكثر من 75 خطأ دستورياً، ما سيسهم في تدمير ليبيا، وأكد أنهم في القيادة العسكرية مع رغبة الليبيين والمجتمع الدولي فيما يخص الانتخابات إلا أنهم يرون أن الاستفتاء على الدستور قبل الانتخابات مطلب لإيجاد بيئة فاسدة لعمل الإخوان والجماعة المقاتلة.  
 
وتعد جماعة الإخوان في ليبيا أكثر المتحمسين لفكرة الاستفتاء على الدستور أولاً، الذين يدركون أن إجراء الانتخابات الليبية لن يحقق لهم أي نجاح يذكر كما حدث معهم في الانتخابات السابقة، وتسعى الجماعة لإطالة أمد المرحلة الانتقالية للترويج لعناصرها الذين يعتزمون الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
وتتمسك جماعة الإخوان بإجراء الاستفتاء على الدستور الليبي أولاً، وهو ما دفع رئيس مجلس الدولة الاستشاري (الإخواني) خالد مشري، إلى مطالبة رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، بتخصيص ميزانية لمفوضية الانتخابات الليبية لإجراء الاستفتاء على الدستور، في إشارة منه إلى أن هذا الأمر كان يجب أن يتم عوضاً عن صرف ميزانية للانتخابات الليبية، الأمر الذي أثار علامات استفهام في الشارع الليبي.
 
وفي هذا الصدد، أكد عضو مجلس النواب الليبي، طلال الميهوب، أن إصرار الإخوان في ليبيا على الاستفتاء على الدستور وتمريره يؤكد أن الجماعة تقف وراء مسودة الدستور التي ستطرح للتصويت، مشدداً أن أعضاء البرلمان لن يصدروا قانون الاستفتاء إلا بعد تعديل مسودة الدستور الليبي.
 
وأضاف في تصريحات صحفية أن جماعة الإخوان في ليبيا تطرح فكرة التصويت على الدستور بقوة، بسبب الامتيازات التي كفلها لها ومنحها اليد الطولى، داعياً إلى أن تكون مسودة الدستور توافقية بين الأطراف كافة.
 
ويرى المراقبون أن مشروع الدستور الليبي في حالة إقراره، سيكون أساساً لأزمة جديدة في البلاد، نظراً لأنه يخدم مصالح قوى الإسلام السياسي الذين يتخذون منها ذريعة لاختراق مؤسسات الدولة والعمل على أخونتها، لافتين إلى أن الدستور الليبي المقترح سيخدم الإخوان، مقابل تفجير الوحدة الوطنية وتمزيق النسيج الاجتماعي بعد أن أعلن زعماء الطوارق والأمازيغ والتبو رفضهم الكامل لمحتوياته التي رأوا فيها تمييزاً ضدهم ومعاداة لخصوصياتهم الثقافية والحضارية.
 
وكان حساب «قطريليكس» عبر موقع التدوينات الصغيرة أكد أن أجهزة الأمن الليبى عثرت على وثائق تدين المخابرات القطرية مضيفة أن وثائق ليبية تفضح تورط المخابرات القطرية فى العمليات المسلحة بجنوب ليبيا عبر تشكيل 10 ألوية من المرتزقة لشن هجمات ضد الجيش الليبى بالتنسيق مع الإرهابيين عبد الحكيم بلحاج وإسماعيل الصلابى وأحمد عبد الجليل الحسناوى.
 
 
 

وثائق ليبية تفضح تورط  في العمليات المسلحة بجنوب  عبر تشكيل 10 ألوية من المرتزقة لشن هجمات ضد  الليبي بالتنسيق مع الإرهابيين  و وأحمد

 
121
 
159 people are talking about this
 
جاء ما كشفته المعارضة القطرية عن تسليح المخابرات القطرية لتنظيمات إرهابية في ليبيا بعد ساعات قليلة من فضيحة واسعة لصقت بالنظام القطري، بعدما أكد موقع تويتر عن وجود 32 ألف حساب وهمي في قطر يديره تابعين لتنظيم الحمدين بمعاونة عزمي بشارة مستشار أمير قطر تميم بن حمد، حيث أكد سعيد العسيري، الناشط الخليجي، في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على «تويتر»، أن موقع ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏تويتر أغلقت 70 مليون حساب وهمي من أكتوبر العام الماضي، منهم 32 ألف حساب في قطر.

يقول اللواء محمود منصور، مؤسس مخابرات قطر، عن استخدام السلطات القطرية لهذه الحسابات الوهمية أن الأمير القطري لجأ إلى أسلوب تكوين مجموعات كبيرة من اللجان النوعية تقوم ببث الشائعات وتحليلات  وأخبار غير حقيقية تهدف إلى إشاعة الفوضى في العالم العربي، مؤكدًا أنه اعتقد أن هذا الحل سينجح ويستطيع أن يمارسه وهو جالس خلف مكتبه، إلا أن واجه مخططه الفشل الذيع، حيث لم يستطع أن يتلاعب بالعقول العربية، قائلًا : «مصيره المحاكمة أمام الجنائية الدولية على الجرائم التي ارتكبها ضد الدول العربية، ودعمه للإرهابيين».

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق