السقوط المدوي لـ«اليرة».. يوم أن تحدت تركيا الكبار

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 04:00 ص
السقوط المدوي لـ«اليرة».. يوم أن تحدت تركيا الكبار
أردوغان و ترامب
كتب مايكل فارس

تدهور العلاقات الأمريكية التركية بشكل كبير لتدخل فى منحدر عميق، منذ بداية دخول الجيش التركي يناير الماضى، إلى عفرين الكردية شمالي سوريا، والتى تخضع لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من أمريكا.

تعد سوريا كلمة السر فى تدهور العلاقات، فمصالح الطرفين متضاربة، رغم أن كلاهما يكرهان الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه وسعيا جاهدين لإسقاطه، إلا أن الرياح لم تسر كما تشتهى السفن، عقب التدخل الروسي لإنقاذ الأسد، وقد ودخلت تركيا مؤخراً، في مواجهة دبلوماسية مع أمريكا التي فرضت عقوبات على وزيرين تركيين، بسبب عدم إطلاق سراح قس أمريكي من السجون التركية وتلويح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها ستراجع الإعفاءات المقدمة لتركيا من الرسوم الجمركية، وفي خطوة قد تلحق الضرر بواردات تركيا التي تصل قيمتها إلى 1.66 مليار دولار سنوياً.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالب بإطلاق سراح القس الأمريكي المحتجز أندرو برانسون دون شروط، إلا أن  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رفض ذلك مؤكدا أن بلاده لن تتراجع عن موقفها في القضية وأن القس الأمريكي المحتجز لديها متهم بمساعدة جماعة عبد الله غولن التي تقول أنقرة إنها وراء تدبير محاولة الانقلاب العسكري في يوليو 2016.

ورفض أردوغان  التهديدات الأمريكية وابتعت مبدأ المعاملة بالمثل بأن فرضت عقوبات على وزيري الداخلية والعدل الأمريكيين، رداً على العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على وزيري العدل التركي عبد الحميد غُل، والداخلية سليمان صويلو، بسبب عدم الإفراج عن القس الأمريكي الذي تتواصل محاكمته في تركيا.

العقوبات الأمريكية ألقت بظلالها على الاقتصاد التركي، فسجل سعر صرف اللیرة التركیة يوم الاثنين تراجعا قیاسیاً جدیداً الى 5.18 ليرة للدولار، مقابل 3.82 ليرة للدولار في مطلع عام 2018، فقد هوت الليرة التركية إلى مستوى قياسي مقابل الدولار، بعد أن قالت إدارة الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب إنها تراجع الإعفاءات المقدمة لتركيا من الرسوم الجمركية، وهي خطوة قد تضر بواردات من تركيا تصل قيمتها إلى 1.66 مليار دولار.

وتأتي المراجعة التي أعلنها مكتب الممثل التجاري الأمريكي يوم الجمعة الماضى، بعد أن فرضت أنقرة رسوما على سلع أميركية ردا على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على الصلب والألومنيوم.

وعقب العقوبات فقدت العملة التركية 27 % من قيمتها هذا العام ويرجع ذلك بصفة أساسية للقلق من مساعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإحكام قبضته أكثرعلى السياسية النقدية، وقد نبّه بنك الاستثمار غولدمان ساكس من أن مزيدا من التراجع في الليرة التركية إلى 7.1 مقابل الدولار، قد يمحو بدرجة كبيرة فائض رؤوس أموال بنوك البلاد، وفى مذكرة لمحللي البنك، رجحت أن كل تراجع بنسبة 10% بالليرة يؤثر على مستويات رؤوس أموال البنوك بواقع 50 نقطة أساس في المتوسط.

وتراجعت قيمة العملة 12 % منذ يونيو الماضى بحسب حسابات البنك المركزي التركي، الأمر الذى جعل مستويات رأسمال بنك يابي كريدي هي الأضعف بين جميع البنوك التركية الرئيسية، فضلا عن محو المزايا الباقية لإصدار حقوق أجراه البنك في الفترة الأخيرة، وفق ما نقلت رويترز، ولمعالجة التدهور الاقتصادي ومحاولة إنقاذ الليرة،  قرر البنك المركزي التركي، الاثنین الماضى، خفض الحد المطلوب من البنوك متطلبات احتیاطي سوق العملات الأجنبیة، بهدف دعم الليرة التركية بعد التراجع الكبير الذي أصابها منذ بداية 2018.

وقال البنك المركزي في بیان:" تم تخفیض الحد الأعلى لسوق العملات الأجنبیة من نسبة 45 في المئة الى 40 في المئة"، وأضاف أن هذا الإجراء سيوفر 2.2 مليار دولار من السیولة للبنوك.

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق