قذاف الدم محذرا: هذا ما فعلته إيطاليا فى بلادنا.. وقد أعذر من أنذر

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 11:00 ص
قذاف الدم محذرا: هذا ما فعلته إيطاليا فى بلادنا.. وقد أعذر من أنذر
أحمد قذاف الدم
كتب مايكل فارس

أجرت صحيفة «Notizie Geopolitiche» الإيطالية حوارا مع العقيد أحمد قذاف الدم – ابن عم معمر القذافى الرئيس الليبي الراحل، تحدث خلاله عن الأزمة بين إيطاليا وليبيا.

وقال قذاف الدم، خلال الحوار، للأسف السياسه الإيطاليه تجاه ليبيا تقودها عقليه غير متحضره، وتحمل تراكمات زمن الإستعمار، وعانينا منها ولا زلنا ، رغم ما توصلنا إليه مع الرئيس بيرلسكوني، وقد وقعنا إتفاقيه طوينا بها صفحه الماضي وكانت مشرفه للجميع.، وكان ينبغي أن نكون قد تعلمنا منها الدروس وأهمها " أن الإستعمار مشروع فاشل "، وقبلنا إعتذار إيطاليا، ووضعنا أسس لعلاقه مستقبليه مميزه،نسفتها صواريخ الناتو 2011 وأخلت إيطاليا بتعهدها بعدم الإعتداء.

وأضاف قذاف الدم، اليوم الجميع يدفع الثمن ، تم تدمير ليبيا ودخلنا في مشاكل لا حصر لها كنا قد حذرنا منها، وبدلاً من تصحيح الأخطاء إستمرت حكومات إيطاليا المتعاقبه، بنفس الروح الفاشيه الإستعماريه معتقده أن ليبيا ممكن أن تعود مستعمره إيطاليه فكانت لغة التهديد والإحتقار لكل الحكومات التي نصبتها صواريخ الناتو بعد إستشهاد القذافي بصواريخ الناتو، والتي لن تصنع شرعيه لأحد بل وأرسلت إيطاليا بوارجها الحربيه وجنودها لطرابلس ومصراته والجفره ولن ينسي جنود القوات البحريه الليبية منع قائد البحريه الليبيه من دخول مكتبه في بوسته رغم أنه أحد الخونه الذين فرشوا البساط الأحمر لإستقبال الأسطول الإيطالي.

وتابع، قدمت إيطاليا طلباً لشراء أراضي للإستخدامات العسكريه بل وطالبت ببعض الأملاك التي تدعي أنها لها فترة الإستعمار ولعل أخرها مستشفي الأمراض العقليه وسط طرابلس،  مما أثار سخط وسخرية الليبيين، متابعا، يؤسفني أن أقول بأن تفاؤلنا بالحكومة الشابه الجديده تبخر وأصبحنا علي منطق " أن ليبيا كلها ملك إيطالياوهي صاحبة اليد الطولي وتتفاوض مع الدول حول أحقيتها " وسمعنا لغه شاذه من وزيرة الدفاع وآخرين .. ولعل أخرها السفير المراهق الذي يصدر أوامره من طرابلس لحكومتنا المغلوبه علي أمرها بتأجيل الإنتخابات، ويتواصل مع بعض العملاء ويقدم الرشاوي لبعض المدن ويقدم الوعود .

وأضاف كل هذه التصرفات أخرجت شبابنا إلي شوارع المدن الليبيه بحراك سلمي  بعد أن تأكدوا من عجز الحكومه في الرد علي الإهانه ولغة الإحتقار التي تستخدموقد سبق لي أن حذرت من ذلك أكثر من مره ، وأكرر بأن ليبيا اليوم ليست ليبيا 1911، وأن 2018 لن تكون كسابقتها، وأن هذه الأجيال تربت في ظل جبل من الكبرياء والعزه في عهد القذافي، قد إستفاقت وتجمعت وحسمت أمرها وتستعد لفجر جديد  وأنتم تعيدون بهذه السياسات الغبيه ذكريات مريره "وإن كنا غفرنا لكم ولكننا لا ننسي".

واستطرد قذاف الدم، سيستمر الإحتجاج السلمي وبالرايات البيضاء في كل مدننا وقرانا إلي أن نسمع إعتذار صريح وسفير جديد وعوده صريحه إلي الإتفاقيه التي وقعناها.. وأريد أن أذٌكر سفيركم الذي سخر من العشرات الذين خرجوا للإحتجاج .. ستري المليونات تعود لمدننا وقرانا بالرايات البيض الأيام القادمه لتعرف من نحن ؟! وأحذر الحكومة الإيطاليه بأن الأيام تتسارع وما نستطيع القيام به معاً اليوم قد يكون الوقت متاخر غداً ومهما بلغ الأمر في ليبيا اليوم من ضعف ومهانه وسكون، أبشركم بأن الأيام حبلي ، وعندها نملك من الإمكانيات والتحالفات التي ندافع بها عن حقنا في الحياه،وأتوجه للشعب الإيطالي الجار وأصدقائنا أن يتدخلوا معنا لمنع هذا التطاول الفج ، ولن تجدوا غداَ من ينجد أو يمدد هذه العلاقه " وقد أعذر من أنذر".

وعن أسباب رغبة إيطاليا تأجيل إجراء الانتخابات، قال قذاف الدم، هذا استفزاز أخر عليهم أن يحترموا الشعب الليبي،  وليس بهذا الخطاب أو هذه الأوامر يساعدون الشعب الليبي، وعليهم أن يتوقفوا عن هذه اللغه، والتطاحن علي ليبيا مع دول أخري كأنه صراع علي منجم نحن بشر لدينا مشاعر ولدينا الاماً نعاني منها بسبب عدوانكم علينا في 2011،  ووصلنا لهذا الوضع المزري بسببكم، ولسنا فقط براميل نفط وغاز، وأرض فضاء تسعون لتوطين أمم أخري فيها ،أين التحضر والقيم والديمقراطيه وحقوق الإنسان والأمم المتحدة ومجلس الأمن من كل هذا ؟؟؟!!! ..

وتابع قذاف الدم، أرجو أن لا تغيب عن ذاكرتكم بأن هذا الشعب الصغير، واجهكم أعزل في 2011 وقام بثورة الفاتح في 1969 ولم يتوقعها كل منجمي أوروبا، وخلال 42 عاماً سيطر علي مقدراته وكان جداراً للأمن في جنوب البحر المتوسط  وواجه التطاول في خليج سرت وكان يقود قارة أفريقيا نحو " الولايات المتحدة الإفريقيه ، وفتح أبواب الخير والتعاون والسلام .. مع كل جيرانه إلى ان هاجمتموه عام 2011 مع حلف الأطلسي دون إعلان حالة حرب .. وقاومكم 8 شهور ببسالة نادرة .. سجل خلالها ملحمة تدرس في كتب التاريخ الذي عليكم أن تقلبوا صفحاته، وأذكر الحكومة الإيطالية التي أصابها الغرور بعد تفويض الرئيس ترامب .. بأننا لسنا دمية يسلمها أحدكم للأخر وصراعنا مع أسلافه، و لم يخيفنا عندما كانت أساطيله تحاصرنا في الثمانيات عندما كانت المواجهات البحرية والجوية شبه يومية في خليج سرت .

ووجه نداءً إلى قادة إيطاليا قائلا، أخيراً إن أردتم مساعدتنا أو التعاون معنا فهذه الأساليب وهذه اللغة سترتد على مستقبل العلاقات بيننا، أعرف أنه كلام موجع وأعرف أن الخارجية الليبية قدمت تقريراً عن موقفنا من ذلك وتعتبره تهمة في هذا الزمن السيئ ، أردت أن يصلكم مباشرةً وليسمع الشعب الإيطالي والصديق وننتظر الإجابة .

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق