الدائرة دارت.. تركيا تسقط في فخ الدولار والقاهرة أكثر ملاذا آمنا للاستثمارات

الجمعة، 17 أغسطس 2018 10:00 م
الدائرة دارت.. تركيا تسقط في فخ الدولار والقاهرة أكثر ملاذا آمنا للاستثمارات
ترامب وأردوغان- أرشيفية

ولابد من يوم معلوم تترد فيه المظالم، تركيا المتعافية بالأمس والمحرضة ضد القاهرة تنهار اليوم ، أزمات متتالية، وانهيارات لا تعرف سطراً للنهاية، هذا ما شهده الاقتصاد المصرى ونظيره التركى خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما دفع شبكة بلومبرج الأمريكية إلى الربط بينهما فى تقرير، ذكرت خلاله أن برنامج الإصلاح الطموح الذى تبنته الحكومة المصرية قبل أكثر من عامين، جنب الجنيه المصرى ما شهدته الليرة التركية من تراجع فى الآونة الأخيرة متأثرة بالسياسات الاقتصادية المتضاربة لنظام حزب العدالة والتنمية ـ الذراع التركية لتنظيم الإخوان ـ ونزاعات الرئيس رجب طيب أردوغان فى الداخل والخارج.

 قالت بلومبرج إن السوق المصرية تحولت إلى ملاذ آمن للمستثمرين فى المنطقة، بغضون أقل من عامين على قرار القاهرة بتحرير سعر الصرف مؤكدة أن قرارات الحكومة المصرية جنبتها انهيار اقتصادى كان وشيكاً قبل سنوات، وذلك بخلاف ما تشهده العملة التركية والأرجنتينية فى الوقت الحالى ـ فى إشارة إلى الأزمات التى تعانى منها اقتصاديات تلك الدول.

أردوغان وصهره

وأكدت المجلة ان اتخاذ تدابير قوية لتحقيق الاستقرار فى الاقتصاد تؤتى ثمارها فى سوق الديون ، مما دفع مؤشر ستاندرد آند بورز العالمى للتصنيف لرفع التصنيف الائتمانى لمصر فى مايو، وقد رأت شركات مثل TCW Group Inc. و Union Investment Privatfonds GmbH ، أن استقرار العملة وعوائدها العالية واعتبرته مؤشر جاذب للاستثمار.

واستعانت الشبكة فى تقريرها برسم بيانياً، لمعدل تراجع العملات أمام الدولار، بداية من مارس وحتى الشهر الجارى، كشف تراجع الليرة بما يعادل 35% ، مقابل 1% للجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكى.

dsfdsfdsds

وقال بريت رولى ، المدير الإدارى للأسواق الناشئة فى TCW  بحسب تقرير بلومبرج: "نشعر بالاطمئنان لعدم وجود تقارير عن نقص فى الدولار فى مصر". 

ونقلت بلومبرج عن صندوق النقد الدولى قوله إن نمو القوى فى التدفقات الواردة من قطاعات السياحة والتحويلات المالية يعوض بدوره التدفقات الخارجية للأموال خلال الأشهر الأخيرة، موضحاً أن هناك توقعات قوية أن يحافظ البنك المركزى المصرى على سعر الفائدة الرئيسى عند حاجز الـ16.75% فى اجتماعه المقرر اليوم الخميس.

ويعانى الاقتصاد التركى من الأزمات بفضل سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان الاستبدادية، وتدخل الحزب الحاكم فى قطاع الأعمال والتضيق على أصحاب الشركات الكبرى تحت مزاعم الانتماء لحركة الخدمة المعارضة التى يقودها الداعية فتح الله جولن.

وزادت الأزمات فى تركيا بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مؤخراً مضاعفة الرسوم الجمركية على صادرات أنقرة من الصلب والألومنيوم بعد تهديد سابق بفرض عقوبات على تركيا إن لم تفرج عن قس أمريكى معتقل لديها.

وساعدت القرارات الديكتاتورية التى أتخذها أردوغان على تفاقم الأزمة ومنها تعيين بيرات البيرق صهر أردوغان فى منصب وزير الخزانة والمالية فى 9 يوليو الماضي، وبدأت بعدها الليرة التركية فى التراجع بنسبة لتفقد أكثر من  50% من قيمتها.

وأدى الانخفاض الكبير فى سعر الليرة إلى زيادة المعاناه على الشعب التركى، حيث أشارت تقارير أن تركيا قد تعانى فى وقت قريب نقص الأدوية وذلك بعد الارتفاع الجنونى للعملات الأجنبية فى البلاد، فيما حذرت صحيفة "حابردر" التركية المعارضة من أن تراجع الليرة التركية أمام الدولار، سيزيد احتمالية عدم وجود أى دواء فى المخازن بعد 10 أيام، حيث أثرت زيادة سعر صرف العملة الأجنبية على سوق الأدوية.

وأكد تقرير أخر، إن مصانع النسيج فى مدينة غازى عنتاب جنوب تركيا تسرح العمال بشكل جماعى أو تجبرهم إجباريًا على إجازات بدون أجر، فضلا عن إقدام بعض المصانع على إغلاق بعض أقسامها، فيما اتخذ أردوغان  قرار بزيادة ضريبة الاستهلاك الخاص المفروضة على البنزين والديزل بنحو 9%..

ويرى مراقبون ضرورة تمكن تركيا من جذب أكثر من 200 مليار دولار سنويًا كى ليبقى اقتصادها صامدًا، موضحين أنه لا خيار أمام الرئيس التركى سوى الاستسلام فى النهاية والتنازل أمام مطالب نظيره الأمريكى دونالد ترامب بإطلاق سراح القس الأمريكى المسجون وإعلان حزمة من الإجراءات التى تستهدف تطمين المستثمرين.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق