انهيار أنقرة.. ماذا نفهم من تخفيض «ستاندرد أند بورز» تصنيفها للدين السيادي التركي؟

السبت، 18 أغسطس 2018 12:00 ص
انهيار أنقرة.. ماذا نفهم من تخفيض «ستاندرد أند بورز» تصنيفها للدين السيادي التركي؟
وكالة ستاندرد اند بورز
كتب مايكل فارس

خفضت وكالة ستاندرد اند بورز – وهي من أكبر شركات الخدمات المالية فى العالم ومقرها الولايات المتحدة -  تصنيفها للدين السيادى لتركيا إلى +B من -BB ، مشيرة إلى أن ضعف الليرة له انعكاسات سلبية على المالية العامة لتركيا ويستنزف الميزانيات العمومية للشركات ويضع ضغوطا على البنوك المحلية.

وحسبما أعلنت الوكالة، فإنها تتوقع أن اقتصاد تركيا سينكمش فى 2019، إضافة لتباطؤ النمو، وارتفاع معدل التضخم إلى 22%، ويأتى ذلك، بعدما فقدت الليرة أكثر من 40% من قيمتها أمام الدولار الأمريكي هذا العام، ما أثار التذبذبات والمخاوف بين المستثمرين في الأسواق الناشئة.

ليس هناك مؤشرات في تركيا على تدخل محتمل للبنك المركزي لرفع أسعار الفائدة فيعيدها إلى منطقة إيجابية، وفي الوقت ذاته فإن عقوبات أمريكية جديدة تلوح في الأفق، وبعد أن تعافت العملة التركية نسبيا لتصل إلى 6.24 مقابل الدولار انخفضت في تعاملات أمس لتصل إلى 6.02 مقابل الدولار حتى ظهر الجمعة، حسبما ذكرت صحيفة الجارديان فى تقرير لها.

وعقب تهديد جديد من الرئيس الأمريكي بعقوبات إضافية على تركيا، قال فيها أن بلاده لن تدفع شيء مقابل الإفراج عن القس المحتجز لدى أنقره "برانسون"، الذي وصفه بالبطل الوطني، تهاوت قيمة الليرة مرة أخرى، لذا فعلى تركيا أن تجذب أكثر من 200 مليار دولار سنويًا ليبقى اقتصادها صامدًا، نوعا ما، بحسبب محللين اقتصادين، موضحين أنه لا خيار أمام الرئيس التركى سوى الاستسلام فى النهاية والتنازل أمام مطالب نظيره الأمريكى دونالد ترامب بإطلاق سراح القس الأمريكى المسجون وإعلان حزمة من الإجراءات التى تستهدف تطمين المستثمرين.

وسيكون شهر أكتوبر الأثقل على تركيا، إذ يترتب على أنقرة سداد سندات مستحقة عليها، تبلغ قيمتها 3.8 مليار  دولار، فضلا عن 762 مليون دولار قيمة الفائدة، وفق ما نقلت رويترز، حسبما كشفت حسابات «سوسيتيه جنرال»، والتى أكدت أنه سيتعين على شركات تركية سداد سندات مقوّمة بالعملة الصعبة بقيمة 1.8 مليار دولار مستحقة بحلول نهاية العام، فيما سيحل أجل استحقاق سندات حكومية بقيمة 1.25 مليار دولار.

فقدان الثقة فى الأسواق التركية

ويعزو محللون اقتصاديون تدهور وهبوط الليرة التركية، بخلاف العقوبات الأمريكية، إلى  تدخلات الرئيس التركي في السياسة المالية وتعيين صهره بيرات ألبيرق وزيرا للمالية، الأمر الذي تسبب في شعور المستمثمرين بالقلق وفقدانهم الثقة حيال الأسواق التركية، في بلد كان نموذجا اقتصاديا ناجحا، إضافة إلى قرارات الولايات المتحدة بمضاعفة الرسوم الجمركية على الحديد والصلب المستورد من أنقرة بسبب عدم إفراج الأخيرة عن قس أمريكي محتجز لديها بتهم تتعلق بالإرهاب، حيث تتهمه أنقره بالانضمام لحركة فتح الله غولن الذى تصنف منظمته على قوائم المنظمات الإرهابية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق