الإخوان سيخرجون من تركيا قريبا وأيمن نور سيبقى.. حليف قديم للجماعة يكشف السر

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018 12:00 م
الإخوان سيخرجون من تركيا قريبا وأيمن نور سيبقى.. حليف قديم للجماعة يكشف السر
الديكتاتور التركي رجب طيب أردوغان

قبل سنوات بعيدة قررت جماعة الإخوان الإرهابية تسويق نفسها لدى الولايات المتحدة، وفتح قناة اتصال مع الإدارة الأمريكية والاستخبارات المركزية، فوقع اختيارها عليه ليكون وسيط الاتصال، في ظل علاقاته القوية بالإدارات الأمريكية المتعاقبة.
 
يُمكن تعريف أستاذ علم الاجتماع الشهير ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، الدكتور سعد الدين إبراهيم، باعتباره عرّاب التواصل بين الإخوان والولايات المتحدة، ولاحقا لعب الدور نفسه مع السلفيين وحزب النور، وقبل ذلك كان وسيط إمارة قطر في تعميق خطوط الاتصال مع واشنطن، حينما استدعته الشيخة موزة آل مسند، زوجة أمير قطر السابق حمد بن خليفة، ليكون مستشارا وقناة اتصال للإمارة.
 
في ضوء هذه الخلفية يمكن القول إن سعد الدين إبراهيم يعرف كثيرا عن الإخوان، خاصة أن الفترة الأخيرة شهدت تردد أنباء عن تواصل عناصر وقيادات إخوانية مع الرجل بشأن أمور محلية وخارجية، ورغبات في التواصل مع إدارات وأجنحة بالولايات المتحدة، كما لا يمكن القول إن الرجل يأخذ موقفا عدائيا وراديكاليا من الجماعة التي تحالف معها سنوات طويلة، ولهذا فإن تقييمه للأمور وما يطرحه من معلومات وأسرار، تكتسب جدارة وثقة العارف ببواطن الأمور، ونزاهة وحياد الصديق والحليف.
 
في الفترة الأخيرة وبعد الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا، تصاعدت توقعات بأن تُمثّل هذه الأزمة ضغطا على نظام رجب طيب أردوغان الذي يحتضن مئات من عناصر وقيادات الإخوان، بشكل ربما يضطره لوقف التمويل والدعم المقدمين للجماعة، أو تحجيم حركتها المطلقة طوال السنوات الماضية، وهو ما قد يضطرها لمغادرة تركيا قريبا. هذا الأمر أكده الدكتور سعد الدين إبراهيم، بقوله إن النظام التركي يواجه مشكلات اقتصادية بسبب القرارات الخاطئة التي يتخذها أردوغان، وهذا الأمر سيؤدي بتركيا إلى نهاية قريبة، وسيُعجّل بطرد الإخوان منها، لأن الوضع الحالي يؤكد أن هناك أزمة حقيقة تقابل عناصر الجماعة المقيمين في تركيا.
 
سعد الدين إبراهيم وهو يجزم بقرب مغادرة الإخوان للأراضي التركية، فجّر مفاجأة قوية بتأكيده أن أيمن نور لن يكون مع المغادرين، مفسّرا الأمر بأن "نور" تربطه علاقات وثيقة بالنظام التركي والأجهزة الأمنية وجهاز الاستخبارات، متماديا في الأمر بالقول إن علاقته قوية بالرئيس رجب طيب أردوغان نفسه، في ضوء اختلافه عن الجماعة الإرهابية في تعامله مع النظام.
 
وشدد أستاذ علم الاجتماع ومدير مركز ابن خلدون، على أن قنوات الإخوان الفضائية التي تبث من الأراضي التركية، مثل الشرق ووطن ومكملين، أصبحت تُكلّف الأتراك القائمين عليها كثيرا من الأموال في ظل الأزمة الاقتصادية الكبرى التي تضرب البلاد في الوقت الحالي، ما سيجعل الرئيس التركي يتخلى عن التنظيم لإنقاذ نفسه.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق