بين الدعم والفشل في الوصول للناس.. هل ترجع الأحزاب السياسية 7 سنوات إلى الوراء؟

الخميس، 23 أغسطس 2018 08:00 ص
بين الدعم والفشل في الوصول للناس.. هل ترجع الأحزاب السياسية 7 سنوات إلى الوراء؟
البرلمان

يتلخص دور الأحزاب السياسية في توفير بيئة جيدة للتوعية والتربية وبناء المعرفة السياسية، وخلق ظهير قادر على الاشتباك مع الدولة دعما وتطويرا. لكن هذا التصور يغيب عن أغلب الأحزاب الآن.
 
النظرة الموضوعية للمشهد قد لا تعصم أغلب الأحزاب القائمة من اتهامات الفشل والتقصير، في الوقت الذي ترى هذه الأحزاب أن نشاطها تأثر بتوقف الدعم المالي من الدولة، الذي كان قائما حتى ثورة 25 يناير 2011. في وقت يرى فيه مختصون أن دعم الدولة للأحزاب قد يكون ضد فكرة استقلالها وتقديمها خطابا سياسيا متماسكا ومنتميا لأجندتها الأيديولوجية، لكن تظل المطالب قائمة.
 

في هذا الإطار أكد عدد من أعضاء البرلمان ضرورة دعم الدولة للأحزاب السياسية ماديًا خلال الفترة المقبلة، وإعادة هذا الأمر الذي تم إلغائه بعد ثورة 25 يناير، مطالبين من ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب السياسية المختلفة دعم هذا الأمر، مؤكدين أن الدعم أمر واجب وضروري شريطة تمثيل الحزب بمقاعد بالبرلمان لتقوية الأحزاب السياسية في مصر.

 

ممثلو الأحزاب السياسية وضعوا عددًا من الشروط في إطار الدعم الدولة للأحزاب، ومنها أن يكون هناك عدد محدد من الأحزاب التى تمثل جميع الاتجاهات بواقع 5 لـ7 أحزاب، على ألا يكون العمل داخل الحزب صوريا مثلما كان يحدث قبل 25 يناير.

 

وأشار النائب محمد صلاح أبو هميلة رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، إلى أهمية الدعم المادي المقدم من الدولة للأحزاب السياسية التي لديها مقاعد برلمانية، وأن تكون الأحزاب الحاصلة على هذا الدعم لديها 10 مقاعد كحد أدني في البرلمان.

 

وعن مصادر تمويل الأحزاب السياسية وهل هي كافية لتطويرها، أكد أن المصادر تنحصر فى الاشتراكات أو التبرعات، مما يصعب القيام بأنشطة مكثفة ويضعف الأداء الحزبي، مؤكدًا ان تخصيص مبالغ مادية للأحزاب التى تمكنت من الفوز بعدد لا بأس به من المقاعد البرلمانية في صورة دعم هام جدًا لاسيما وأن هذا قدرة الحزب على الفوز بعدد كبير من المقاعد يعبر عن إيمان قطاع جماهيرى من الشعب به.

 

وأضاف أبو هميلة، أن الأحزاب هى بمثابة العمود الرئيسى فى الحياة السياسى ويجب مساعدتها، مؤكدًا أن دعم الدولة للأحزاب السياسية مادياً لن يسمح لها بالتدخل فى نشاط هذه الأحزاب كما يعتقد البعض، لاسيما مع تغيير الثقافة السياسية والتى لن تسمح بحدوث ذلك.

 

ولفت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب، إلى أن دعم الاحزاب سيخلق التنوع الحزبى ويثرى الحياة السياسية، وهو ما قد يصل بنا إلى وجود 3 أو 4 أحزاب أقوياء على الساحة، بالإضافة إلى أحزاب الوسط والأحزاب النوعية المتخصصة مثل حزب الخضر وغيرها من الأحزاب.

 

اللواء محمد غباشى، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، أكد على ضرورة عودة دعم الدولة للأحزاب السياسية، ولكن عندما تكون الأحزاب السياسية فى وضعها الصحيح، بمعنى يكون هناك 5 أحزاب تمثل اليمين والوسط واليسار، مضيفًا  أنه عندما تكون الأحزاب بهذه الكثرة كلها متشابهة وعدد كبير منها ليس له تواجد فعلى بالشارع وليس لها تأثير ، مؤكدًا أن في هذه الحالة لا يكون الدعم فى مساره الصحيح.

 

وتابع القيادى بحزب حماة الوطن أنه قبل ثورة 25 يناير كانت الدولة تنفق دعمًا لعدد من الأحزاب واضحة التوجه السياسى والاقتصادى، مؤكدًا أن الدعم يتطلب أن يكون لدينا 5 أحزاب أقوياء وذلك يتطلب أن يكون هناك إجراءات كثيرة بخصوص عمليات الإعداد، مشيرا إلى أن الدعم له مميزات وعيوب، حيث كان قبل ثورة 25 يناير ينفق من الدولة لعدد من الأحزاب وكان بشروط حيث كان رئيس كل حزب يحصل على جواز سفر دبلوماسى وبعض الامتيازات، وفى سبيل هذا كان يسمح لبعض الأحزاب بالمعارضة الصورية.

 

فيما شدد  النائب سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع، على احتياج الأحزاب فى مصر للدعم المالي خاصة وأنها جزء من النظام السياسى، قائلا: «لو فى حزب هيقوم على اشتراكات الأعضاء فقط مش هيقدر يقدم كل ما يطلب منه ويلومه عليه الإعلام يوميا»، مشيرًا إلى أن الدولة عليها أن تجد طريقة لدعم الأحزاب بما يميز بين الأحزاب الموجودة والأحزاب على الورق.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق