معدل التضخم حاليا أكثر من 19%.. هل عزل الوزراء يحسن الأوضاع الاقتصادية في إيران؟

الأحد، 26 أغسطس 2018 03:00 م
معدل التضخم حاليا أكثر من 19%.. هل عزل الوزراء يحسن الأوضاع الاقتصادية في إيران؟
الأوضاع فى إيران
شيريهان المنيري

أقرّ البرلمان الإيراني بالأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تشهدها إيران، ما دفع إلى عدد من الاحتجاجات التي أجتاحت شوارع طهران منذ الشهور الأخيرة من العام الماضي (2017)، تعبيرًا عن الغضب والسخط من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بداخل إيران.

وعزّل مجلس الشورى الإيراني، صباح الأحد، وزير الاقتصاد الإيراني، مسعود كرباسيان، نظرًا لتردي أحوال إيران الاقتصادية وازدياد الأوضاع سوءًا خاصة إثر إعلان الإدارة الأمريكية إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، ما يعني عودة العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني. ربما يأتي القرار بسحب الثقة من الوزير الإيراني، بمثابة «مسكنات» للشعب الإيراني، في محاولة من النظام الإيراني إلى تهدئة الأوضاع الداخلية، والتي تزداد إشتعالًا وخاصة مع التطورات التي تشهدها المنطقة والإقليم بشكل عام. وخاصة أن النظام الإيراني إتخذ قرارًا مشابهًا في أوائل أغسطس الماضي، حيث سحب الثقة من وزير العمل، علي ربيعي، إلى جانب تغيير محافظ البنك المركزي بإيران، من قبل الرئيس الإيراني حسن روحاني.

اقرأ أيضًا: طهران على صفيح ساخن.. كيف أطاحت العقوبات الأمريكي بوزير المالية الإيراني؟

الباحث في الشؤون الإيرانية، أحمد فاروق أشار إلى أن هذا القرار يأتي قبل أيام من جلسة استماع برلمانية مقررة للرئيس الإيراني، حسن روحاني، ليصبح «كرباسيان» الوزير المقال الثاني بعد نظيره لوزارة العمل، قائلًا في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «هذه الاستقالات والتحركات تأتي على إثر تدهور الوضع الاقتصادي في إيران وإرتفاع أسعار صرف الدولار مقابل العملة المحلية إلى 10 آلاف تومان، هذا وذكر بعض النواب أن معدل التضخم حاليًا أكثر من 19%، ومن المتوقع أن يصل إلى حدود 40%، وهي ذات النسبة تقريبًا التي وصل التضخم إليها في آواخر عهد محمود أحمدي نجاد، مع العلم أن العقوبات الأمريكية لم تبدأ فعليًا».

وأضاف «فاروق» أن «الاقتصاد الإيراني يعاني من مشاكل متجذرة ومتراكمة خلال عقود، ولا يمكن إصلاح تلك المشاكل عبر إحلال وتبديل عدد من الوزراء أو حتى عزل رئيس الجمهورية، بحسب ما تلمّح إليه بعض التيارات المتشددة في إيران، وإنما عملية إعادة الإصلاح الاقتصادي تحتاج إلى وقت وسياسات مستدامة لمعالجة أوجه القصور فيه».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق