من مقاهي الاسكندرية إلى شارع الشريفين.. محطات نشأة البورصة المصرية

الخميس، 30 أغسطس 2018 11:00 ص
من مقاهي الاسكندرية إلى شارع الشريفين.. محطات نشأة البورصة المصرية
ارشيفية
مروة الغول

هل ذهبت إلى البورصة قبل ذلك، شاشات كبيرة وأرقام وأسهم ترتفع وأخرى تنخفض، عمليات تداول وبيع وشراء، فتح، أعلى، أدنى، إجماليات المؤشر، حجم التداول، قيمة التداول أسهم لشركات مختلفة ضخمة وصغيرة ومتوسطة ، مشتريات عربية وأخرى أجنبية ، ولكن السؤال هنا  متى تم إنشاء البورصة المصرية وتاريخ تأسيسها والمحطات التى توقفت عندها منذ المحاولات الأولى للتأسيس وبداية النشأة الفعلية لبورصة القاهرة في عام 1903،وضع القواعد المنظمة للبورصة ، حيث تعد البورصة المصرية من أقدم البورصات فى العالم حيث كانت البداية كالتالى ..

المحاولات الأولى لإنشاء البورصة

يأتى التاريخ منذ عام 1861 حيث أنشأت بالإسكندرية أقدم البورصات المشتغلة بالتعامل الأجل في القطن،ثم بدأت أولى محاولات إنشاء بورصة للأوراق المالية في مصر سنة 1890، تلتها محاولة ثانية في عام 1898، حين شرع السماسرة في تكوين شركة تتولى إنشاء البورصة وتدبير المكان اللائق لإقامتها، ووضع القواعد الكفيلة بتنظيم العمل فيها،إلا أن جهودهم أخفقت، فأفلست شركتهم الأولى في غضون ثلاثة أشهر من تكوينها،واستمر السماسرة في مزاولة عقد الصفقات فيما بينهم في بعض المقاهي أو في مكاتبهم الخاصة، ولم تكن المعاملات بينهم خاضعة لقواعد مدونة بل كانت ترتكز على التقاليد والعادات التي يتفقون عليها.

اقرأ ايضا :القصة مش أسهم وبس.. تعرف على الخدمات المقدمة من البورصة للشركات

بداية النشأة الفعلية لبورصة القاهرة في عام 1903

تكونت شركة من بعض أصحاب رؤوس الأموال والسماسرة لهذا الغرض حيث أنشأ السماسرة نقابة وضعوا لها قانونا ينظم شئونهم على غرار النقابة التي أنشاها زملائهم في الاسكندرية سنة 1902، و بالفعل أقيمت بورصة في القاهرة سنة 1904 بالاتفاق بين النقابة و الشركة، و قد قصرت عضويتها على سماسرة الأوراق المالية فقط، أما السماسرة الذين اثروا الاشتغال بعقود القطن فقد أنشأوا لأنفسهم نقابة خاصة.

وضع القواعد المنظمة للبورصة

وضعت نقابة سماسرة الأوراق المالية قواعد لتنظيم شئون المهنة شملت نظام قبول السماسرة في البورصة، شروط قبول الأوراق المالية للتعامل و قيدها في جداول الأسعار، وضبط أصول المعاملات، الفصل فيما يقع بين السماسرة من خلافات و النظر في الشكاوى التي تقدم ضدهم من الجمهور . فكان قانونها بمثابة لائحة ظلت تحكم البورصة لمدة سبع سنوات حتى أواخر سنة 1910 رغم صدور أول قانون لتنظيم البورصات في 8 نوفمبر 1909.

اقرأ ايضا :"لو عايزها تشتغل في البورصة".. تعرف على شروط قيد أوراق الشركات المالية

زيادة عدد السماسرة وتكوين شركة جديدة في 16 مايو 1908

 شجع النجاح الذي حققته البورصة فى ازدياد عدد السماسرة على تكوين شركة جديدة في 16 مايو 1908 تضم 64 سمسارا قامت بإنشاء مقر أخر للبورصة ، إلى أن انتقلت في 20 مايو 1928 إلى مقرها الحالي بشارع الشريفين ، و قد انشأ هذا المقر بأموال شركة من السماسرة تكونت على اثر انقضاء اجل الشركة السابق.

نشأة بورصة الاسكندرية للأوراق المالية في الاسكندرية

كان سماسرة الأوراق المالية يجتمعون في إحدى المقاهي، إلى أن أنشأت  لهم مقصورة خاصة في بورصة البضائع الآجلة في سنة 1883 . لكن اجتماعاتهم للتعامل في تلك المقصورة لم ترق إلى منزله البورصة إلا في سنة 1902 حينما أنشأت  نقابتهم، وأصبح قانونها هو المنظم للمعاملات، وبهذا كانت بورصة الاسكندرية اسبق في النشأة من بورصة القاهرة.

اقرأ ايضا :الذكور أكثر استحواذًا.. مسح يكشف أعمار الشباب والفتيا الأكثر استثماراً بالبورصة

التنظيم التشريعي لبورصة الأوراق المالية وتطوره

تعددت المراسيم و القوانين المنظمة لبورصة الأوراق المالية على النحو التالي:

1_صدور مرسوم 8 نوفمبر سنة 1909 صدر في ذلك التاريخ الأمر العالي المشتمل على اللائحة العامة للبورصات المصرية، غير أنه نص على العمل بها من أول سبتمبر سنة 1910، وهو التاريخ الذي اعتبر بداية الترخيص الرسمي بفتح تلك البورصات ،ثم صدر القانونان رقم 23 و24 المتضمنان إدخال التعديلات التشريعية المقترحة على قانون التجارة الأهلي وقانون التجارة المختلط،وقد أعطى القانونان المشار إليهما لبورصات البضائع والأوراق المالية في مصر استقلالا داخليا واسع النطاق، بما يحقق لها المرونة اللازمة لأداء أعمالها.

اقرأ ايضا :كيف ساهمت الإصلاحات الاقتصادية في جذب المستثمرين الجدد للبورصة المصرية؟

أركان  البورصات في مصر

ومنذ ذلك التاريخ أصبح نظام البورصات في مصر يقوم على الأركان الاتية:

1-الأحكام الجديدة التي أدخلت على قانون التجارة بموجب القانونين سألفى الذكر والتي اشتملت على القواعد الأساسية المنظمة للبورصات.

2-اللائحة العامة التى نصت عليها تلك الأحكام.

اقرأ ايضا :ضع أموالك في قطاعات أو دول متعددة.. 15 معلومة مغرية عن صناديق المؤشرات في البورصة

3-اللائحة الداخلية لكل بورصة.

4-قرارات لجنة القيد.

5-العرف السائد في البورصة

وبموجب هذه القواعد أصبحت البورصات المصرية أسواقًا رسمية وتنظم شئونها مراسيم، ولا يعتبر التعامل فيها صحيحًا، إلا إذا تم طبقا لأحكامها و انعقد بواسطة سماسرة معتمدين ، كما يقوم على رعاية القانون والنظام فيها مندوبون من قبل الحكومة.

اقرأ ايضا:خطوتك الأولى نحو تحقيق الثراء.. كيف تبدأ الاستثمار في عالم البورصة المصرية؟

2_مرسوم 31 ديسمبر سنة 1933

صدر هذا المرسوم بالموافقة على اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية ويتضمن في مادته الثانية إلغاء لائحة البورصة المصدق عليها بالأمر العالي الصادر عام 1909،ويتميز هذا المرسوم بأنه يعالج بورصات الأوراق المالية وحدها، حيث صدرت مراسيم أخرى تعالج أوضاع بورصات البضائع.

3_القانون رقم 326 لسنة 1953 في شان التعامل في الأوراق المالية

صدر بعد ذلك القانون رقم 326 لسنة 1953 ملغيا المرسوم الصادر فى 31 ديسمبر سنة 1933. وأصبح تنظيم البورصات يتم بموجب قوانين بعد أن كان التعديل بمراسيم. وقد استمر العمل بهذا القانون إلى أن أعيد تنظيم البورصة فى عام 1957.

4_ اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية طبقا للقانون رقم 161 لسنة 1957.

اقرأ ايضا:هل يحقق قرار التصنيف الائتماني لعملاء البورصة استقرار سوق الأوراق المالية؟ خبراء يجيبون

صدر القانون رقم 161 باللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية، الذي استمر تطبيقه ما يقرب من أربعة وعشرون عامًا دون تعديل جوهري، ويعد أحسن القوانين التى صدرت لتنظيم كافة شئون البورصة.

5_ قانون سوق رأس المال الصادر برقم 95 لسنة 1992

صدر القانون رقم 95/92 بتاريخ 22 يونيو 1992، والمعروف باسم قانون سوق رأس المال. وهو القانون الجاري العمل به حاليًا وقد صدرت لائحته التنفيذية رقم 135/1993 في 07/04/1993.

6_ القرار الجمهوري رقم 51 لسنة 1997

وصدر هذا القرار بالأحكام المنظمة لإدارة بورصتي الأوراق المالية بالقاهرة والإسكندرية وشئونهما المالية.

اقرأ ايضا :8 مؤشرات على شاشة سوق المال.. هل تقترب البورصة من تبسيط التداول وتعزيز السيولة؟

7_القانون 123 لسنة 2008 المعدل للقانون 95 لسنة 1992

وبناءً على هذا القانون أصبحت بورصتي الأوراق المالية بالقاهرة والإسكندرية تحت مسمى واحد وهو البورصة المصرية.

8_القرار الجمهوري رقم 191 لسنة 2009 صدر بالأحكام المنظمة لإدارة البورصة المصرية وشئونها المالية.

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق