الأرقام تكذب أحيانا.. هل كيانات المرأة وحدها كفيلة بإخراج قانون أسرة متوازن؟

الخميس، 30 أغسطس 2018 04:00 ص
الأرقام تكذب أحيانا.. هل كيانات المرأة وحدها كفيلة بإخراج قانون أسرة متوازن؟
حقوق الرجل
علاء رضوان

العديد من التصريحات التى خرجت خلال الفترة الماضية من هنا وهناك للحديث عن قانون الأحوال الشخصية، وعلى رأسها تصريحات الدكتورة مايا مرسى رئيسة المجلس القومى للمرأة باعتباره المنوط به الحفاظ على حقوق المرأة ومكتسبات المرأة.  

فى التقرير التالى نرصد أبرز التصريحات التى خرجت خلال الفترة الماضية بشأن قانون الأحوال الشخصية حول أن قضايا الرؤية تمثل 4% فقط من القضايا بمحاكم الأسرة بينما قضايا النفقة 74%، وكذا مسألة خفض سن الحضانة وربطه بسن الطفولة «18 عاما» وأن من يطالب بهذا سيطالب بالشقة وعدم الإنفاق خاصة مع حرصها ألا تفقد المرأة أى مكتسب حصلت عليه من قبل.

فى هذا الشأن، يرى أشرف تمام، الرئيس السابق لمركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، أن تكرار الحديث عن أن المجلس القومى للمرأة المنوط به الحفاظ على حقوق المرأة ومكتسبات المرأة ولن يقبلوا بقانون الوفد لأنه من وجهة نظرهم يرجع بحقوق المرأة للوراء يجب الرد عليه كالتالى:

فى البداية، اتفق «تمام» مع الدكتورة مايا مرسى بأنهم مجلس منوط به الحفاظ على حقوق ومكتسبات المرأة، ولكن لماذا يركزون فيما يخص قانون الأحوال الشخصية على حقوق ومكتسبات المرأة المطلقة التى معها حضانة الأطفال على حساب حقوق ومكتسبات باقى أنواع النساء؟.. أليست الجدة أم الأب المحرومة من أطفال إبنها إمرأة؟.. أليست أخت الأب المحرومة من أطفال أخيها إمرأة؟..أليست الأخت المحرومة من أخواتها لنفس الأب من أم ثانية إمراة؟.. أليست الأم التى تزوجت مرة آخرى وسقطت عنها الحضانة إمرأة؟..ولعلى أتذكر الحديث التليفزيونى الذى دار فى حلقة أحد البرامج بتاريخ 22 سبتمبر 2017 حين إستضافت أحد الإعلاميات الأستاذة منى نشأت عضو لجنة الإعلام بالمجلس القومى للمرأة والأستاذة إيزيس محمود مدير عام التدريب والتوعية بالمجلس القومى للمرأة، وقالت الأستاذة منى نشأت أن «الأب إللى بيخلى الأم تلجأ للتقاضى ليس له رؤية وطالبت بأن يكون هناك تشريع بذلك»... كذلك قالت عندما سألتها الإعلامية عن الجدات المحرومات من رؤية أحفادهم أن «لو الجدة أم الأب ربت الإبن كويس كان أحسن لمراته بالقدر إللى يخليها توريله إبنه..لو كانت ربت إبن صالح إنسان مش ممكن كانت الأم هتمنع الإبن عن أبوه». 

583efa90-dc21-4855-8fd5-d91c10c4b313

وكأن الرجال-بحسب «تمام» فى تصريح لـ«صوت الأمة»- دائما هم من يجعلون الأم تذهب للمحاكم وأن فى حالة اللجوء للمحاكم فدائما الأب هو الطرف الغير سوى وأن الأم دائما هى الطرف السوى وعليه يجب أن يحرم الآباء وعائلاتهم من رؤية أطفالهم، فأى منطق وعقل فى هذا؟، خاصة وأن الجدة أم الأب المطلق يمكن أن تكون لها فى نفس الوقت بنت مطلقة ففى هذه الحالة ستعتبرونها ربت أولادها أم لا؟، أم ربت بنتها ولم تحسن تربية إبنها؟، كما أن الأم الحاضنة نفسها إللى حارمة الأب وعائلته من الأطفال يمكن أن تكون فى نفس الوقت عمة ومحرومة من أطفال أخوها فستعتبرونها فى هذه الحالة أمينة على أطفالها ولكنها غير أمينة على أطفال أخوها؟. 

اقرأ أيضا: الأبرز أن تكون الزوجة مدخول بها.. ما هى شروط استحقاق نفقة المتعة؟

وإذا كانوا مجلس بحسب تصريحاتهم منوط بهم الحفاظ على حقوق ومكتسبات المرأة، وإذا كان ما شاهدناه فى الحديث التليفزيونى السابق الإشارة إليه وغيره الكثير هو أسلوب تفكير ورؤية بعض العاملين على رأس هذا المجلس، فكيف نضمن خروج قانون متوازن فى الحقوق والواجبات بين الأب والأم يعلى المصلحة الفضلى للطفل؟؟ خاصة وأن هذا القانون الذى تقدموا به إلى مجلس الوزراء على حسب قولهم لا يعرف أحد مواده ولا فلسفته التى بنى عليها ولم نسمع عن عقد أى حوارات مجتمعية بخصوصه على عكس ما حدث فى القانون المقدم من حزب الوفد والذى تم نشره كاملا فى الكثير من الصحف وتم عقد العديد من الحوارات المجتمعية بحضور الآباء والأمهات لمناقشة مواده وقد أقرت الدكتورة مايا مرسى بإرسالها مندوبين عن المجلس لحضور كل جلسات هذا الحوار المجتمعى-وفقا لـ«تمام»-.

ثانيا: ذكرت الدكتورة مايا مرسى بأن قضايا الرؤية تمثل 4% فقط من القضايا بمحاكم الأسرة بينما قضايا النفقة 74%:

بالرغم من أننا-طبقا لـ«تمام»- قمنا بتحليل هذه الأرقام أكثر من مرة وتم نشر هذا التحليل فى الكثير من الصحف والبرامج إلا أنه من الواضح أن الدكتورة مايا مرسى تتجاهل دائما هذا التحليل، ببساطة فى كل حالة طلاق واحدة يلجأ فيها الأب والأم للمحاكم تكون هناك قضية رؤية واحدة مرفوعة من الأب على الأم مقابل العديد من قضايا النفقات المرفوعة من الأم على الأب «ومنها نفقة زوجية – نفقة عدة – نفقة متعة – مؤخر صداق – أجر مسكن - أجر حضانة – أجر فرش وغطاء – أجر خادم – أجر جليسة أطفال - مصاريف علاج – مصاريف دراسة - ... ألخ»، وكل هذه القضايا يعاد رفعها من الأم على الأب سنويا فشيئ طبيعى أن تكون قضايا النفقات أضعاف قضايا الرؤية ولكن تظل كل هذه القضايا خاصة بشخصين فقط وهم الأب والأم وبحالة طلاق واحدة وأنا مع دمج كل هذه القضايا فى قضية نفقة واحدة لأن بعض المطلقات تتعمد رفع عدة قضايا وأمام دوائر قضائية مختلفة للحصول على أكبر قدر من المبالغ المالية حتى أن فى بعض الحالات قامت الأم برفع أكثر من 38 دعوى قضائية منهم دعوى بإلزامه بدفع 37 جنيها مصريا قيمة فاتورة الكهرباء «يعنى هتدفع عدة ألاف للمحامى علشان تحصل على 37 جنيها مصريا»، وآخرى قامت برفع قضية على الأب لإلزامه بثمن لعب للأطفال وآخرى قامت برفع قضية لإلزام الأب بأجر حلاقة شعر..ألخ. 

اقرأ أيضا: مش كله زي بعضه.. تعرف على الفرق بين مسكن الزوجية ومسكن الحضانة

ثالثا: بالنسبة لإعتراض الدكتورة مايا مرسى على خفض سن الحضانة وربطه بسن الطفولة (18 عام) وأن من يطالب بهذا سيطالب بالشقة وعدم الإنفاق خاصة مع حرصها ألا تفقد المرأة أى مكتسب حصلت عليه من قبل:

بحسب «تمام»-لا أدرى لماذا يتعمد البعض الخلط بين سن الطفولة وسن الحضانة فسن الحضانة لا علاقة له من قريب أو من بعيد بسن الطفولة فهو مرتبط بسن التمييز حيث ينتهي سن الحضانة إذا استغنى الصغير أو الصغيرة عن خدمة النساء وبلغ سن التمييز والاستقلال، وقدر الواحد منهم على أن يقوم وحده بحاجاته الأولية بأن يأكل وحده، ويلبس وحده، وينظف نفسه وحده وسؤالى للدكتورة مايا مرسى إذا كان الصغير لا يستطيع الإستغناء عن أمه قبل سن 15 سنة لماذا المدارس العسكرية تاخذ الأطفال من سن 11 سنة ويقيم بها الأطفال إقامة كاملة ولا يذهبون إلى بيوتهم غير يومى الخميس والجمعة؟ لماذا يسافر الأطفال فى معسكرات داخلية وخارجية وهم فى أعمار أقل من 15 سنة؟ لماذا تسافر الأم من خلال شغلها بالأسابيع داخل مصر وخارجها وتترك أطفالها من دون ال 15 سنة؟ هل يعد كل هذا وغيره إنتقاص من مكتسبات المرأة التى تتحدثين عنها أم أن إنتقال الحضانة للأب قبل إتمام الأطفال لسن 15 سنة هو فقط الإنتقاص من مكتسبات المرأة؟ 

751c58a0-9fd3-4113-823e-49a6e26b4f5f

وتابع: (أما عن مطالبة الأب بالشقة وعدم الإنفاق حينما تنتقل حضانة الأطفال إليه فلا أستطيع أن أفهم كلامك فهل عندما ياخذ الأب أطفاله سيقيم بهم فى الشارع أم لن ينفق عليهم؟، أم أنك تقصدين أنه حينها سيتوقف الأب عن الإنفاق على مطلقته؟، وهل من الشرع أساسا أن تنفق المطلقة على نفسها من نفقة أطفالها؟، وأى مكتسبات تتحدثين عنها هل الأطفال أصبحت مكتسب للمرأة فى مصر؟، هل قطع الأرحام أصبح من مكتسبات المرأة فى مصر؟، أم أن شقة الرجل الذى كافح وسافر للعمل ليستطيع شرائها والزواج فيها أصبحت من مكتسبات المرأة ومنهم المرأة المتمردة على الحياة الزوجية؟، إحصائيات الطلاق واضحة وتأثير رفع سن الحضانة على معدلات الطلاق أكثر وضوحا لكل إنسان محايد ففى عام 2006 «العام التالى لرفع سن الحضانة إلى 15 سنة ويخير الطفل» كان عندنا 65500 حالة طلاق فى عام واحد وبعد رفع سن الحضانة بثلاث سنوات وفى عام 2009 كان عندنا 141500 حالة طلاق فى عام واحد بزيادة 116% فما هو الذى تغير فى المجتمع المصرى خلال 3 سنوات غير رفع سن الحضانة لترتفع معدلات الطلاق لأكثر من الضعف؟، ببساطة أصبح عندنا مطلقة خارجة بالجمل بما حمل من شقة وخلافه وعليها حضانة أبدية للأطفال مدفوعة الأجر من الأب مع قبول بعضهن للزواج العرفى وحصولهم على معاش من الأب ومعاش مطلقات من الدولة فده أكبر تشجيع للسيدات على الطلاق، خاصة إذا علمنا أن أعلى معلات للطلاق تكون الست فى عمر ما بين 20 و35 سنة «حوالى 70% من حالات الطلاق» وذلك طبقا لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن عام 2016).

وفى الأخير، طالب «تمام» أن يتم تقبل نقده بصدر رحب حيث أن الجميع يتمنى الخير لمصر وأن مصلحة المجتمع وترابطه الأسرى مقدمة على مكتسبات أى طرف فيه  وليس من أجل مجموعة مكتسبات المرأة المطلقة التى حصلت عليها  بدون وجه حق فى عصر من العصور أدمى أسر وأجيال ومجتمع بالكامل وأهدر حقوق الرجال والأطفال وباقى أنواع النساء.

 
 

 

تعليقات (3)
قول المنطق والعقل والعلم
بواسطة: Ahmed harmed
بتاريخ: الخميس، 30 أغسطس 2018 12:12 م

ردود الدكتور أشرف هى ردود منطقية وعقلانية ومن واقع الإحصائيات وأى دراسات واقعية لن تختلف معه

القومي للمرأة أفسد الحرث والنسل
بواسطة: محمود غريب
بتاريخ: الخميس، 30 أغسطس 2018 05:51 م

عندما ترى الواقع الذي يحيط بك فلا تخلو عائلة من حالات طلاق وعندما نسمع للدكتور اشرف تمام ود.مايا مرسي نجد ان الاول احصائياته لا يختلف عليها اثنان فهي من مؤسسات سيادية وان كلامه يهدف مصلحة الاسرة اولا فان تعذر الحفاظ على الاسرة كانت الاولوية للطفل....اما د.مايا وزمائلها لا تنظر للتفكك الاسري ولا لحالة الاحتراب الاهلي الذي صنعه القانون بين الاسر المصرية على انه هو المشكلة فهم يروا ان الدولة تذهب للجحيم وتعيش للمرأة المتمردة كما تريد.....فعلا للرجال عقول وللنساء آذان

المفسد اشد نتنا من الفاسد
بواسطة: علاء
بتاريخ: السبت، 01 سبتمبر 2018 03:00 ص

ترزية القوانين و المشرعين ، اللذين انبروا في غفلة من الزمن الغابر ، ما بين 2000 / 2008 . لتعليب وتسويق قوانين هدم الاسرة و المجتمع المصري ، لتحقيق اهداف دنيئة ، او مصالح رخيصة ، ارضاءا لاحقادهم ،او امراضهم ، او اسيادهم ، لقد ظلموا انفسهم ، قبل ان يظلموا ذويهم و مجتمعهم و وطنهم ، و النتائج الكارثية لقوانينهم ، ستبقى شاهدة على ما افسدوا ، اللهم احفظ مصر واهلها ، و حسبنا الله ونعم الوكيل،،

اضف تعليق