بعد اختطاف موظف أممي في صنعاء.. هل تدين الأمم المتحدة الحوثيين الآن؟

الأحد، 09 سبتمبر 2018 10:00 ص
بعد اختطاف موظف أممي في صنعاء.. هل تدين الأمم المتحدة الحوثيين الآن؟
الأمم المتحدة
محمد الشرقاوي

اختطاف موظف أممي باليمن، الخبر ليس جديدا، بل تكرر مرات عدة منذ بدأ الصراع في اليمن، وسيطرة الميليشيات الحوثية على العاصمة صنعاء، وعددا من المحافظات.

لكن الخبر لن يحرك ساكنا للمنظمات الدولية والأممية، التي غضت الطرف سابقا عن انتهاكات الحوثيين ضدها، واتهم التحالف العربي الداعم للشرعية بالتسبب في تدهور الوضع الإنساني في اليمن، رغم أن الحوثيين وثقوا استهدافهم لقوافل غذائية ومساعدات، آخرها استهداف قافلة مساعدات منظمة الأغذية العالمية.

منظمة الهجرة الدولية، أعلنت مساء السبت، اختطاف أحد موظفيها اليمنيين في العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، وقالت عبر حسابها الرسمي على «تويتر»: «نحن قلقون للغاية على سلامة أحد موظفينا اليمنيين، الذي تم اختطافه بصنعاء»، مضيفة أضافت أنها تعمل مع الأمم المتحدة في اليمن لتأمين إطلاق سراحه.

ولم تكشف المنظمة حتى الوقت الحالي عن هوية المختطف، أو الجهة التي اختطفته إلا أن المنطقة التي تم اختطافه منها تابعة للميليشيات الحوثية، وسبق أن تعرض عديد من اليمنيين، بينهم موظفون في الأمم المتحدة، لسلسلة اختطاف نفذتها مليشيا أنصار الله المدعومة إيرانيا في صنعاء، ومحافظات يمنية أخرى ما زالت تحت سيطرتها.

ونهبت الميليشيا الإرهابية في 16 من أغسطس الماضي مستودعًا تابعا للمنظمة الدولية للهجرة في محافظة الحديدة، غرب البلاد، بالكامل، وقال موقع العين الإماراتي إن المليشيا اقتحمت مستودع المنظمة الواقع في مدرسة جبل بن معاذ في مديرية الدريهمي، ونهبت جميع محتوياته من المواد الغذائية الخاصة بالنازحين الذي شردتهم نيران الانقلابيين.

مركز بحثي أمريكي اتهم منظمة الأمم المتحدة بمختلف هيئاتها بالانحياز إلى الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران عند تناول الأزمات الإنسانية في اليمن، موضحًا أن الأمم المتحدة حصلت على مقطع فيديو يظهر تعرض شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لهجوم بالقذائف، وتضمن المقطع أصوات الميليشيات الحوثية وهم يصيحون بشعاراتهم المعتادة.

يضيف المركز إلا أن المنظمة الأممية لم تشر إلى الحوثيين في التعليق على هذا الحادث، مؤكدا في الوقت ذاته أن مكتب الأمم المتحدة في اليمن أظهر تحيزه الصارخ تجاه الحوثيين وحلفائهم قبل ذلك.

وقال تقرير لشبكة سكاي نيوز الإماراتية، إن عدم إدانة منظمات الأمم المتحدة للحوثيين، بعد انكشاف دلائل وحقائق، يعيد تسليط الضوء على الدور المشبوه الذي تلعبه مؤسسات المنظمة الدولية في هذا البلد، والأشخاص الذين يقفون وراء انحيازها لصفوف المتمردين.

وتابعت الشبكة، أنه يوما بعد يوم، تتكشف البراهين التي تثبت تورط منظمات تابعة للأم المتحدة في الاصطفاف إلى جانب ميليشيات الحوثي الموالية لإيران في اليمن، في انحياز لا يمكن أن تخطئه العين بشأن التعامل مع أطراف الأزمة اليمنية، وأن آخر فصول الانحياز الواضح إلى جانب الحوثيين، تمثل في عدم إدانة برنامج الأغذية العالمي لميليشيات الحوثي، بعد استهداف شاحنة تحمل مساعدات غذائية للمدنيين في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق