«التاتش العربي».. كيف أجبر العرب أمريكا وبريطانيا على إخلاء الفنادق من الكحول؟

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018 12:00 ص
«التاتش العربي».. كيف أجبر العرب أمريكا وبريطانيا على إخلاء الفنادق من الكحول؟
هل تؤثر السياحة الحلال على أعداد الأجانب في الدول العربية؟

بتزايد أعداد السائحين العرب والمسلمين بمختلف بلدان العالم، تزايدت وتيرة نوع جديد من السياحة، لم يكن يحظى بهذا الرواج من قبل، ألا وهي السياحة الحلال، كما يحلو لكثيرين أن يطلقوا عليها.

بدأت هذه السياحة كموضة، جربتها بعض الدول فوجدت إقبالاً كثيفاً عليها، فتحولت لبيزنس له منهجية خاصة، تختلف تماماً عن الأنماط السياحية الأخرى المتبعة في هذه الدول، نظراً لأن رود هذه السياحة من الدول العربية الإسلامية، والتي يحرص أسرها على الاستمتاع بالشواطئ وحمامات السباحة بعيداً عن الاختلاط، والسهرات بدون رقص وبعيداً عن تناول المشروبات الكحولية.

مواطنو الدول الخليجية يتصدرون قائمة الدول الباحثة عن هذا النوع من السياحة، الأمر الذي دفع هذا القطاع إلى نمو مطرد، لم يشهده غيره من القطاعات الأخرى في السياحة العالمية، لتفاجئ بأنه هناك فنادق أربع وخمس نجوم في أمريكا وبريطانيا ليس بها نواد ليلية وثلاجاتها خالية من المواد الكحولية.

حيث حققت السياحة الحلال فى آخر إحصائيات عالمية إيرادات تفوق 135 ملياراً سنويا، مع توقعات بتضاعف هذا الرقم خلال الأعوام الخمسة المقبلة، كما ترجع التقديرات تجاوز نسب النمو حاجز الـ7% خلال الاعوام المقبلة، خلافاً لنسب السنوات السابقة التى كانت تتراوح بين 5% إلى 6%.

احتلت نسبة السياحة الحلال 13% من إجمالى سوق السياحة العالمية، وبلغ حجم إنفاق المسلمين على السفر 142 مليار دولار العام الماضى، وهى نسبة لا تتضمن حجم الإنفاق على الحج والعمرة، ومن المتوقع أن يزيد حجم الإنقاق على 233 مليار دولار بعد خمسة أعوام.

مؤسسة "سوشيبل إيرث " Sociable Earth، قامت باستطلاع بداية هذا العام حول السياحة الحلال شارك فيه 35 ألف مسافر مسلم،  وقال المشاركون فى الاستطلاع، إنه يمكن للدول غير الإسلامية جذب مزيد من الضيوف المسلمين عبر زيادة تنوع الأطعمة الحلال فى الفنادق بنسبة (61.3%)، وتوفر المساجد المجاورة (61.1%)، وتوفر المطاعم الحلال المجاورة (55.2%)، وتوفير الفلل التى تتضمن مسابح خاصة (14%).

كما وجد الاستطلاع أن مدينة دبى هى الوجهة الأكثر إقبالا لقضاء العطلات بنسبة 30% من أصوات المشاركين، تليها تركيا بـ16%، وجزر المالديف 12%، وماليزيا 9%، وموريشيوس 6%، فيما حصلت سنغافورة واستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة على نسبة 5.6%، والولايات المتحدة 5.5%.

وتعتبر سهولة الحصول على الأطعمة الحلال العامل الأكثر أهمية خلال اتخاذ قرار السفر لقضاء العطلات، وفقا للدراسة، وذلك بنسبة 39.5% من الأصوات، يلى ذلك وجود مساجد قريبة بنسبة 32.8%، وتوافر مجموعة من الأنشطة المناسبة بنسبة 22%.

أما من حيث متوسط الإنفاق، فقد أنفق 73% من المشاركين فى الاستطلاع حوالى 2000 دولار أو أقل، فيما أنفق 18.2% منهم بين 2000 دولار و4000 دولار، وبلغت نسبة الذين أنفقوا 10 آلاف دولار أو أكثر حوالى 1.1% فقط.

 جاءت سنغافورة فى مقدمة الدول غير الإسلامية وتقدم السياحة الحلال تليها تايلاند والمملكة المتحدة، ثم جنوب إفريقيا وفرنسا وبلجيكا وهونغ كونغ ثم الولايات المتحدة وإسبانيا وتايوان، وفى تونس فقد بدأت مؤخرا الحديث عن افتتاح بعض الفنادق تحت مسمى السياحة الحلال، إلا أنها لديها مرافق سياحية كثيرة تندرج تحت بند السياحة الحلال، منها ما هو أثرى ومنها ما يتعلق بالسياحة العلاجية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق