انتهى عصر الاستيراد.. مصر تتسلم آخر شحنة غاز مستوردة.. وبداية جديدة في أكتوبر

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 02:00 ص
انتهى عصر الاستيراد.. مصر تتسلم آخر شحنة غاز مستوردة.. وبداية جديدة في أكتوبر
ابار غرب الدلتا
سيد محفوظ

تبدأ مصر خلال الشهر المقبل إنتاج الغاز الطبيعى من مشروع المرحلة "9 ب " بمنطقة غرب الدلتا بالمياه العميقة بالبحر المتوسط، من أول بئرين بالمشروع ، ومعها ستتوقف عملية استيراد الغاز المسال، وبدء مرحلة جديدة لتصديره.

موقع LNG World Shipping الإنجليزى العالمى - المتخصص فى رصد الشحن العالمى للغاز المسال توقع أن تستقبل مصر آخر شحنات الغاز المسال المستوردة نهاية هذا الشهر، وقد تكون الشحنة الأخيرة لمصر، مضيفا " مصر تستكمل العودة إلى وضع دولة التصدير للغاز المسال".

 

وأوضح الموقع في تقرير له اليوم الخميس، إن وزارة البترول تعمل على خفض أنشطة استيراد الغاز الطبيعى المسال فى البلاد فى العين السخنة على ساحل البحر الأحمر، والتى استضافت حتى وقت قريب وحدتى تخزين وإعادة توضيع عائمة (FSRUs) تبلغ طاقتها 170 ألف متر مكعب لكل منهما، موضحا "إن فترة مصر القصيرة كمستورد للغاز الطبيعى المسال وصلت إلى نهايتها فى نفس الوقت الذى تبدأ فيه محطتا التصدير المتعطلتان سابقاً فى زيادة الإنتاج".

وجاء بتقرير الموقع أن وزارة البترول وشركة يونيون فينوسا الإسبانية للغاز (UFG) ، وهى مشغل لمصنع تسييل الغاز الطبيعى بدمياط فى دلتا النيل، وافقا على إعادة تشغيل الصادرات من المصنع، وذلك بعد أن حصلت الشركة الإسبانية التى تدير المصنع بالشراكة مع شركة إينى الإيطالية، قد حصلت فى وقت سابق من هذا الأسبوع على تسوية بقيمة 2 مليار دولار أمريكى من قبل المركز الدولى لتسوية نزاعات الاستثمار التابع للبنك الدولى (ICSID) . وكانت الشركة المشغلة للمصنع قد رفعت دعوى ضد مصر منذ عدة سنوات، شاكية من أن الحكومة قد قطعت تدفق الغاز إلى محطة تسييل دمياط التى تملك 80٪ منها.

ومن المرجح أن تتم تسوية المبلغ من خلال تجديد إمدادات الغاز إلى محطة تسييل دمياط بدلاً من النقد ، مما يدعم الاستئناف المبكر لصادرات الغاز الطبيعى المسال من المحطة.

وبدأت تصدير الغاز الطبيعى المسال فى يناير 2005 من محطة دمياط  وتابعت محطة إدكو والتى تديرها شركة شل العالمية، والتى تقع أيضًا على ساحل البحر المتوسط ، بعد ذلك بوقت قصير، وتحمل الشحنة الأولى فى مايو 2005 وخلال ذروة عام 2008 قام المصنعان بتصدير إجمالى 10 ملايين طن من الغاز الطبيعى المسال إلى الأسواق العالمية.

 

ويعود أخر تحول فى ثروات مصر من الغاز إلى اكتشاف شركة إينى الإيطالية  فى عام 2015 لحقل ظهر العملاق بالمياة العميقة بالبحر المتوسط،  بالإضافة إلى بعض اكتشافات BP الجديدة فى البحر المتوسط أيضا.

 

وأوضح التقرير، أن احتياطيات حقل ظهر البالغة 30 تريليون قدم مكعب، بالإضافة إلى الاكتشافات الجديدة  من الغاز الطبيعى المسال لا تؤدى فقط إلى إنهاء الحاجة إلى واردات الغاز الطبيعى المسال بل تلبى أيضًا الطلب المحلى وتدعم استئناف تصدير الغاز الطبيعى المسال.

ويبلغ حجم إنتاج مصر من الغاز الطبيعى حاليا نحو 6.6 ميارات قدم مكعب يوميا، وتستهدف الوزارة العمل على زيادة إنتاج الغاز الطبيعى لتلبية احتياجات السوق المحلية، بالإضافة إلى التوقف عن استيراد الغاز المسال، وتحقيق الاكتفاء الذاتى مع نهاية العام الحالى.

 

وقال المهندس هشام العطار رئيس شركتى رشيد والبرلس للغاز أنه تم الانتهاء خلال العام من حفر أول 3 آبار فى مشروع (9 ب) بواسطة الحفار NGT1 الذى بدأ عمله فى المشروع فى ابريل الماضى.

 

 وكشف العطار عن اتخاذ اجراءات استقدام حفار جديد للإسراع بوتيرة العمل فى أنشطة الاستكشاف بمنطقة البرلس، موضحاً أنه من المخطط حفر البئر الاستكشافى " مونتو " بمنطقة امتياز البرلس والذى يستهدف طبقة الميوسين السفلى لاكتشاف الاحتياطيات الواعدة بالمنطقة بالإضافة إلى البئر "اسكوربيون" بمنطقة امتياز رشيد، مشيراً إلى أنه يجرى حالياً تقييم الفرص الاستكشافية الملائمة بمناطق أخرى والتى تسمح بحفر المزيد من الآبار الاستكشافية.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد شهد افتتاح المرحلة الأولى من  مشروع حقول شمال الاسكندرية -حقلا  ليبرا وتورس -  منتصف مايو 2017 بطاقة إنتاجية تصل لنحو 700 مليون قدم مكعب من الغاز، وتبلغ احتياطيات المشروع المؤكدة بجميع مراحله وحقوله حوالى 5 تريليون قدم مكعب غاز وحوالى 55 مليون برميل متكثفات.

وقال وزير البترول أنه يتم حالياً تنفيذ برنامج مكثف لأنشطة البحث والاستكشاف عن البترول والغاز الطبيعى فى مختلف مناطق مصر البرية والبحرية خاصة بالمياة العميقة بالبحر المتوسط من خلال حفر آبار استكشافية جديدة فى اطار استراتيجية الوزارة لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف فى هذه المناطق الواعدة بما يدعم زيادة الاحتياطيات والإنتاج من البترول والغاز.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق