العلاقات السعودية الباكستانية باقية.. لماذا اختار عمر خان المملكة أولى محطاته الخارجية؟

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018 06:08 م
العلاقات السعودية الباكستانية باقية.. لماذا اختار عمر خان المملكة أولى محطاته الخارجية؟
شيريهان المنيري

زيارة رسمية وجهت صفعة لجميع المشككين والمغرضين الذين طالما حاولوا الإساءة إلى المملكة العربية السعودية أو تعكير صفو علاقاتها بحلفاءها.

وفي أول محطة خارجية له منذ توليه منصبه، يزور رئيس الوزراء الباكستاني الجديد، عمران خان السعودية، والذي من المقرر أن تستغرق زيارته يومين، يلتقي خلالهما العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. بالإضافة إلى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين. كما سيقوم «خان» بأداء مناسك العمرة وزيارة الروضة الشريفة في المدينة المنورة، بحسب «سبوتنيك» الروسية.

الجدير بالذكر أن وفدًا سعوديًا كان قد ذهب إلى باكستان خلال الأسابيع الماضية حاملًا التهنئة لـ«خان»على توليه منصب رئيس الوزراء، ومناقشة العلاقات بين البلدين وسبل تعزيز العلاقات والتعاون بينهما.

أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الإمام بالسعودية، الدكتور عبدالله العساف أكد على العلاقات المتميزة بين السعودية وباكستان واصفًا إياها بـ«الراسخة»، و«الممتدة»، لافتًا إلى التعاون الوثيق فيما بينهما في كثير من المجالات لاسيما العسكرية والاقتصادية، إلى جانب اهتمامهما بقضايا الأمة الإسلامية؛ فكلاهما عضوًا فاعلًا بمنظمة التعاون الإسلامي.

وقال في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «عندما وصل الرئيس الباكستاني إلى السلطة كان هناك عدد كبير من الأصوات التي تدعم وتتكهن بأن العلاقات مع السعودية ستأخذ منحنى آخر وتتجه إلى مسار مختلف عن العلاقة الأزلية بين السعودية وباكستان، لكن رئيس الوزراء الباكستاني اليوم وبزيارته الأولى وما سبقها من زيارة الوفد السعودي الذي توجه إليه حاملًا التهاني والتبريكات من العاهل السعودي وولي العهد؛ قضى على كل تلك الأكاذيب والتكهنات الخاطئة».

وأضاف «العساف» أن «هناك زيارات كانت على مستوى عالي بين البلدين، فقبل عدة سنوات كانت هناك زيارة للملك سلمان عندما كان وليًا للعهد، ووصفتها الصحف في حينها بأنها تاريخية وأيضًا كان هناك زيارة سابقة للأمير محمد والتي وصفت بالمثمرة والبناءة في دفع العلاقات بين البدين إلى الأمام، إضافة إلى الزيارات الباكستانية التي قام بها مسؤولون رفيعي المستوى إلى السعودية».

وتابع مشيرًا إلى اعتقاده بأن زيارة «خان» تندرج ضمن اهتمام البلدين بدفع عملية التعاون المشترك، مؤكدًا على أهمية ما سيتم التوقيع عليه بين السعودية وباكستان من إتفاقيات في مجالات عدة، قائلًا: «هما حليفان قويان لبعضهما البعض وتشهد المواقف المشتركة على هذا الأمر، وباكستان تُثمن الدور الكبير القيادي والريادي والأممي للسعودية في قدرتها على رأب الصدع ونزع فتيل الفتنة بين الدول، كما أن باكستان تأمل دائمًا في دعم مواقفها سواء علاقاتها مع الهند وكشمير أو غيرها من الأمور التي تعترض مسار السياسة الباكستانية».  

وأخيرًا قال الخبير السعودي: «اختيار عمران خان للسعودية في أولى جولاته الخارجية يأتي نتيجة للعلاقات القوية والمتينة بين البلدين، وأيضًا ردّ قوي على كل متربص ومتمني أن تنحرف العلاقة عن مسارها بوصول خان إلى سدة الحكم بباكستان، والتي ستظل دائمًا شريك استراتيجي قوي ومشاركًا في التحالف العربي حيث لم يعلن عن انسحابه من قوات التحالف العربي في اليمن كما يتم الترويج عبر السوشيال ميديا».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق