أردوغان يواصل مخادعة شعبه: «احلفلكم بإيه مفيش أزمة اقتصادية»

الأحد، 07 أكتوبر 2018 11:00 ص
أردوغان يواصل مخادعة شعبه: «احلفلكم بإيه مفيش أزمة اقتصادية»
رجب طيب أردوغان
محمد الشرقاوي

يصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن أزمة بلاده الاقتصادية هي بفعل أيادٍ خارجية وأحيانا لا توجد أزمة، في حين أن المؤشرات تقول غير ذلك، ويرجعها المراقبون الدوليون لسياسات الديكتاتور الفاشلة وتدخله في مؤسسات بلاده الاقتصادية.

 

السبت، أطل أردوغان على أنصاره مصرا على عدم وجود أزمة، في ظل التهاوي المستمر لعملة بلادة الرسمية «الليرة»،  مستجديًا القطاع الخاص –الهارب بفعل الأزمة- لضخ مزيد من الاستثمارات والتمسك بالاستثمار في تركيا، قائلًا لدي ثقة كبيرة في امتلاك القطاع الخاص التركي للمهارة اللازمة لتحويل أي أزمة إلى فرصة.

 

 

بلغ معدل التضخم في تركيا، في سبتمبر الماضي نحو 24.52 % بحسب معهد الإحصاءات التركي، وهو أعلى معدل في البلاد منذ 15 عامًا.

 

ورغم الدعم القطري المعلن لتركيا في أزمتها التي تفاقمت مؤخرا بسبب العقوبات الأمريكية بسبب اعتقال قس أمريكي، قال أردوغان إن بلاده لم تطلب مالًا من أحد، في رفض ضمني لإيقاف تدخله في سياسات البنك المركزي وهو ما طلبه صندوق النقد من أجل مساعدة تركيا ماليا.

 

ولجأت شركات القطاع الخاص في تركيا إلى طلبات حماية من الإفلاس بلغت 3 آلاف شركة، بفعل الأزمة القائمة –حسب تقرير لشبكة سكاي نيوز- وتأخر مستحقاتها عن المشروعات الحكومية التي تنفذها.

 

تقول الشبكة، إن قطاع الإنشاءات في تركيا يعيش أزمة حادة، ويشهد حالة إفلاس تلو الأخرى، في حين أن حفنة صغيرة من الشركات المرتبطة بصلات بالرئيس التركي، ازدادت ثراءًا، وأسندت لها مشاريع عامة تدر أرباحا كبيرة، وتضمن وزارة الخزانة التركية ديونها.

 

واتخذت حكومة أردوغان قرارات عدة فاقمت من معدلات التضخم في بلاده منها مسارعة رفع أسعار بعض السلع الأساسية مثل الكهرباء والغاز.

 

إنكار أردوغان للأزمة ليس جديدًا، من بدايتها وهو يقول إنه ليست هناك أزمة، فقال في أغسطس الماضي إن اقتصاد بلاده لا يعاني من أزمة ولا يقف على شفا الإفلاس، وأن انهيار قيمة الليرة التركية نتيجة «الحرب الاقتصادية» التي تشنها دول مناهضة للسياسات التركية.


وشهد شهر سبتمبر أكبر الانهيارات في تاريخ العملة التركية وفقدت في يوم واحد 20 % من قيمتها

 

وإتباعا لنهج السياسات الفاشلة، هدد الرئيس التركي السبت بفرض غرامات على التجار ومن أسماهم «الانتهازيين» الذين يستغلون التقلبات في سعر صرف العملة الأجنبية لرفع أسعار السلع، قائلًا في كلمته أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في منتجع بأنقرة: ېلن نترك شعبنا تحت رحمة الانتهازيين».

وحث أردوغان الأتراك، الثلاثاء، على الإبلاغ عن المتاجر التي بالغت في أسعارها خلال أزمة العملة الحالية، وقال إن السلطات ستنفذ حملة عليها إذا تطلب الأمر.

وأصدر أردوغان أوامر لوزرائه بعدم تلقي أي خدمات استشارية من شركة «ماكنزي» الأمريكية، مضيفًا أنه على الحكومة الاعتماد على القدرات المحلية، وذلك على خلفية الانتقادات التي وجهتها المعارضة التركية إثر الإعلان عن التعاون مع تلك الشركة الأمريكية، بعدما قال وزير المالية التركي براءت ألبيرق -صهر أردوغان- الشهر الماضي إن تركيا قررت العمل مع «ماكنزي» في إطار جهودها لتنفيذ برنامج اقتصادي جديد متوسط الأمد.

وتعاني تركيا من أزمة حادة تفاقمت بعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وأنقرة من حدة الأزمة، حيث فرضت واشنطن رسومًا على واردات الحديد والصلب التركية، بسبب استمرار تركيا في اعتقال القس أندرو برانسون.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق