6 أكتوبر مش نصر عسكري وبس.. مراحل التحول من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الفرص

الإثنين، 08 أكتوبر 2018 09:00 ص
6 أكتوبر مش نصر عسكري وبس.. مراحل التحول من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الفرص
الرئيس عبد الفتاح السيسي
كتب- مدحت عادل

45 عاما مرت على ذكرى ملحمة انتصار العسكرية المصرية في حرب السادس من أكتوبر عام 1973 على الجيش الإسرائيلي، لتعيد إلى الأذهان فترة عصيبة كانت فيها الدولة تحت الاختبار لقدرة الشعب المصري على تجاوز محنة الهزيمة في 1967.

ذكري الانتصار في حرب 73 لا تحمل نجاحا على المستوي السياسي والعسكري فقط ولكن تحمل الانتصار في التجربة، التي مر بها الاقتصاد المصري المحاصر دوليا في تلك الفترة ومحروم من أبرز نقاط قوته بعد توقف المرور بقناة السويس، وسيطرة الجيش الإسرائيلي على مقدرات سيناء المعدنية والبترولية، ورغم ذلك استطاع الاقتصاد المصري بتنويع مصادر قوته والتحول من الاقتصاد الزراعي إلى تأسيس قاعدة صناعية كبرى أهلت القيادة السياسية إلى اتخاذ قرار الحرب.

اقرأ أيضا: حرب أكتوبر.. تحولات الاقتصاد من الاستنزاف إلى التعبئة ومن الانتصار للتنمية

اليوم وبعد 45 عاما يعيش الاقتصاد المصري مرحلة جديدة من البناء، بخطوات ثابتة لتطبيق برنامج اقتصادي وطني طموح يعيد رسم الهيكل الاقتصادي ليصبح الاقتصاد القائم على الفرص والاستثمار، وينافس الاقتصادات المحيطة في المنطقة، وكانت الانطلاقة في نوفمبر 2016، بتحرير أسعار الصرف التي أدت إلى جذب استثمارات أجنبية في أذون الخزانة تجاوزت 20 مليار دولار، وفيما بعد تراجع معدلات التضخم السنوي من مستوي 36% إلى مستوي 13% وارتفاع معدلات النمو إلي 5.3% وهو أعلي مستوي منذ سنوات.
 
مشروعات قومية بالكهرباء

المتابع لخط سير القرارات الحكومية يلاحظ أن غالبية قرارات الإصلاح الاقتصادي تركزت في إصلاح الأخطاء الهيكلية التي عانت منها الموازنة العامة لسنوات طويلة، وعلي رأسها إعادة رسم منظومة الدعم الحكومي، بحيث أصبح يتركز على برامج الحماية الاجتماعية سواء لمرتبات العاملين بالحكومة أو المعاشات بأنواعها، والتخلي التدريجي عن الدعم المباشر للوقود والكهرباء.

وذلك من أجل فتح الباب أمام القطاع الخاص المصري والأجنبي، وهو ما ترتب عليه التعجيل ببرنامج رفع الإنتاج المصري من الغاز الطبيعي وإعلان مصر التوقف عن استيراد الغاز نهائيا استعدادا لبدء التصدير، بالإضافة إلى المشروعات العملاقة لبناء محطات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية وعلى رأسها مشروع بنبان بمحافظة أسوان، الذي يعد أكبر تجمع لمحطات الطاقة الشمسية على مستوى العالم.

وعلى مستوي المشروعات القومية، شهدت الفترة الماضية سباقا محموما بين أجهزة الدولة المختلفة لإعادة رسم خريطة البنية الأساسية في الدولة، وخاصة الطرق والكباري ومحطات المياه والكهرباء والصرف الصحي، مع مراعاة عدالة التوزيع الجغرافي ونصيب محافظات الصعيد من هذه المشروعات لنيل حصتها من التنمية المطلوبة.

وبلغ إجمالي عدد المشروعات القومية التي تم تنفيذها حتى الآن نحو 3195 مشروعًا بتكلفة إجمالية تصل إلى 667 مليار جنيه، مقابل 1229 مشروعا يتم تنفيذها خلال الفترة الحالية بتكلفة مليار ونصف المليار جنيه.

اقرأ أيضا: عزيز صدقي.. كلمة السر في حماية قوت المصريين من النكسة إلى بر أمان انتصار أكتوبر

وركزت الدولة على مبدأ تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الاقتصادية المعطلة لتحريك الاقتصاد القومي، ومن بين هذه المشروعات برنامج طرح الشركات الحكومية في البورصة المصرية لتدبير الموارد اللازمة لتمويل برامج تشغيل المصانع مرة أخري وشراء خطوط الإنتاج وفقا لدراسات جدوى للمصانع، إلي جانب افتتاح مشروعات صناعية عملاقة مثل مشروع مجمع صناعة الأسمنت العملاق في محافظة بني سويف أكبر مجمع لصناعة الأسمنت في الشرق الأوسط ومجمع صناعة الرخام والجرانيت، وهي مشروعات قادرة على توفير فرص عمل للشباب ورفع معدلات الإنتاج.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق