حكايات من دفاتر الاعتداء على التلامذة.. «متعة التعليم» تتحقق على حذاء معلمة الدقهلية

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018 10:25 م
حكايات من دفاتر الاعتداء على التلامذة.. «متعة التعليم» تتحقق على حذاء معلمة الدقهلية
الدكتور طارق شوقي - وزير التربية والتعليم
إبراهيم الديب

 
«أفعال سلبية متعمدة من جانب تلميذ أو أكثر لإلحاق الأذى بتلميذ آخر، تتم بصورة متكررة وطوال الوقت، ويمكن أن تكون هذه الأفعال السلبية بالكلمات مثل "التهديد، التوبيخ، الإغاظة والشتائم"، كما يمكن أن تكون بالاحتكاك الجسدى كالضرب والدفع والركل، أو حتى بدون استخدام الكلمات أو التعرض الجسدي مثل التكشير بالوجه أو الإشارات غير اللائقة، بقصد وتعمد عزله من المجموعة أو رفض الاستجابة لرغبته».. مابين الأقواس تعريف عريض وضعته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لظاهرة «التنمر المدرسي».
 
أولت الوزارة الفترة الحالية اهتماما خاصا بمكافحة التنمر المدرسي، بالتنسيق مع المجلس القومي للأمومة والطفولة، واليونيسيف، مشددة على التوعية بأخطار تلك الظاهرة والقضاء عليها لما تمثله من خطورة على طلاب المدارس، وانعكاسا سلبيا على مخرجات العملية التعليمية، إلا أنه حصرتها في الاعتداءات بأشكالها المختلفة بين التلاميذ وبعضهم، متناسية أو غير مبالية بما قد يطرأ من أشكال لتلك الظاهرة من القائمين على العملية التعليمية، وتنفيذ حملة الوزارة «أنا ضد التنمر».
 
شعارات قيادات التربية والتعليم، يبدو أنها للاستهلاك الإعلامي فقط، وحملاتها أُطلقت لإيجاد مهام وأنشطة لفريق معاوني ومستشاري الوزير، وهو ما أكده مجموعة المخالفات الإدارية التي شهدتها المديريات التعليمية في الأسبوع الثالث من العام الدراسي الجديد، فما بين كسر أصابع اليد، وتهتك بالعظام، وإجبار تلميذه على مسح حذاء معلمتها، نجد تلاميذنا يقضون يومهم الدراسي في «السخرة» لخدمة معلميهم، وسد العجز في عمال الخدمات المعاونة.
 
«صوت الأمة» ترصد أبزر وقائع الاعتداء من قبل المعلمين على تلاميذ المدارس بالمديريات التعليمية، عسى أن تشملهم حملة «أنا ضد التنمر» لتغيير مفاهيم وسلوكيات خاطئة رسخت في أذهانهم للتعامل مع الطلاب.
 
 

تمزيق أربطة الأصبع

في مدرسة «علي زكي الخاصة»، بالزقازيق، تغيبت معلمة الرياضيات للصف الرابع الابتدائي، فكُلفت أخرى بالعمل بدلا منها، وبعد أن دخلت الفصل وقف الطلاب لتحيتها، بينما تأخر أحدهم، مادعاها إلى جذبه من ملابسه وتعنيفه، وعندما تدخل توأمه بغريزة فطرية لإبعادها عن أخيه صفعته بالقلم على وجهه فأسقطت نظارته الطبية عن جبينه، وقامت بلي ذراع الأخر وضربة على جسده حتى تسببت له بتمزيق في أربطة اليد والأصابع.

علا الألفي، ولية أمر الطالبين عمر، وياسين هاني فتوح، أكدت أن أبنائها وصلا المنزل في حالة انهيار عصبي تام، وبعد أن هدئتهما توجهت إلى مستشفى الزقازيق العام، وتم عمل تقرير طبي بالإصابة التي تعرض لها طفلها، مشيرة إلى أنها حررت محضرا بالواقعة بقسم الشرطة، وأعدت مذكرة تفصيلية لتقديمها بالإدارة التعليمية لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.


حذاء الدقهلية
سلوى محمد عبد المنعم.. تلميذة بالمرحلة الإعدادية في مدرسة «بسنديلة الإعدادية» التابعة لمديرية التربية والتعليم بالدقهلية، قادها حظها العثر إلى حذاء المُعلمة «إيمان. أ»، الذي دهسته دون تعمد أثناء حصة الألعاب الرياضية، وكان نتيجة فعلتها أنها قوبلت بطوفان من التعنيف انتهى باعتذار الطالبة والذي لم يشف غليل المعلمة من اتساخ حذائها، فطلبت منها الجلوس على الأرض ومسحه بمنديلها مجبره.
 
وفي اليوم التالي وبعد تلقي والد الطالبة خبر إجبار ابنته على مسح حذاء معلمتها توجه إلى ديوان عام محافظة الدقهلية وتقدم بشكوى رسمية ضد المعلمة، وتم إحالتها إلى التحقيق بالشئون القانونية بإدارة بلقاس التعليمية، وأثناء متابعته لسير التحقيقات فوجئ بتحرير المعلمة محضرا بقسم الشرطة ضده، متهمة إياه بتهديدها في محاولة لإثناؤه عن استكمال التحقيقات بالشكوى.
 
وعلى جانب أخر تقدم علي عبدالرؤوف، وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية بالاعتذار للطالبة، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المعلمة، والتحقيق معها ومحاسبتها، ومدير المدرسة، على تقصيرهما في آداء واجبهما الوظيفي. 
 

طالبة الشبابيك
كما تعرضت هاجر إبراهيم، طالبة بمدرسة «أويش الحجر»، للإصابة بكسور بالغة، إثر سقوطها، على درجات سلم المدرسة، بعدما طلب منها مدير المدرسة، تلميع زجاج الشبابيك، وتم نقلها إلى قسم الطوارئ بالمستشفى العام، وانتهت الفحوصات إلى إصابتها بكسور وشروخ في قدمها وتحتاج إلى عملية تركيب شرائح ومسامير.

ومن جانبه، أحال علي عبد الرؤوف علام، وكيل أول الوزارة، مدير مديرية التربية والتعليم بالدقهلية، بإحالة مدير المدرسة، ومشرف الدول للتحقيق، واستبعادهما عن العمل لحين انتهاء التحقيقات ومحاسبتهم على تسببهم في ما أصاب الطالبة.


اقتحام مدرسة فايد
واستمرارا لمهازل ومخالفات أولياء الأمور، والمعلمين، شهدت مدرسة «عمر بن عبد العزيز الابتدائية»، بمدينة فايد، محافظة الإسماعيلية، تجمهر أولياء الأمور في تمام الساعة الواحددة ظهرا، أمام بوابات المدرسة، لإجبار قياداتها على السماح لهم بالخروج قبل الموعد الرسمي 2:30 عصرا، بينما سارع عددا منهم باقتحام المدرسة وإخراج الأطفال عنوة، بدعوى عدم قدرتهم على الانتظار طوال هذا الوقت داخل الفصول مع عجز المعلمين بالمدرسة، ووجود حصص خالية من التدريس لهذا السبب.
 
سالم سعد، مدير عام إدارة فايد التعليمية، أكد أنه سيتم عقد اجتماع مع أولياء الأمور لحل تلك الأزمة، والتقدم بمقترح إدخال الطلاب الفصول قبل موعهدم الرسمي بنصف ساعة، للموافقة على انصرافهم مبكرا.
شهدت عدد من مدارس المحافظات اليوم، مخالفات إدارية تصدرها اعتداء مدير   مدرسة الشهيد فوزى إبراهيم الإبتدائية، بإدارة مركز كفر الدوار التعليمية، بالاعتداء على ولى أمر تلميذة بالمدرسة.
 
معركة الكتب المدرسية
وبحرم ديوان مدرسة «الشهيد فوزي إبراهيم الابتدائية» التابعة لإدارة كفر الدوار التعليمية، تعرض رجب محمد رجب، ولي أمر تلميذة بالصف الأول، للسحل على يد مدير المدرسة، أثناء توجهه لاستلام الكتب المدرسية الخاصة بابنته، بعد استلامه للمصروفات منه بدلا من الإيداع بالبريد كما حددت الوزارة، ورفض استلامه للكتب، وبعد مشادة كلامية بينهما انهال مدير المدرسة عليه ضربا، وحرر عن ذلك المحضر رقم 508 لسنة 2018، بنقطة شرطة سيدي غازي.
 
وأحال محمد سعد محمد، وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة، مدير المدرسة للتحقيق بالشئون القانونية، فيما ورد من اتهامات تقدم بها ولي أمر الطالبة إلى المديرية، بالإضافة إلى التحقيق مع عددا من مديري وقيادات المدارس، بعد تردي مستوى النظافة والاستقرار بداخلها، والتي لاحظها  في جولة له، كشفت عن عدم الانتظام في تسجيل كشوف الحضور والغياب للطلاب، ماترتب عليه إلغاء تكليف بعضا منهم، والتحقيق مع البعض الأخر.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق