قصة منتصف الليل.. عانس في عش الزوجية

الأحد، 11 نوفمبر 2018 10:00 م
قصة منتصف الليل.. عانس في عش الزوجية
صورة أرشيفية
إسراء بدر

نظرت "فرح" السيدة الثلاثينية، إلى زوجها النائم بجوارها وصوت شخيره يصل إلى سابع جار، فحاولت لمسه ومداعبة شعره، فتعالى صوت الشخير عما سبق، فأيقنت أنه لا فائدة من محاولاتها الفاشلة، ووضعت رأسها على الوسادة، عسى أن تغرق فى النوم مثل زوجها، فأغلقت عيناها ولازال عقلها يدور فى دائرة الماضى، فتذكرت سبب زواجها من هذا العجوز الستينى.

كانت فى أواخر العشرينات، وتتلقى من الأهالى والأقارب كلمات تثير غضبها، لتأخرها فى الزواج، مقارنة بباقى الفتيات فى العائلة، وفى كل حفل زفاف سواء لقريب أو بعيد، تتعرض لذات الأسئلة "عقبالك يا حبيبتى مش ها نفرح بيكى؟"، ومع الوقت يتزايد الأمر فى خوف صديقاتها من أن تحسدهن على حياتهن الزوجية، لتأخرها فى الزواج.

اقرأ أيضا: قصة منتصف الليل.. خانت زوجها وتلذذت بطعن عشيقها

وتمثل الألم الحقيقى فى أن تستمع إلى ما يقال عنها فى ظهرها من معارفها الذين لقبوها بالـ"عانس"، فتعود لتنظر فى المرآة، فتجد نفسها تملك من الجمال ما لم يملكه باقى الفتيات المحيطة بها، ولكن كلما تقدم شاب لخطبتها لم تتم الخطبة، ويذهب بلا عودة دون أسباب حقيقية، ومع الوقت بدأت طلباتها تقل إلى أن أصبحت بلا طلبات، فكل ما يهمها ويهم عائلتها هو أن تنال "فرح" لقب متزوجة، ويحضر الجميع فرح "فرح".

ومع كل عام يمر من عمرها تظهر الصعوبة فى زواجها، نظرا لأن المتقدمين لخطبتها إما من كبار السن، أو مطلقين ولديهم أطفال، أو أن تقبل بأن تكون زوجة ثانية، وكانت رافضة لهذا المبدأ، وتبحث عن شاب فى عمرها ليتزوجها، ولكنها قررت إنهاء هذه الفكرة بعدما تقدم شاب لخطبتها -لم يتخط عمره الثلاثين عاما- وعندما علم بأن عمرها 29 عاما خرج ولم يعد، حاولت البحث عن السبب، فعلمت من أحد أقاربه أنه يريد فتاة فى بداية العشرينات، وفوجئ بعمرها الحقيقى الذى لا يتناسب مع شكلها ووجهها الطفولى البرئ.

قررت "فرح" أن تقبل أى رجل يتقدم لخطبتها، إلى أن جاءها العجوز الستينى، ووافق عليه والدها، ورحبت به العائلة، رغم رفضها لفرق السن الكبير بينهما، ولكنها تعرضت للكثير من المشاكل، واضطرت فى النهاية للموافقة على الزواج منه.

اقرأ أيضا: قصة منتصف الليل.. زوج ينهى قصة حبه وزواجه بسبب "كرشه"

وفى ليلة الدخلة، فشل زوجها فى إتمام العلاقة الزوجية، لكبر سنه وقلة حيلته، فلم يكن بيدها شئ سوى الالتزام بالصمت، وفى كل ليلة تحاول إغراؤه عسى أن تتحرك غرائزه ويكمل زواجهما، ولكنها فشلت فى كل الأحوال، حتى بعد شراءها مقويات ومنشطات جنسية وتضعها فى عصائره ليتناولها، ولكنها لم تؤثر فى هذا العجوز.

وجدت "فرح" نفسها فى نهاية الأمر ما زالت عانس مثلما أطلقوا عليها أقاربها، ولكن عانس فى عش الزوجية، عذراء كما هى رغم نوم زوجها بجوارها، وتجبرها ظروفها على الصمت، حتى لا تخسر اللقب الظاهرى الذى لقبت به أمام المجتمع إرضاء لعاداته وتقاليده وتفكيره المحدود، وهو لقب متزوجة، منتظرة إما استرداد زوجها صحته الجنسية، وإما أن يتوفاه الله، فبالنسبة لعائلتها لقب أرملة أفضل بكثير من مطلقة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق