نص تحريات «الأمن الوطني» حول الأنشطة الإرهابية لـ«الجماعة الإسلامية»

الإثنين، 12 نوفمبر 2018 04:00 م
نص تحريات «الأمن الوطني» حول الأنشطة الإرهابية لـ«الجماعة الإسلامية»
طارق الزمر وعبود الزمر - القياديين بالجماعة الإسلامية
أحمد متولي

ينشر "صوت الأمة" نص محضر التحريات الذي أعده الرائد "عبد الرؤوف.م" ضابط قطاع الأمن الوطني، ورصد فيه أنشطة قيادات الجماعة الإسلامية المعادية للدولة المصرية، وكواليس الاتفاق بين كوادرهم الهاربة خارج البلاد وقادة تنظيم الإخوان المقيمين في دولتي قطر وتركيا.

وتعد القضية رقم 1367 لـسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، أولى قضايا الإرهاب التي تحقق فيها النيابة العامة ويُتهم فيها قيادات بالجماعة الإسلامية منذ أكثر من 10 سنوات بعد مراجعات الجماعة في نهاية التسعينيات ومبادرة نبذ العنف.

القضية الآن في طور التحقيق بنيابة أمن الدولة العليا، التي حركت بناء على محضر تحريات أعده قطاع الأمن الوطني، مذكرة للمطالبة بإدارج الجماعة الإسلامية على قوائم الكيانات الإرهابية، ووضع 164 من قيادتها في المحافظات بقوائم الإرهابيين في مصر.

محضر تحريات الأمن الوطني الذي حرره الرائد "عبد الرؤوف" كشف عن أنشطة الجماعة الإسلامية، منذ اللحظات الأولى للانفلات الأمني بعد ثورة 25 يناير، مرورا بالدور الذي لعبته أثناء فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، نهاية بالمؤامرة التي أحبطتها الأجهزة الأمنية وحررت بها القضية المذكورة.

◄ننشر نص حيثيات قرار إدراج الجماعة الإسلامية بقائمة الكيانات الإرهابية

 

ماذا كشف الأمن الوطني؟

رواية الأمن الوطني التي أصدرت محكمة الجنايات بناء عليها قرار إدارج الجماعة الإسلامية ضمن الكيانات الإرهابية، رصدت عودة قيادات التنظيم إلى تبني العنف والتطرف منهجا لإعادة إحياء نشاط جماعتهم بعد حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد في أعقاب 25 يناير، وتراجعت هذه القيادات عن مبادرة نبذ العنف.

وتقول التحريات إن قيادات الجماعة الإسلامية الذين تبنوا أفكارها القديمة، القائمة على العمل المسلح ضد مؤسسات الدولة المصرية، وتكفير العاملين بالقوات المسلحة وجهاز الشرطة، وبدأوا في ممارسة النشاط واستقطاب وتجنيد المواطنين للالتحاق بصفوفهم في عدة أقاليم خاصة محافظات صعيد مصر.

◄مؤامرة إخوانية تقودها الجماعة الإسلامية.. الأمن الوطني يكشف الأسرار

 

الجناح العسكري

التحريات أكدت أن الجماعة الإسلامية اتخذت قرارا خلال فترة حكم الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسي، بتأسيس جناح مسلح لمواجهة الجيش والشرطة، وإرهاب مؤسسات الدولة، ومساندة وجود جماعة الإخوان على رأس السلطة في مصر، وفي سبيل ذلك وفرت القيادات الأموال اللازمة لتسليح أعضاء الجناح العسكري.

نظمت الجماعة الإسلامية عرضا عسكريا في محافظة أسيوط إبان حكم محمد مرسي، تحت مسمى انتشار رجال اللجان الشعبية بمحافظة أسيوط، وكانت رسالة من قيادات التنظيم تستهدف تهديد المؤسسة الأمنية وضباط الشرطة بأنهم إن لم يساندوا الإخوان ستتخذ الجماعة الإسلامية إجراءات للعمل كقوة تنفيذية في الشارع المصري.

◄حرب المعلومات (4).. الأمن الوطني فكك 20 تنظيما مسلحا أسسهم الإخوان

 

العلاقة مع تنظيم القاعدة

وبحسب التحريات، أجرى قيادات الجماعة الإسلامية في مصر خلال على مدار 6 سنوات حتى منتصف سبتمبر 2018، اتصالات بالعديد من الجماعات والتنظيمات الإرهابية حول العالم في مقدمتها تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الآن أيمن الظواهري، لبحث سبل إعادة إحياء نشاطهم المسلح وتشكيل الميليشيات العسكرية في محافظات مصر.

◄انفراد.. كواليس اتفاق الإخوان ونائب أبو بكر البغدادي لتأسيس «ولاية الجيزة»

 

تحالف دعم الإخوان

وأوضح محضر التحريات، أن بعض قيادات الجماعة الإسلامية انضموا إلى تحالف دعم الإخوان الذي يمارس أنشطته المعادية ضد الدولة المصرية من تركيا، وذلك عقب ثورة 30 يونيو وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وهم كل من: محمد شوقي الإسلامبولي، وطارق الزمر، وعاصم عبد الماجد، وعصام عبد الجيد دياب، وأحمد إبراهيم مرسي عبد الله، وخالد عبد اللطيف عبد الرحيم الخزرجي الشريف، ومجدي سالم، ومحمد أحمد السيد أحمد إبراهيم، وعامر عبد الرحيم محمود علي، ورفاعي أحمد طه موسى، وإسلام الغمري، وممدوح علي يوسف مصطفى.

◄وثائق| عناصر إخوانية نفذت عمليات لصالح «داعش» مقابل 49 ألف جنيه

 

الحراك المسلح في 2018

وكشفت التحريات أن قطاع الأمن الوطني رصد مؤخرا في 2018 اتفاق قيادات الجماعة الإسلامية مع قادة الإخوان في اجتماع سري عقده التنظيم الدولي بالأراضي التركية، على وضع خطة لإعادة إحياء أعمال العنف وما اسموه بـ"الحراك المسلح" داخل مصر، عن طريق مجموعات مسلحة تنتمي للجماعة الإسلامية، وذلك بعد تعرض الجناح العسكري للإخوان المسمى بلجان العمليات النوعية للتفكك بفضل الضربات الأمنية.

ووفقا للاتفاق بين كوادر الجماعة الإسلامية وقيادات جماعة الإخوان، تستهدف خطة التصعيد إعادة بناء جناح عسكري جديد بديلا للجان العمليات النوعية، يتولى مهمة الحراك المسلح خلال العام الجاري 2018، ويحمل على عاتقه تنفيذ سلسلة عمليات اغتيال ضد رموز الدولة المصرية، وشن هجمات على المنشآت الهامة والحيوية لإرباك المشهد الأمني داخل البلاد.

وتمكن قطاع الأمن الوطني من رصد أدق التفاصيل الخاصة بالاتفاق بين الجماعة الإسلامية وتنظيم الإخوان، وبنود تنفيذ مؤامرة إعادة إحياء النشاط المسلح داخل مصر، وتقسيم المهام التنظيمية بين كوادر وقيادات الجماعة على مستوى محافظات الجمهورية.

◄لأول مرة.. اعترافات القيادي الداعشي محمد منصور بعلاقة التنظيم ولجان الإخوان النوعية (وثائق)

 

خطة الجماعة الإسلامية

وتبين من التحريات، أن الخطة تعتمد على 4 محاور أساسية تستهدف إعادة إحياء نشاط الجماعة الإسلامية، وبناء الجناح العسكري البديل للجان العمليات النوعية التابعة بشكل مباشر لتنظيم الإخوان، أولها تأسيس ميليشيات من أعضاء الجماعة واستقطاب عناصر جديدة، والثاني توفير مصادر التمويل والدعم المالي واللوجستي، والثالث دمج بقايا التنظيمات والحركات المسلحة التي نشطت على الساحة في مصر منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة في كيان جديد يقاتل ضد مؤسسات الدولة تحت راية الجماعة الإسلامية، والأخير تمثل في نشاط إعلامي ودعائي.

يقول ضابط قطاع الأمن الوطني نصا في محضر تحرياته: "استند المخطط على أربعة محاور أولهم إعادة إحياء العمل المسلح لعناصر الجماعة الإسلامية، بأن اضطلع كل من القياديين المحبوسين مصطفى حمزة، وصفوت عبد الغني، بعد إبلاغهم داخل السجن بالاتفاق بين الجماعة الإسلامية والإخوان، بتكليف 7 من كوادر الجماعة الإسلامية بتعميم الخطة على أمراء التنظيم في كافة محافظات الجمهورية.

وذكر محضر تحريات الأمن الوطني، أن الضباط توصلوا إلى هوية الكوادر المكلفة بنقل المخطط التآمري إلى أمراء الجماعة الإسلامية بالمحافظات، وعرف منهم كل من: هشام صبحي عبد الهادي السيد، هشام محمد خليل حافظ، وسعيد عبد الحافظ، وأحمد الطحاوي، وصلاح إمام الدرع، وأحمد سالم محمد المليجي، ومحمود عبد الخالق الدهراوي.

◄سري للغاية.. قصة أخطر رجل أعمال مصري تورط في تمويل "داعش" (وثائق)

 

ونقل السبعة كوادر تكليفات التنظيم إلى قيادات الجماعة الإسلامية بالمحافظات، وتضمنت سرعة إحياء الأنشطة العدائية والتحريضية ضد الدولة المصرية، ودمج الحركات والجماعات المسلحة في كيان واحد تحت راية الجماعة الإسلامية، والبدء في التحرك المسلح داخل الشارع المصري لإشعال الأوضاع في البلاد.

وكشف الأمن الوطني بيانات أمراء الجماعة الإسلامية الذين وصلت إليهم التكليفات ببدء الحراك المسلح، وهم كل من: عبد الرازق عبد العاطي علي سيد أحمد، مسئول القليوبية، وطه أحمد طه الشريف، مسئول الجيزة، وماجد إبراهيم مصطفى الزيادي، مسئول الغربية، ومحمد محمود الطاهر عطوة نصار، مسئول الإسماعيلية، وعثمان محمد الموافي، مسئول السويس، ونور محمود رشيد يعقوب العبادي، مسئول شمال سيناء، ومحمد فتحي إبراهيم شلبي، مسئول بني سويف، وعبد الرحمن محمود عزت عبد الستار، مسئول الفيوم، ورجب حسن محمد أحمد علي الصغير، مسئول المنيا، وأشرف بردويلي أمين محمد، مسئول قنا، وزكريا عبد الجواد عطية إسماعيل، مسئول أسيوط، وإلهامي حسين محمد حسين السلاموني، مسئول سوهاج، وعبد القادر سيد عبد القادر مسئول أسوان.

◄أمير "داعش كرداسة" نجل قيادي كبير بحزب النور (خاص بالوثائق)

 

دخل المخطط التآمري حيز التنفيذ بتشكيل الجماعة الإسلامية عدة خلايا عنقودية، تولت قيادات التنظيم إعدادهم فكريا وعسكريا عبر عدة مسارات لإقناعهم بفكرة العودة لحمل السلاح ضد مؤسسات الدولة، وبدأوا في تدارس كتب وأبحاث المنتديات الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت، لإضفاء الجانب الشرعي على الأعمال الإرهابية المقرر تنفيذها.

اختتم ضابط قطاع الأمن الوطني محضر التحريات، بالتأكيد على أن الجماعة الإسلامية شكلت خلايا عنقودية بـ7 محافظات للبدء في تنفيذ الخطة، بدأت عناصرها في رصد المنشآت الهامة والحيوية، والتمركزات الأمنية وضباط وأفراد الجيش والشرطة، ورصد الشخصيات المسيحية ودور عبادتهم تمهيدا لاستهداف الكنائس بعمليات إرهابية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق