ومازال الغموض يعم مفاوضات بريكست.. كل ما تريد معرفته عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الأحد، 18 نوفمبر 2018 08:00 م
ومازال الغموض يعم مفاوضات بريكست.. كل ما تريد معرفته عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
رئيسه الوزراء البريطانيه تيرزا ماى فى البرلمان البريطانى

مازال ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المعروف بــ «بريكست» يثير جدلا كبيرًا فى هذه الفترة، لاسيما بعد إعلان موافقة الحكومة البريطانية على مسودة الاتفاق ، والتدعيات التي أدت إلى استقالة عدد من الوزراء ومطالبة حزب العمال بإجراء استفتاء ثان، الأمر الذي يثير الغموض بشأن الطريق الذى تتجه نحوه بريطانيا فى الأيام المقبلة.
 
وسلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على "البريكست"، كيف بدأ وأين يمكن أن ينتهى؟، الأمر الذي أعاد الحديث عن تاريخ انضمام المملكة إلى الاتحاد وفترة الخلافات والتشكيك الدائمة بين الجانبين.
 
وكانت بريطانيا انضمت إلى الاتحاد الأوروبى عام 1973، إلا أن السياسيين البريطانيين كانوا دائما متشككين إزاء الكتلة، ما أدى إلى الكثير من الانقسامات بين الحزبين الرئيسيين فى البلاد، المحافظين والعمال، وأصبحت مثيرة للانقسام بشكل أكبر بين المحافظين.
 
وفى محاولة لحسم الجدل، أجرت المملكة فى يونيو عام 2016 استفتاء على بقاء بريطانيا فى الاتحاد، الأمر الذي أحدث مفاجأة صادمة، جيث جاءت نتيجة الاستفتاء بالموافقة على الخروج بنسبة 52% مقابل 48% يريدون البقاء، لتصبح قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى تعرف اختصارًا باسم Brexit أى Britain Exit، أو خروج بريطانيا.
 
 ظهرت مشكلة. فالحملة الداعية للخروج وعدت باستعادة السيطرة على بريطانيا من أوروبا دون أن توضح كيفية فعل ذلك، ولكن منذ الاستفتاء مرت بريطانيا بالكثير من التغييرات حيث  استقال رئيس الورزاء البريطانى ديفيد كاميرون وحلت محله تريزا ماى التى تولت مسألة التفاوض على اتفاق للبريكست مع الاتحاد الأوروبى.
 
ويعد أكبر تحدى يواجه المفاوضون هو بناء الدعم فى الداخل، لكن الانقسام زاد، فأحد فصائل البريكست يطالب بانفصال تام حتى تستعيد بريطانيا سيادتها على التجارة والهجرة، بينما فضل فريق أخرى الحفاظ على علاقات اقتصادية قوية مع الكتلة الاوروبية حتى لو كان هذا يعنى مشاركة بعض السيطرة مع الاتحاد الأوروبى.
 
وفى اقتراب موعد الرحيل المقرر لبريطانيا عن الاتحاد الأوروبى فى  29 مارس، كانت ماى تحاول التوسط من أجل تجنب انسحاب فوضوى يمكن أن يؤدى إلى إغلاق الموانئ وتعطل المطارات ونقص الطعام والدواء، وفقا للمقترح الذى قدمته يوم الأربعاء ووافقت عليه الحكومة البريطانية.
 
وعلقت صحيفة نيويورك تايمز إن ما يمثل "كعب أخيل" لاتفاق البريكست هو الحدود مع إيرلندا، العضو فى الاتحاد الأوروبى، وإيرلندا الشمالية، وهى جزء من بريطانيا، مشيرة أن على مدار سنوات، كانت الحدود تشهد وجود عسكري بسبب العنف الطائفى الذى أدى إلى مقتل أكثر من 3500 شخص، لكن بعد توقيع اتفاق الجمعة الطيبة عام 1998 تم السماح بالتجارة الحرة، وكان هذا ممكنا لأن إيرلندا وبريطانيا عضوتان بالاتحاد الأوروبى. لكن بعد تصويت بريطانيا بالخروج، ستعود الحدود لتكون مشكلة مرة أخرى.
 
واقترحت ماى فى مسودة اتفاقها إبقاء إيرلندا الشمالى وباقى المملكة المتحدة فى اتحاد الجمارك الأوروبية حتى تصبح هناك اتفاقية تجارية لا تتطلب قيودا على الحدود الإيرلندية، لكن هذا يعنى أن بريطانيا ستخضع أيضا لبعض القاعاد والتنظيمات الأوروبية.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق