منى برنس.. صديقة الطلبة في أحضان "ولاد العم"!

الثلاثاء، 04 ديسمبر 2018 12:11 م
منى برنس.. صديقة الطلبة في أحضان "ولاد العم"!
عنتر عبداللطيف يكتب:


ليست الليبرالية أن نفعل كل ما هو خارج عن المألوف، والأعراف والتقاليد، ونستفز مشاعر الملايين، بزعم كوننا أحرارًا.

على طريقة بطلة رواية "أنا حرّة" للأديب الراحل إحسان عبد القدوس، تدهشنا أستاذة الأدب الإنجليزي المفصولة منى برنس، بين حين وآخر، بسقطات لا منطقية، من رقصها فوق سطح منزلها بطريقة مُبتذلة، وظهورها تحتسي "البيرة"، أو نشر صورها بالمايوه، وصولا إلى السقطة الأخيرة بزيارتها للسفارة الإسرائلية ونشر صورتها مع السفير الإسرائيلي بالقاهرة ديفيد جوفرين.

المتابع لما تفعله منى برنس من مواقف وتصرفات غير مُبرّرة، سيستدعى على الفور ما كان يفعله الشيوعيون والماركسيون في ستينيات القرن الماضي، إذ كانوا معتادين - سعيًا لركوب قطار الشهرة السريع - للتطاول على الأديان، والترويج لكل ما هو شاذ على طريقة "خالف تُعرف".

لفترة من الوقت، كان هناك مئات الطلبة من جامعة قناة السويس، التي كانت تعمل بها "برنس"، يتابعون صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وكانت قد دأبت على تقديم نفسها بوصفها "صديقتهم"، وهي الصفة التي لم تحترمها، وضربت بها عرض الحائط، وراحت تنشر عبر صفحتها مقاطع فيديو غير لائقة، من قبيل رقصها أو تناولها "البيرة" في أوقات العصاري، وكأنها لم تقترف جريرة ولم يدر بخلدها أن عشرات الطالبات والطلاب قد يُقلّدونها فيما تفعل، بحكم أنها نموذج وقدوة لهم.

في مثل هذه المواقف كانت تتعامل وكأنها تتناول شاي الساعة الخامسة - بحكم تأثرها بعادات الإنجليز - وليست تحتسي البيرة، راحت تتبجّح مُدافعة عمّا تفعله، مُبرِّرة ذلك بكونها "حرة"!

لم يُعرف مُنتج أدبي منسوب إلى منى برنس حتى لحظة كتابة هذه السطور، لكن شهرتها في التمايل على أنغام الموسيقى فاقت كل حدّ، ما دعا وسائل الإعلام لإطلاق لقب "الدكتورة الراقصة" عليها. فهل كانت "برنس" سعيدة باللقب الجديد الذي يُفترض أنه لا يمتّ لطبيعة عملها بصلة؟!

جواب السؤال السابق يكمن في كونها صعدت إلى هاوية الشهرة، وهي هاوية ثمنها لو تعلمون عظيم، فأمامها يهون كل شيء، وتصبح التضحية من أجلها في "مُنتهى اللذة"!

لا يهمُّنا ما تفعله "برنس" في حياتها الخاصة، لتشرب "البيرة" على الملأ، وترقص منتشية فوق الأسطح، أو تطير في السماء إن استطاعت ذلك، خاصة أنها الآن مفصولة من الجامعة ولا تُمثِّل إلا نفسها، لكنها ليست "حرّة" في مقابلة سفير دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتصدير صورة عن وجود تطبيع شعبي مع هذا الكيان الذي تقطر من يديه دماء الفلسطينيين.

"برنس" ليست حقيقية، في الواقع هي شخصية "كرتونية" غير مؤثرة، وعندما تنتهي هوجة صورتها مع سفير دولة الاحتلال ستبحث عن "فرقعة" أخرى، لكن ماذا ستكون "مصيبتها" المقبلة؟! وهل ستسافر إلى تل أبيب؟ وهل ستلقي محاضرات في جامعات إسرائيل؟ وقد سبقها بعض الباحثيين عن الأموال والشهرة إلى هذا المصير، من قبيل أستاذ علم الاجتماع الدكتور سعد الدين إبراهيم، والكاتب المسرحي الراحل علي سالم، وهذه العينة لا يُمانع أفرادها في النوم مع "أولاد العم" - كما يُطلقون عليهم - في سرير واحد، وليس فقط التقاط صورة في أحضان جوفرين.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق