اقرأ الحادثة.. تاجر في الآثار المضروبة وطفله دفع الثمن

الخميس، 28 مارس 2019 09:00 ص
اقرأ الحادثة.. تاجر في الآثار المضروبة وطفله دفع الثمن
إسراء بدر

جلس الأب الأربعينى فى انتظار إعداد زوجته للطعام فى منزلهم بمنطقة منشأة القناطر وقبل تناول الطعام التفت يمينا ويسارا فلم يجد طفله "محمود" الذى لم يتخط عمره العشر سنوات، فخرج باحثا عنه ظنا أنه يلعب مع رفاقه بالقرب من المنزل كعادته، ولكن دون جدوى فصرخ وسط الأهالى مناديا على طفله فتجمع الجيران ليساعدوه فى رحلة البحث عن "محمود"، ولكن لم يعثر عليه أحد، إلى أن استقبل مكالمة هاتفية من مجهول يخبره بضرورة تسليم الأمانة ليرى طفله من جديد، فصدم الأب وجلس واضعا رأسه بين كفيه ولا يعلم أحد ما دار فى المكالمة، وبعد ساعة من البحث فوجئ بمكالمة بالصوت والصورة من ذات الرقم المجهول ليجد طفله يبكى متوسلا "الحقنى يا بابا هايقتلونى لو مدتهمش التمثالين".

اضطر الأب للجوء إلى قسم الشرطة لمساعدته فى العثور على طفله المختفى، وبالفعل توجه إلى قسم شرطة منشأة القناطر شمال الجيزة دون تفكير، وأبلغ عن اختفاء طفله، وحاول رجال الأمن تهدئته مؤكدين ظهوره فى أقرب وقت ممكن، وكانت الخطوة الأولى لمساعدة رجال المباحث فى الوصول إلى الطفل هو البحث عن هوية الأب، وهل له أعداء من عدمه، فكانت المفاجأة أن الأب لديه تماثيل وعليه بيعها بالنصب أنها آثار حقيقية على عكس الحقيقة، وبالتالى فمن الطبيعى أن يكون له الكثير من الأعداء، ومع استمرار البحث توصلوا للمفاجأة الثانية وهى أن خاطف الطفل هو أحد جيران الأب ولم يتخط عمره العشرين عام وساعده فى ذلك أصدقاءه.

وبالقبض على المتهم ظهرت المفاجأة الثالثة أن المتهم تخلص من الطفل بقتله وإلقاءه فى نهر النيل، وبدأت التحقيقات مع الجانى والتى قص فيها الحقيقة الكاملة، وهى أنه دائم الجلوس مع أصدقاءه من الجيران يتحدثون عن مصاعب الحياة والظروف المادية إلى أن جاءت سيرة هذا الرجل والد الطفل وسمعته التى يعلمها أهالى المنطقة بأنه رجل ثرى ثراء فاحش لتجارته فى الآثار، ومن هنا بدأ الشيطان يلعب دوره فى بخ السموم بأذنيهم ليخطفوا طفله للضغط على والده بدفع مبالغ كبيرة أو الاتيان بقطع أثرية لبيعها وتبدأ الحياة تزدهر فى وجههم مثل هذا الرجل.

وأثناء الاحتفاظ بالطفل طلب كوب من المياه فقدم له الكوب أحد الأصدقاء وفوجئوا بتعرف الطفل على شخصية الصديق فلم يكن أمامهم طريق آخر سوى قتل الطفل خوفا من إبلاغه عنهم بعد عودته إلى والده، فضربه ضربات متتالية أسفل رأسه بالطبنجة ليسقط أرضا وبعدها وضعوا رأسه فى الماء ليتأكدوا من وفاته تماما ثم ألقوه فى نهر النيل لإخفاء الجثة، فتوجه رجال المباحث وألقوا القبض على باقى المتهمين وفى ذات الوقت كثفوا جهودهم للبحث عن جثة الطفل فى نهر النيل إلى أن عثروا عليها بالفعل ليقف المجرمون ينالون جزاء جرمهم أمام القضاء.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

 طاقة نور اسمها "ريم"

طاقة نور اسمها "ريم"

الجمعة، 15 يناير 2021 05:14 م