اشتعال في «السبع الكبار»: ترامب يلهي المجموعة بروسيا.. وموسكو: «لا تعنينا»

الأحد، 10 يونيو 2018 12:00 م
اشتعال في «السبع الكبار»: ترامب يلهي المجموعة بروسيا.. وموسكو: «لا تعنينا»
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كتب- صابر عزت

منذ نحو 4 أعوام- وبالتحديد في العام 2014- خرجت دول المجموعة الثمانية- أمريكا، اليابان، ألمانيا، روسيا، إيطاليا، المملكة المتحدة، فرنسا، كندا- بقرار إقصاء لروسيا من المجموعة لتتحول إلى مجموعة السبع الكبار، ذلك على خلفية رفضت الدول الأعضاء الاعتراف بشرعية عودة «القرم» إلى حضن روسيا.
 
بدأت الاعتراضات من الدول السبع الكبار، في صيف عام (2014)، على ضم روسيا لمدينة «القرم»، ذلك بعدما قررت دول المجموعة عدم المشاركة في اجتماع كان من المفترض أن ينعقد في مدينة «سوتشي» الروسية واجتمعت في بروكسل، بعدما رفضت الدول الأعضاء الاعتراف بشرعية عودة القرم إلى حض الوطن الأم روسيا.
 
9 يونيو 2018.. أثيرت من جديد قضية الثمانية الكبار، ذلك بعد أن طالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضم روسيا مرة أخرى إلى مجموعة الثمانية الكبار، بزعم أن طاولة المفاوضات في حاجة إلى ضمها، ولكن قرار ضم روسيا شهد انقساما، تزعم ضم روسيا، الولايات المتحدة الأمريكية، وتزعم رفض ضمها والإصرار على معاقبة روسيا- على حد وصفها- رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.
 
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بدأ تصريحاته المطالبة، بضم روسيا إلى مجموعة الثمانية مرة أخرى، قائلا إنه يأسف على تقلص حجم المشاركين في القمة.
 
وأضاف «ترامب»: «أتعلمون، سواء كنت تحب هذا أو لا وربما لا يكون أمرا صحيحا من الناحية السياسية، لكن أمامنا عالما نديره، وفي مجموعة السبع الكبرى، التي اعتدنا أن تكون الثمانية الكبرى، قد طردوا روسيا... عليهم أن يسمحوا لروسيا بالعودة مرة أخرى».
 
إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي، فسرها المجموعة الرافضة لدول السبع الكبار، على أنها تصريحات تعتمد على مصالح شخصية، وتطمح في تحقيقي ربح تجاري أكبر، حيث قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، إن روسيا لم تقدم موقفا ملموسا يجعل دول السبع الكبار، لتغير قراراتهم بشأنها، وإعادة النظر في موقفهم من ضمها مرة أخرى.
 
ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن «ماي» قولها في مؤتمر صحفي ردا على سؤال، عما إذا كانت ترى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لا يستمع إلى وجهة نظرها بشأن هذه المسألة؟: «روسيا لم تعد ضمن مجموعة الثماني الكبار، ويرجع ذلك إلى ضم روسيا غير القانوني لشبه جزيرة القرم.. وفي حال سيكون هناك أي حديث عن مستقبل روسيا بهذه المجموعة، فيجب على روسيا أن تغير مسارها، والإجراءات التي تشارك فيها».
 
أما عن إيطاليا، فقد أيدت مقترح «ترامب»، وكتب رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جيوسيبي كونتي على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أتفق مع الرئيس ترامب على أن روسيا يجب أن تعود إلى مجموعة الثماني الكبار، لأن هذا يتماشى مع المصالح العامة».
 
ونقلت وكالة أنباء «رويترز» عن مصدر مقرب من قرارات الـ7 الكبرى قوله: «رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي دعت دائما للحوار مع روسيا لكن بحذر.. يجب أن نذكر أنفسنا لماذا أصبحت مجموعة الثماني مؤلفة من سبع دول فقط، لقد حدث ذلك بعد ضم روسيا للقرم».
 
وفي بروكسل، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلاود يونكر، إن قادة السبع الكبار ينوون الحفاظ على العلاقات مع روسيا، لكنه أشار إلى أن روسيا «انتهكت القانون الدولي بضم القرم». من جهته حاول رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك توحيد الصف، وقال: «دول مجموعة السبع متفقة على معظم القضايا بما في ذلك الوقوف في وجه روسيا».
 
كان الغريب، هو الموقف الروسي، الذي لم يكترث لما شغل مجموعة السبع، وكان واضحا أن له نهجا خاص يسير في تجاهه، فعلى الرغم من الجدل الذي أثير خلال اجتماع مجموعة السبع الكبار الذي أقيم يومي (8 و9) يونيو في كندا، إلا أن روسيا أكدت عدم أهمية مجموعة (G7) لها.
 
حيث أكد دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، أن موسكو تركز اهتمامها على صيغ أخرى للتعاون، معلقا على تصريح ترامب: «روسيا تركز على صيغ أخرى للتعاون غير الـ(G8)».
 
فيما رأى محللون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استخدم روسيا، كوسيلة إلهاء، خاصة وأن اجتماع مجموعة السبع الكبار الذي أقيم يومي (8 و9) يونيو في كندا، عقد وسط خلافات تجارية بين الولايات المتحدة وبقية المشاركين في الاجتماع، بعدما فرضت إدارة ترامب رسوما جمركية على واردات الصلب والألمونيوم من الاتحاد الأوروبي وكندا وروسيا والصين.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق