30 يونيو.. الثورة التى حمت قضاة مصر من بطش الجماعة الإرهابية

الجمعة، 29 يونيو 2018 11:00 ص
30 يونيو.. الثورة التى حمت قضاة مصر من بطش الجماعة الإرهابية
30 يونيو
إبراهيم الديب

ساعات تفصل جموع المصريين عن الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة والتي جاءت لتصحح مسار 25 يناير 2011 بعد أن اختطفتها جماعة الإخوان الإرهابية لتحقيق مآرب سياسية واقتصادية لأعضائها، وبما يخدم جهات ودول خارجية على حساب الوطن.. أنه 30 يونيو 2013، هو اليوم الذى جمع بين فرحة المصريين باسترداد كرامتهم ووطنهم، ومرارة في الحلق لما شهدته مصر من آلام ومحاولات للهدم من قبل «إخوان الشر»، فى محاولة من الإرهابية لعقاب المصريين لأنهم رفضوا اتباع سياسات العنف والإرهاب التي يمارسها أعضاء الجماعة والخنوع لهم.
 
1
 
فى 30 يونيو كانت هناك إرادة قوية لخلع عباءة الإخوان عن الوطن وإزاحة «خفافيش الظلام» عن مفاصل الدولة، في محاولة أخيرة للحفاظ على ماتبقى منها وإعادة هيكلتها والنهوض بها مرة أخرى بين الأمم، وهو ما تحقق فى النهاية بتضافر جهود كافة المؤسسات والجهات في الدولة، يدا بيد مع المواطنين والأهالي الذين خرجوا بالملايين لتطهير الأرض من دنس الإخوان الإرهابية.
 
وكغيرها كباقي مؤسسات الدولة، والمواطنين، نصب الإخوان العداء لمؤسسة القضاء بعد فشلهم في أخونة القضاء، لاستكمال مسيرة النهب والدمار التي انتهجتها حكومتهم منذ اللحظات الأولى لتوليهم حكم مصر، فكان حصار المحكمة الدستورية في يونيو 2012 بعد حكمها التاريخي بحل مجلسى الشورى والشعب، وتعطيل عمل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد الذي كان يخطه الأخوان، لمنع أعضائها من الدخول والاجتماع مرة أخرى وذلك بعد محاصرتهم لمجلس الدولة لأيام لنفس الدعاوى.
 
2
 
   
وبعد أيام خرج المعزول محمد مرسي بإعلان دستوري باطل في محاولة منه لتحصين قراراته من الطعن عليها، لخلق حالة من الديكتاتورية المقننة، ليعزل بعدها النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، ويقرر تعيين المستشار طلعت عبدالله بدلا منه، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض التام من قبل أعضاء السلطة القضائية وأشعل نيران الأزمة مع الإرهابية.
 
3
 
 
وبينما ازدادت وتيرة الأزمات، وحدة العداء بين الشعب المصري والجماعة، خرج الملايين في مشهد مهيب في 30 يونيو 2013، ليعلنوا للعالم أجمع رفضهم لجماعة الإخوان ورئيسها المعزول محمد مرسي، والمطالبة بمحاكمتهم على جرائمهم التي ارتكبوها في حق الشعب المصري طوال فترة حكمهم، فبدأت كتائب الإخوان في إعداد العدة لإرهاب أعضاء السلطة القضائية والعودة من جديد إلى أسلوب الاغتيالات الذي بدأوه باغتيال القاضي أحمد بك الخازندار في مارس 1948 أثناء توجهه لمقر عمله بعد إصداره أحكام بإدانة أعضاء التنظيم في عدة جرائم وعلى رأسها القضية المعروفة بـ«تفجيرات سينما مترو»، فتوجهت نيتهم الخبيثة إلى استهداف القضاة في سلسلة من الجرائم التي كان أبرزها محاولة اغتيال المستشار أحمد أبو الفتوح، عضو الدائرة التي أدانت المعزول في قضية «أحداث الاتحادية».
 
 4
 
قائمة اغتيالات الشرفاء من قضاة مصر لم تتوقف عند من يحاكم قياداتهم فحسب، بل امتدت لكل من يعتلي منصة ويعمل من خلالها على تحقيق العدل في جرائم الإخوان وأعضائها فامتدت إلى المستشار خالد محجوب رئيس محكمة جنايات الإسماعيلية والذي كان ينظر قضية «الهروب الكبير»، في محاولة خسيسة لتعطيل مسيرة العدل في جرائمهم، وشملت القائمة عدة أسماء أخرى منها محاولة اغتيال المستشار محمد زيادة عضو مجلس إدارة نادي قضاة المحلة من خلال إشعال النيران في سيارته، وزرع عبوة ناسفة أسفل حجرة المستشار رامي منصور، رئيس نيابة البدرشين الأسبق في محكمة البدرشين وتمكن رجال المفرقعات من إبطال مفعولها قبل تفجيرها، وإطلاق النيران على المستشار يوسف نصيف القاضي بمحكمة الخانكة من قبل مجهولين، وأخيرا المستشار طارق أبو زيد، قاض محكمة جنايات الفيوم.
 
5
 
وفي صبيحة 29 يونيو 2015، استقيظ أهالي حي مدينة نصر على فاجعة اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات من خلال سيارة ملغومة أثناء تحركه من منزله إلى مقر عمله بدار القضاء العالي، وذلك لدوره الكبير في فضح جرائم الإخوان، وإحالة قياداتهم الكبرى إلى محاكم الجنايات في جرائم عنف وإرهاب وتخابر ارتكبوها، فما كان منهم إلا اغتياله باستخدام سيارة مفخخة ليكون أحد أهم شهداء منصة القضاء بسبب الإخوان.
 
6
 
 
أحكام رادعة ضد قيادات الإرهابية أصدرها المستشار ناجي شحاته، رئيس محكمة جنايات الجيزة، والذي حكم بالمؤبد والإعدام على العديد من القيادات بالجماعة، الأمر الذي جعله أحد أهم المطلوبين في قائمة اغتيالات الإرهابية، وحاولوا من خلال زرع عبوة ناسفة زرعها مجهولون في طريق سيره على الطريق الدائرة القضاء عليه، بعد انتهاءه من جلسة محاكمة «غرفة عمليات رابعة» لتنفجر بعد مروره بنحو 5 دقائق دون تعرضه لأي إصابات.
 
7
 
وبدأ تحرك ذئاب الإخوان في العريش فتمكنوا من اغتيال 3 قضاة بشمال سيناء من خلال هجوم عددا من المسلحين على سيارة كانت تقلهم وإطلاق وابل من الأعيرة النارية عليهم حتى فاضت أرواحهم إلى بارئها، وذلك بعد إصدار حكم إحالة «المعزول» و103 من قيادات جماعته إلى مفتي الجمهورية انتقاما من حكم القضاء المصري .
 
7
 

وفي تطور أخير لاستهداف الإرهابية لمؤسسة القضاء، حاولوا في نوفمبر 2014 تفجير مبنى نادي القضاة بالفيوم، من خلال زرع عبوات ناسفة بجوار سور الحديقة الدولية بحي المشتل، بالإضافة إلى محاولة التعد على مباني 40 محكمة في أعقاب الحكم على قياداتهم.

8
 
 
وفي سبتمبر 2016 حاول أعضاء جماعة الإخوان المسلمين اغتيال النائب العام المساعد، زكريا عبد العزيز، من خلال تفخيخ سيارة  بالقرب من منزله بالتجمع الأول بالقاهرة الجديدة ما أسفر عن إصابة أحد المواطنين، النائب العام المساعد، كما نفذوا محاولة أخرى فاشلة لاغتيال المستشار معتز خفاجي، رئيس محكمة جنوب القاهرة، وقاضى «أحداث مكتب الإرشاد» من خلال زرع عددا من العبوات الناسفة أسفل منزلة.
 
9
 
ولم تسلم أسر القضاة من عنف الجماعات الإرهابية، ولم يطرأ على بال أحد أن يتم استهداف أبناؤهم غدرا من قبل عناصرها، فلقى نجل المستشار محمود السيد، بمحكمة استئئاف المنصورة مصرعه نتيجة إصابته بوابل من الأعيرة النارية أثناء خروجه من منزلة من قبل مجهولين ليسقط شهيدا في الحال انتقاما من تنفيذ والده للعدالة في قيادات الجماعة الإرهابية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق